مليئة بالعنف والنهايات التعيسة.. تعرفوا على القصص الحقيقية التي ألهمت أفلام ديزني

مليئة بالعنف والنهايات التعيسة.. تعرفوا على القصص الحقيقية التي ألهمت أفلام ديزني
مليئة بالعنف والنهايات التعيسة.. تعرفوا على القصص الحقيقية التي ألهمت أفلام ديزني

"وعاشا بسعادة إلى الأبد".. تنتهي معظم أفلام الخالدة، مثل بياض الثلج وسندريلا وغيرها بهذه العبارة، لكن يؤسفني إخباركم أن الحكايات الشعبية التي شكَّلت إلهاماً لهذه الأفلام لم تحتوِ على هذا القدر من السعادة، بل كانت في الغالب حزينةً ومرعبةً، لدرجة أنها لا تناسب الأطفال بأي حال من الأحوال.

الجانب المظلم من القصص الحقيقية وراء أفلام ديزني

حورية البحر

حورية البحر المتمردة، قصة نحفظها جميعاً، تقع فيها آرييل، حورية البحر، في غرام بشري، وتتخلى عن طبيعتها لتكون بجانبه بالتعاون مع حورية شريرة تدعى أرسولا، التي تمنحها ساقين مقابل أن تسلب منها صوتها، وتحيك لها المؤامرات كي تخسر صوتها وحب الأمير معاً، لكن كل ظروف الطبيعة تتعاون لينتصر الخير في النهاية، وتتزوج آرييل من حب حياتها.

الحكاية الأصلية التي كتبها هانز كريستيان أندرسن في القرن التاسع عشر لم تكن خرافية لهذه الدرجة، وكانت أقرب إلى الواقع، إذا تغاضينا عن كون البطلة هي حورية بحر.

في الرواية الأصلية لا تتخلى آرييل عن صوتها فحسب، إنما ستشعر في كل خطوة تخطوها بساقيها البشريتين أنها تمشي على زجاج محطَّم، أما الأمير فلا يقع في غرام آرييل، إنما يتزوج من فتاة أخرى، وهنا تخبرها الساحرة الشريرة أنها يجب أن تختار إما أن تموت أو تَقتل الأمير لتعود إلى طبيعتها.

لا تستطيع آرييل أن تقتل حب حياتها، فتختار الموت وتتحول في النهاية إلى زبد في البحر.

سنو وايت

تحاول الملكة الشريرة جاهدة القضاء على سنو وايت أو "بياض الثلج"، وبعد فشل عدة محاولات تُقرر اللجوء إلى تسميمها بواسطة تفاحة، وبالفعل تنجح في ذلك، ويبدو أن الأقزام السبعة قد فقدوا صديقتهم سنو وايت إلى الأبد، لكن يتغير كل شيء عندما يأتي الأمير الوسيم على حصانه الأبيض ويقبّل سنو وايت، لتمنحها قُبلته الحياة من جديد، ويعيشان بسعادة إلى الأبد.

هذه القصة كما نعرفها، لكن في النسخة الحقيقية التي كتبها الأخوان غريم في القرن الثامن عشر يوجد جانب مظلم للحكاية.

إذ لم يكن قلب الأميرة أبيضَ مثل الثلج كما صوّرتها ديزني، فبعد أن تزوجت من الأمير أرادت الانتقام بشدة، ودعت زوجة أبيها إلى حفل زفافها، وكان عقابها أن ترقص في الحفل وهي مرتدية أحذية من الحديد الساخن، وبقيت ترقص حتى ماتت حرقاً في النهاية.

الجميلة النائمة

من أشهر قصص الطفولة الكلاسيكية قصة أورورا، التي تغطّ في نوم عميق، وتنقذها في النهاية قُبلة الأمير الشاب الوسيم، الذي يتزوجها في النهاية ويعيش معها بسعادة إلى الأبد.

إلا أن الحكاية الأصلية صادمة بشكل مروع، فوفقاً لما ورد في موقع ati، فإن هذه الحكاية مستمدة من أسطورة إيطالية انتشرت في القرن السابع عشر، عن أميرة اسمها تاليا، جرحت يدها بالمغزل السحري، فكان مصيرها النوم الأبدي، ولن تستيقظ إلا بقبلة حب حقيقية، حتى الآن الحكايتان متشابهتان، لكن الاختلاف المروع في الجزء الثاني من الحكاية.

لا يأتي أمير لإنقاذ تاليا، إنما ملك له زوجة وأطفال، وبدلاً من أن يعطيها قبلة الحب التي ستوقظها يقوم باغتصابها ويتركها نائمة ويرحل، بعد 9 شهور تلد تاليا توأماً، ويقوم أحد أطفالها بتقبيل يدها فتستيقظ من سباتها.

ولا تنتهي القصة هنا، فبعد أن تعرف زوجة الملك الحقيقة تخطط لخطف الطفلين وطهوهما وإطعامهما للملك دون أن يدري، لكنها تفشل في اللحظة الأخيرة.

وكما تلاحظون، هذه القصة لا تنفع للصغار على الإطلاق، بل إنها قاسية للغاية، حتى للكبار.

سندريلا

من الواضح أن الأخوين غريم لا يميلان إلى التسامح إطلاقاً في قصصهم، فكما رقصت زوجة الأب الشريرة في حذاء ساخن حتى الموت في قصة سنو وايت، كان مصير الأخوات الشريرات مشابهاً تقريباً في قصة سندريلا التي كتبها الأخوان كذلك.

في القصة الحقيقية عمدت الأختان إلى قطع أجزاء من أرجلهما لتناسب الحذاء، لكن الحَمَامات الوديعات المرافقات دائماً لسندريلا انقضت على أرجلهما، ولفتا نظر الأمير إلى الدماء الموجودة عليها، فتنبه إلى خديعتهما! وهكذا خسرت الفتاتان أقدامهما، ولم تحظَ أي منهما بلقب "زوجة الأمير".

رابونزال

قصة رابونزال الشهيرة كتبها كذلك الأخوان غريم، لذلك لكم أن تتوقعوا الكثير من العنف والدراما في الحكاية الأصلية، وفقاً لما ورد في موقع Bustle.

في القصة الأصلية تحبس الساحرة الشريرة رابونزال في البرج العالي، ويأتي الأمير كل ليلة لزيارتها، وذلك بعد أن تسدل له شعرها الطويل.

لكن في النهاية تحمل رابونزال، وعندما تكتشف الساحرة ذلك تقصّ شعرها وترميها في الصحراء، وتترك الشعر كي تخدع به الأمير الذي تسلق البرج، وفوجئ بالساحرة التي أخبرته أنها قتلت رابونزال، لا يتحمل الأمير الخبر فيرمي نفسه من البرج، لكنه لا يموت، إنما تدخل أشواك في عينه مسببة له العمى.

يعيش الأمير الأعمى متجولاً في الغابات والصحاري لسنوات، إلى أن يلتقي أخيراً برابونزال، التي تحتضنه وتبكي، فتعيد له دموعها بصره مرة أخرى، ويتمكن من رؤية أطفاله التوأم.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى