مارسيل خليفة يُعلّق على منع "مشروع ليلى" من الغناء في لبنان: الصمت لم يعد مجدياً!

تُعتبر بلد الحريات، إلا أنّ هناك دعواتٍ انطلقت عبر تهدفُ إلى منع حفلة فرقة "مشروع ليلي"، على خلفية سوء تأويل وفهم لأغاني الفرقة، إذ اعتبر بعض المنتقدين أنّ أعمالها مثل أغنية "جن" تهين المعتقدات المسيحية ورموزها بعدما شارك المغني الرئيسي، حامد سنّو، مقالاً على فيسبوك، مرفقاً بصورةٍ للمغنية الأمريكية، مادونا، اعتبرها البعض "مسيئة للمسيحية"، كما أنّ أغاني الفرقة تُشجّع على المثلية الجنسية، ووصل الأمر إلى حدّ الدعوة للتحرّك على الأرض تزامناً مع موعد إحياء السّهرة.

img

أمام هذه الضجة الكبيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، نشر الفنان اللبناني مارسيل خليفة، صورة للفرقة عبر حسابه على "فيسبوك"، وعبّر عن موقفه من الجدل المفتوح في لبنان، وكتب: "الحريّة لا سياج لها، إنها هي السياج. الحريّة لا ضابط لها، إنها هي الضابط. الحريّة لا حامي لها، إنها هي الحامي".

وسأل: "ما وراء المجتمع والدين والدولة والوطن هناك الإنسان، الحريّة هي الإنسان"، لافتاً إلى أنّ "الصمت لم يعد ممكناً في هذه الأرض الطافحة بالجعير، الدافقة بالأوساخ والقرف والعار ولا شيء يقتل كالعار. الحريّة لمشروع ليلى".

facebook

تعليقاً على ما يجري وفي ظل الهجوم، اكتفى المغني الرئيسي للفرقة حامد سنّو، بالقول على فيسبوك: "مش عم بفهم لوين وصلنا؟ حرية تعبير ما في... بس حتى حرية القراءة؟ طب ما تسكرو الانترنت كلها فرد مرة مش أسهل؟".

وأضاف حامد: "من الواضح إنه محاولات المنع مش من ورا مقالات بقى وحياتكن حاج تتخبو ورا صوابعكم. بعدين يللي عاملينلي فيها انهم عم يحموا أخلاق البلد، أقل شي بالأخلاق الواحد ما يكذب، لذلك بلا نفاق وكذب وحاج تنشروا أكاذيب إنّي أنا يللي صنعت هذه الأشياء بمحاولاتكم التافهة بإيثار فتن أخلاقية ورعب جماعي".

img

لاحقاً، نشرت الفرقة توضيحاً على حسابها في فيسبوك، جاء فيه أن أغنيات الفرقة لا تنتقص من القيم والأديان، مذكِرة بأنها غنّت في مناسبات عديدة في وعمشيت وحتى في نفسها.

يُذكر أنّ مطرانية جبيل المارونية في لبنان، طالبت بإيقاف عرض "مشروع ليلى" على أرض القداسة والحضارة والتاريخ وتترك للمركز الكاثوليكي للإعلام القيام بالمقتضى.

img

ولا يعتبر هذا الهجوم الأول على "مشروع ليلي"، حيث منعت الفرقة من أداء حفلتين في خلال عامي 2016 و2017، لأسبابٍ دينيةٍ واجتماعيةٍ وأخلاقية.

وشهد أيلول/سبتمبر 2017، قراراً قضى بمنع أي حفلة للفرقة في بعدما رفع بعض الجمهور علم المثليين، ووصل الأمر إلى اعتقال عدد من المستمعين شهوراً عدة بتهمة "التحريض على الفسق والفجور".

وقررت الكويت منع حفل للفرقة في شباط/فبراير الماضي، بعد حملات معارضة لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي. ونقل عن وزارة الإعلام الكويتية آنذاك أنها "لم ولن تصرح للفرقة بإقامة أي حفل داخل الكويت تمسكاً بثوابتنا العقائدية".

ونهاية حزيران/يونيو الماضي، تسبب رفع علم المثليين خلال حفل الفرقة، ضمن مهرجان موازين الدولي السّنوي في المغرب، بموجة من الاستنكار لدى الرأي العام المحافظ، دافعاً البعض إلى المطالبة بحظر إقامة الفرقة عروضاً في البلاد مستقبلاً.

المصدر: فوشيا

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى