بري أطلقت مهرجانات صور في قلعة الشقيف: صور ستكون على موعد مع نخبة عربية وعالمية ولبنانية من الفنانين والشعراء الكبار

بري أطلقت مهرجانات صور في قلعة الشقيف: صور ستكون على موعد مع نخبة عربية وعالمية ولبنانية من الفنانين والشعراء الكبار
بري أطلقت مهرجانات صور في قلعة الشقيف: صور ستكون على موعد مع نخبة عربية وعالمية ولبنانية من الفنانين والشعراء الكبار

أطلقت رئيسة اللجنة اللبنانية لمهرجانات والجنوب رنده عاصي بري فعاليات مهرجانات صور الدولية لهذا العام، والتي ستقام تحت اسم “مهرجان الشقيف” في قلعة الشقيف ارنون، خلال مؤتمر صحافي عقدته في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، في حضور وزيري السياحة أواديس كيدانيان والثقافة غطاس الخوري، نقيبي الصحافة عوني الكعكي والمحررين الياس عون، محافظ محمود المولى، رئيس اتحاد بلديات الشقيف محمد جميل جابر، رئيسي بلديتي أرنون فواز قاطباي، وصور المهندس حسن دبوق، رئيس الحركة الثقافية في بلال شرارة، نقيب الممثلين نعمة بدوي، وحشد من الصحافيين والشعراء المشاركين في المهرجان.
بعد النشيد الوطني، طلبت السيدة بري الوقوف دقيقة صمت عن روح الرئيسة الفخرية لمهرجانات الدولية الراحلة مي عريضة.
وألقى الوزير الخوري كلمة قال فيها: “نرحب اليوم بما تقوم به لجنة مهرجانات صور الدولية لما فيه من ارث ثقافي ولما له من اثر مهم في تاريخ لبنان الفني والحضاري.
لذلك وقوفنا الى جانب السيدة رنده بري في مكانه الصحيح.
وهذه الوزارة ستبقى في خدمة المواطنين اللبنانيين واهل الجنوب في كل ما له علاقة بإرثنا وثقافتنا”.
وألقت بري كلمة قالت فيها: “لأنها مهرجانات صور وايضا الجنوب، فإن صور ستكون على موعد هذا العام مع الفنانة اللبنانية القديرة جوليا بطرس ليلتي الحادي والعشرين والثاني والعشرين من تموز، وسنقيم احتفالنا السنوي وفعالياته وانشطته الثقافية هذا العام في ساحة قلعة الشقيف ارنون، وفي السنوات المقبلة سنحاول ان نقيم مهرجانين على الاقل في موسم الصيف من اجل المواقع الاثرية الاخرى مثل قلعة ، شقرا، ودير كيفا، وقلعتي تبنين وشمع”.
وسألت: “لماذا إختيار قلعة الشقيف ؟ لأنها الشاهدة على التاريخ والارث الحضاري للبنان والتي تحطمت عند ابراجها كل المحاولات و كان أكثرها همجية وغطرسة الحروب العدوانية الإسرائيلية التي تركت بصماتها واضحة على هذا المعلم الإنساني والتاريخي.
ولإننا وإياكم معنيون بالإستمرار في معركة الدفاع عن تراثنا وحضارتنا وقيمنا الإنسانية والتاريخية، وبخلق وعي جماعي حيال هذه الأمكنة المهمة والاستراتيجية في وطننا، ليس بما تمثل فقط من مجموعة حجارة وأعمدة وابراج وعقود هندسية ومعمارية، إنما بما تمثل ايضا من ابعاد إنسانية وثقافية وتاريخية ومعنوية.
لذلك كله ركزت لجنة مهرجانات صور والجنوب والجمعية الوطنية للحفاظ على آثار الجنوب اللبناني وتراثه (آثار جل) والتي لي شرف رئاستها، على المطالبة بترميم هذه القلعة واعادة الاعتبار اليها.
وأضافت: “يهمني، في المناسبة، أن أنوه واتوجه بالتحية والشكر الى سمو امير دولة الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح على هبته وتجاوبه لدعم ترميم القلعة عبر صندوق التنمية الكويتي. وبذلك تكون اول دولة عربية، نقشت اسمها على صخرة قلعة الشقيف، بالاضافة الى مجلس الانماء والاعمار الذي اولى عناية خاصة لتمويل مشروع اعادة التأهيل.
ونحن اليوم نعمل لتوجيه أنظار وعناية كل اللبنانيين والعرب والعالم، الى أهمية هذا الموقع التاريخي الذي سوف يتحدث عن نفسه في ليالي المهرجان بحيث سيقوم مختصون في المجال البصري والضوئي بجعلها قطعة من السماء، الى جانب انها تقع الى الاعلى من تلال منطقة النبطية على مد عيوننا والنظر، نحو مرجعيون والخيام وحاصبيا وحرمون وجبل الشيخ والجليل الفلسطيني”.
وتابعت: “إن مهرجاننا لهذا العام وككل عام، يتفرد عن المهرجانات الاخرى على مساحة لبنان بأن برنامجه ثقافي، فني، حضاري وترفيهي.
ففي المهرجان ليلة الشعر العربي التي ميزت مهرجان صور في الملعب الروماني، فقد تناوب على هذه الليلة خلال الاعوام السابقة كبار الشعراء العرب، ويشارك هذه السنة أيضا في ليلة ختام المهرجان في الخامس من آب، نخبة عزيزة يتقدمهم من الشعراء المنصف المزغني من ، وحسن شهاب الدين من جمهورية العربية، وانور الخطيب من ، ومن لبنان امير شعراء العروبة المير طارق آل ناصر الدين، وشاعر المحكية المميز الدكتور ابراهيم الشحرور. وطبعا، يقدم للمهرجان الشاعر الفنان سليم علاء الدين. كما انه، وللمرة الأولى، سنكون على موعد مع اضافة نوعية لليلة الشعر العربي وهي عملية انصهار وتكامل بين الشعراء وطلاب فنون من مختلف الجامعات اللبنانية، بحيث سيقومون بالرسم على لوحات الكترونية IPad وستنتقل رسومهم وتسلط على القلعة من خلال تقنيات عالية”.
وقالت: “لقد دأت بالشعر لأنه ميز المهرجان، كما كان موقع ليلة الزجل قبل ان فقدنا الكبار السيد محمد المصطفى، زغلول الدامور، اسعد سعيد، زين شعيب، عبد المنعم فقيه، علي الحاج ورفعت مبارك وآخرين”.
وأضافت: “مهرجاننا لهذا العام سيكون أيضا على موعد مع الابداع والتألق من خلال التقنيات العالية الجودة، وبمشاركة نخبة عربية وعالمية ولبنانية من كبار الفنانين، يتقدمهم الفنان العربي التونسي القدير لطفي بوشناق، الذي يغني الوطنية، ويخاطب المجتمعات كافة بشجن وبصوت يتفرد به، في ليلة الثامن والعشرين من تموز.
يسبقه الى منصة المهرجان في ليلة الافتتاح في السادس والعشرين من تموز الموسيقي اللبناني غي مانوكيان وفريق Gipsy kings في توليفة رائعة.
وهذا العام أيضا، وكما في أعوام سابقة، سيكون لجماهير الفنان اللبناني القدير عاصي الحلاني ومحبيه حصة لحضوره الرائع والمتألق دوما في الثالث من آب.
أما في الرابع من آب، فموعد جمهور المهرجان مع تجربة فريدة من” الأوبر”ا الحديثة والتي ابتدعتها الفنانة الأوبرالية الأوكرانية ARINA DOMSKI مع فرقتها الاستعراضية وهي تنفرد بهذه الاضافة النوعية للأوبرا”.
وتابعت: “نحن لجنة المهرجان الوحيدة التي لم تولد وفي فمها ملعقة من ذهب، بل ولدت من رحم التاريخ في الملعب الروماني الكبير لمدينة صور، ولم تجد اللجنة الامور امامها سهلة ومبسطة، فنحن نناضل كما في كل عام، من اجلنا ومن أجل لجان المهرجانات جميعا، لنحقق شراكة القطاعين العام والخاص مع الفن والثقافة.
هذا العام، ننتظر من وزارتي السياحة والثقافة ادوارا مميزة، بل حضورا لأدوارهما، وكذلك الامر بالنسبة الى وزارة الاعلام ومؤسسات الرأي العام الاعلامية.
هذا العام، أدعو اشقاءنا العرب وكل اللبنانيين المقيمين والمغتربين الذين يزورون لبنان، الى حضور مهرجاننا في الشقيف، والى المشاركة في هذا الحدث الفني والثقافي المتميز. وقد أعدت ادارة المهرجان خطة تنظيمية متكاملة لوصول المشاركين ونقلهم براحة وأمان.
وختمت: “باسم لجنة مهرجانات صور والجنوب، هذه اللجنة الدولية التي اصبح لها سجل حافل في بناء المهرجانات وصنعها، باسم كل الجنود المعلومين والمجهولين في تخطيط وصوغ البرنامج والمكان والاعمال، اعلن اطلاق فعاليات مهرجانات صور والجنوب من قلعة الشقيف من 26 تموز الى 4 آب 2018. وادعوكم جميعا الى مشاركتنا هذا الحدث”.
وقال الوزير كيدانيان: “هذا مهرجان ترفع له القبعة بالشكل والمضمون. فبالشكل يقام المهرجان في قلعة هي رمز للبطولة والعنفوان اللبناني والمكان الذي اندحر فيه العدو الاسرائيلي، وهو مكان مميز جدا كان لي شرف زيارته في العام الماضي مع سعادة النائب ياسين جابر. اقول اليوم اننا في الدولة مقصرون في حق هذه القلعة، وقد دعونا في نهاية العام 2017 وفدا من منظمي المهرجانات والاحتفالات من كل الدول العالم. وعندما اخبرناهم عن جولاتنا السياحية كان شرطهم الاساسي زيارة قلعة الشقيف في الجنوب. واستغربت اننا نملك هذا الكنز السياحي الذي لا نعرف قيمته وهو ما يمكن ان يستقطب كما هائلا من السياح العالميين الى لبنان”.
وشكر “السيدة رنده بري على مبادرتها لاقامة مهرجانات صور هذا العام في هذه القلعة التاريخية”، واضاف: افتخر اليوم باننا نقيم المهرجان ليس من اجل الاشادة بالفنانين والمشاركين في السهرات فحسب، بل عن فن وثقافة وشعر ونتاج ممزوج بين اللبناني والاجنبي واعطاء مساحة للاوبرا والفن الراقي”.
وتابع: “قلتها العام الماضي وأكرر، من المهم والجميل والمفيد ان يكون لدينا ما يقارب ال140 مهرجانا في لبنان لكن من الضروري تصنيفها كي لا تضر كثرته، وقد اقر مجلس الوزراء الاربعاء الفائت مرسوم آلية صرف المساهمات للجمعيات السياحية بعد تأخيره لمدة اربعة اشهر بعد اقرار قانون موازنة 2017 الذي اوجب كل وزارة صرف مساهمات للجمعيات ضمن آلية واضحة، وعليه تم تصنيف عدد محدد من المهرجانات التي تستطيع الافادة من المساهمات، مع الحفاظ على حق كل المهرجانات باقامة فعالياتها اين ارادت ومتى ارادت في بلد الحريات، لان مساهمتنا في المهرجانات المختارة اتت لأهميتها في المردود الايجابي على القطاع السياحي في لبنان، وليس لمصلحة فنان من خارج لبنان ويستفيد من المساهمات وحده، بينما الاهم هو تنشيط القطاع والايدي العاملة اللبنانية في القطاع وفي المواسم.
وتم تصنيف المهرجانات على الشكل الاتي:
اولا، المهرجانات القروية التي احبذها وأشجعها لان تقوي الاصالة والتمسك بالارض وتعمل القرية واهلها على تنظيم المهرجان وحضوره وليس للدعاية والتسويق للخارج، وهو لبناني بامتياز وتساهم الوزارة في دعمها بمبلغ 15 مليون ليرة لبنانية ويمكن منح 40 او 50 مهرجانا في قرى لبنان تقريبا.
ثانيا، مهرجانات قررت الوزارة دعمها بمساهمة 150 مليون ليرة لبنانية حدا اقصى، شرط ان تكون غاية الجمعية التي تقوم بالنشاط الانماء السياحي ولا تتوخى الربح، وتضم لجنة الجمعية اختصاصيين وخبراء في اقامة المهرجانات لمدة لا تقل عن 5 سنوات، وقد ساهموا بايرادات سياحية لتشجيع هذه المهرجانات، ولن يتخطى عددهم بحسب المعطيات 10 مهرجانات.
ثالثا، المهرجانات الاربعة اللبنانية صور وبعلبك وبيت الدين وجبيل، وتم تصنيفها نظرا الى أماكن اقامتها التاريخية في قلاع سياحية مهمة في لبنان وبسبب فعالياتها الدورية سنويا منذ 10 أعوام وفي جعبتهم ما لا يقل عن 10 اعوام من الخبرة في ادارة المهرجانات واستقطاب الناس بكل مستوياتهم والفنانين واعمالها الانتاجية. وقد حدد سقف المساهمات ب 600 مليون ليرة لبنانية. ونكون وفق هذه الطريقة داعمين للمهرجانات لتبقى القيمة المعنوية للدعم هي الاكبر، في الاضاءة على القيمة الثقافية والتاريخية والحضارية للبنان والتي من خلالها نسوق للبنان سياحيا ونعطي مجالا لبقية المهرجانات التي نشأت حديثا واعطت قيمة مضافة للبنان (اكبر من قروية واصغر من دولية) ونعطي الفرصة للجمعيات المخصصة للسياحة ان تقيم مهرجاناتها بمساهمات من الوزارة”.
وختم: “ضبطنا موضوع الانفاق السياحي مع احترامي لكل الوزراء السابقين في السياحة، وهذا ليس نقدا لجهودهم السابقة، انما عملية ضبط واعادة ترتيب الاولويات فقط”.
وقال المحافظ المولى: “لفتني الحس الثقافي للسيدة رنده عاصي بري، ففي عام 2000 بعد التحرير عملنا على اقفال القلعة على ان اضاءة القلعة ليتسنى للجميع مشاهدتها ليلا عن بعد من كل الاقضية المطلة عليها في المنطقة من مرجعيون من الداخل المحرر من النبطية وشوكين وميفدون وارنون، ولفتني هذا الحس الثقافي ولتاريخها للسيدة بري وعلاقتها بالارض وحضي على العمل من اجل المحافظة على ارث القلعة، فعملت بأكثر من صفتي محافظا وبمساعدتي الكل ممن كانوا متشوقين لرؤية هذه القلعة بعد التحرير.
معالي الوزير، التراث هو حجارة لكنها ناطقة بالعلم والثقافة والجغرافيا
وهي هيبة للمنطقة وشواهد على التاريخ”.
واعتبر ان “كلام السيدة بري عن اننا شرطة ورسل نمر على هذه المشاريع لدعم المستقبل الثقافي والسياحي في لبنان سيبقى من اجل ما يفيد المجتمع والشباب اللبناني والارث التراثي وتعاون الجميع لانجاح هذا المشروع”.
وأضاف: “لن نهمل الجنوب وتحديدا النبطية بعدما فرضت مهرجانات صور خصوصية ثقافية وسياحية، ستجول في كل عام ضمن مهرجانات في الجنوب، وهذا العام كان في محافظة النبطية منطقة أرنون وتحديدا في قلعة الشقيف. وقد استقبلت القلعة سابقا الشاعر جمال ابو الحسن بامسيات بانورامية وفنية وشعرية وبتحضير وحضور مميزين وغنت بقربها الفنانة جوليا بطرس بعد التحرير مباشرة”.
وختم: “هذا العام، ستكون القلعة حاضرة ومحافظة النبطية مفتوحة في السنوات المقبلة كما كانت في السنوات السابقة لاستقبال المهرجانات والحفلات الفنية، في كل مناطقها كما هي مفتوحة للشعائر، والدليل ما يقام في القرى من احتفالات والتحضيرات لاستقبال فنانين عالمين. ونعود اليوم الى قلعة الشقيف بعد تأهيلها وترميمها لاستقبال الجماهير بعدما كان الانقطاع عنها في اقامة النشاطات قسريا للمحافظة على سلامة روادها”.
وأجاب وزيرا السياحة والثقافة وبري ومحافظ النبطية عن المداخلات وأسئلة الصحافيين.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى