الملحن السعودي محمد بودله: عبدالمجيد غنى بإحساسي

يعتبر الفنان محمد بودله صاحب نجاحات كبيرة في الأغنية الخليجية على مستوى التلحين، وارتبط اسمه بأسماء النجوم في الأغنية عبر مجموعة من الأعمال التي ساهمت في إثراء مسيرتهم. ثقته في نفسه أثارت إعجاب النجم راشد الماجد الذي غنى له أول ألحانه وهو ابن الـ 17 عاماً.

اتجه للغناء ويرى أن التلحين يجلب السعادة ولا يجلب المال، "العربية.نت" التقته في الحوار التالي:

• متى اتخذت خطوة التوجه من التلحين إلى الغناء؟

والله أنا من زمان تقريبا من 2011 نزلت أغنية "سنقل" بعنوان "يا حبيبي منت الأول"، وقلت أشوف ردة الفعل، الحمدلله لقيت قبولا والأمر يعود لاختيارك للعمل نفسه، والموضوع في بالي من زمان ودّي أغني، وأحس إن عندي شيء ثاني غير التلحين، وإحساس بالغناء وبحكم خبرتي كملحن صارت عندي الثقافة الغنائية وجربت وكان فيه قبول.

• أنت ملحن صاحب رصيد ومشوار طويل في التلحين ألا تعتقد أن تحولك لمغنٍ كان فيه نوع من المجازفة؟

لا بالعكس هذا مجالي أنا ما طلعت خارجه، ماصرت ممثل أو مذيع مازلت في مجالي، يعني أنت إذا جيت تقدم أغنية ملحنة لفنان راح تقدمها بصوتك، ما تقدمها بآلة.

• ألم يكن توجهك من التلحين إلى الغناء بمثابة احتجاج منك على تكدس الأعمال التي لحنتها ولم يطرحها الفنانون؟

هذا سؤال جميل.. أنا بالنسبة لي قدمت مجموعة من ألحاني إلى فنانين وتحديداً الأغنيات الموجودة في ألبومي "الناس مجروحة" وما لقيت تجاوبا، أو ما وصلتهم فكرة الأغنية وقلت هذه الأعمال نفس الموضة وخفت يضيع وقتها، لأن الأغنية لها وقت معين، وإذا جيت تسوي أغنية اليوم لما تكون في الأدراج وتقدمها في وقت ثانٍ يمكن ما تلقى لها قبولا، فيه بعض المطربين على سبيل المثال يسجلون أغاني ويتركونها في الأدراج بعد فترة يعيدون توزيعها، لأن الآلات تتغير والأغنية صارت أبسط وأقل وقتاً.

•أعمالي ليست للأدراج.. هل هذا المبرر الوحيد؟

أنا والله ما حبيت تموت بعض الأفكار، وحرام تبقى في الأدراج ونزلتها في ألبوم مع روتانا.

• ما هي الأغنية التي لحنتها وتمنيت لو إنك طرحتها بصوتك؟

والله بالعكس كل اللي قدمته بيني وبين نفسي غنيته بإحساسي للفنان نفسه، وكل الفنانين الأغاني اللي أعطيتها لهم غنوها بإحساسي.

•بإحساسك إنت.. كيف ممكن توضح؟

إيه غنوها بإحساسي.. والحمدلله ما خلوني أتمنى إن الأغاني تكون بصوتي.

•هل عبدالمجيد عبدالله من الفنانين الذين غنوا بإحساسك؟

أبو عبدالله فنان كبير أكن له كل الاحترام والتقدير، ومن 2003 يوم كان يجهز ألبوم (قول آمين) كان يأخذ إحساس كل ملحن في الألبوم، وأبو عبدالله الله يحفظه لمّا كلمني قال لي غنيت "قول آمين" بإحساسك، وشعوري وقتها الأرض ما تسعني من الفرحة وكنت طاير، وحينها مازلت في بداياتي ولي سنة واحدة ألحن فقط ويقول لي فنان كبير مثل عبدالمجيد عبدالله هذا الكلام تخيل بس، وأعتبر من فضل الله علي قربي من الأسماء الكبيرة في الوسط وأكون من ضمن صانعي الجمال في ألبوماتهم شيء عظيم بالنسبة لي.


•قبل فترة صرح الملحن القدير ناصر الصالح ووجه نداء للفنانين قال لهم: "نريد أن نعمل وتعود التعاونات".. هل التلحين يمر بفترة كساد؟

شوف يعني ما صرنا زي أول نقدم ألحانا، أنا كنت في السنة أقدم من 12 إلى 13 لحنا، الآن الوضع تغير، الشركات لم تعد تقوم بدورها، وصار الوضع زحمة وتركيز الناس مو مثل أول، الآن كل شيء تغير وإذا فيه أغنية عشان تنجح لازم توصل بالدعايات وبكل السبل إلى الناس ولم يعد هناك حميمية مثل أول في الوسط الفني تحس أحياناً إن الناس تايهين.

• هناك من يلزم المنتجين الأفراد الذين يعملون مع مجموعة معينة من الأسماء دون إعطاء الفرصة لملحنين آخرين.. ما رأيك؟

بالعكس أنا أرى أن حضورهم مطلب أهم شيء ناتج العمل بغض النظر عن الأسماء، المهم أننا نسمع شيئا جميلا، والوقت الحالي نقول لهؤلاء المنتجين ألف شكراً لكم على دعمكم وتواجدكم ولولاهم لما تحركت الأغنية وتوقفت العجلة، والآن الشركات ما عاد تنتج مثل أول وإذا أنتجت يقتصر ذلك على أسماء معينة لها جمهورها من فنانيها القدامى ولا تحب المجازفة مع أسماء جديدة، لأنه حالياً لم يعد هناك مبيعات أو مردود عالٍ والتطور التقني اليوم أثر على الشركات التي لم يعد لها سوى الحفلات، والحفلات لها مواسم محدودة.

IMG-20181116-WA0005

•من يعجبك من الملحنين؟

ياسر بو علي ملحن كبير ونواف عبدالله وأحمد الهرمي قدموا أشياء جديدة ومختلفة وحبوها الناس.

•أول أغنية لحنتها كانت مع راشد الماجد ما هي قصتها؟

هذه الأغنية كانت "من يقول إني لغيرك"، بصراحة لما أعطيتها راشد يسمعها ما توقعت إنه راح يغنيها وبعد ما سمعها قال الأغنية خليها لي، وهذه الأغنية فتحت لي باب الخير والحمدلله إن البداية كانت ناجحة، ووقتها عمري كان 17 سنة.

•ما هو رأي شقيقك الشاعر عبدالله بو دله في دخولك للوسط الفني؟

عبدالله أخوي كان غير مقتنع بفكرة إني أكون ملحن بحكم إنه محاط بملحنين كبار مثل صالح الشهري الله يرحمه وناصر الصالح، وأنا توي مبتدئ لكن بعد نجاحي مع راشد صار كل ما يكتب شيئا جديدا يسمعني إيّاه، ويقول يالله لحن وسوينا أنا وعبدالله مجموعة أغانٍ كبيرة وناجحة.

•الآن توجهت إلى منافسة الفنانين الذين كانوا يغنون من ألحانك.. هل معنى ذلك أن حساباتك ستتغير؟

لا لا.. مو منافسة بالعكس كلنا نقدم أشياء جميلة، وهم أساتذة أحبهم وراح نقدم أعمالا حلوة مع بعض، وأنا مستمر معهم في التلحين والله يوفقني ويوفقهم للنجاحات، وأتمنى الكل يكون ناجحا ومتميزا بلونه، وزمان كانوا عندنا شعراء وملحنين يجلسون مع بعض ويتناقشون على الأعمال ويسمعون بعضهم ويشجعون بعضهم نحتاج هذه الروح في الوسط، ولي أكثر من عمل موجود مع راشد الماجد وأعمال عند عبدالمجيد عبدالله وماجد المهندس ولن أتوقف عن التلحين، وعلى سبيل المثال في الألبوم الأخير للشاعر خالد المريخي قدمت عملا بصوتي وعملا آخر لحنته للفنان إبراهيم الحكمي، أهم شيء إننا نطلع بأشياء حلوة.

• هناك فنانون ضايقهم غناؤك لأعمالهم بالرغم من أنك الملحن لتلك الأعمال.. هل ترى ردة الفعل تلك مبررة؟

بصراحة أقول لك شيئا .. الزعل مو مسموح في هذه الحالة، وما أسمح لك إنك تزعل مني وأنا قدمت لك لحنا وغنيته، بالعكس أتباهى بألحاني يا أخي، يعني الشيء هذا جميل ما يزعّل، وكلنا في مركب واحد وخذ على سبيل المثال راشد الماجد غنى من ألحان أحمد الهرمي وراح الهرمي غنى العمل في جلسات وناسة، وناصر الصالح له أغنية مع راشد ما كان فيه زعل، وفيه ناس تدور إحساس الملحن وتبي تعرف كيف وصلت للفنان، والملحن يتعب ويمضي أوقاتا طويلة عشان يطلع بجملة وفكرة جديدة ليه يستكثر عليه البعض إنه يغني أغنية هو لحنها والنجاح مشترك ويمثلنا جميعاً، وأتعب مهنة في الفن إنك تكون ملحنا وكيف ترسم الكلام.

• هل التلحين مجزٍ على المستوى المادي؟

لا والله.. تسوي لك 100 عمل يا دوب تسافر فيهم وترجع (ضاحكاً) ، في البداية تستانس وتعوض نفسك بالنجاحات لكن غير مجزٍ ونقول الحمدلله.

• هل هذا أحد أسباب توجهك للغناء؟

الدعم مطلوب والأمر المادي حق مشروع للجميع والمستفيد الأكثر من الأغنية هو الفنان، الملحن في الفترة الأخيرة لم يعد يحصل على الشيء الذي يوازي جهده، والواحد عنده طموح، ويوم قدمت أعمالا بصوتي لقيت قبولا من الناس وكان شيء في خاطري إني أغني وغنيت.

• هل هناك أحد دعمك ووقف معك من النجوم؟

كلهم فيهم الخير والبركة، والفنان أخوي وصديقي ماجد المهندس هو اللي فاتح لي الأستوديو في أي وقت أسجل الأغاني اللي أبيها ما قصر معي في كثير أشياء، وقال لي يا محمد لو تبي من أغنياتي خذها، وفيه أغانٍ كثير سويتها لماجد المهندس ما نزلت قال لي خذ اللي تبي منها ونزلها، وقلت له أنت تعني لي الكثير وإنت أخوي الكبير، وتعلمت منه، تخيل في فترة 2012 -2013 كنت أدخل كل يوم مع ماجد الأستوديو وفي فترة من الفترات قعدت 3 شهور في أصبح وأمسي على ماجد ونسهر نعمل إلى الصبح ثقفني زيادة وتعلمت منه أكثر، وأكن له كل الشكر والتقدير والمحبة وهو فنان متكامل والله معطيه على حسن نيته وصعب إني أنصفه وما في قلبي له أكبر.

•في نهاية الحوار.. ماذا تود أن تقول؟

أقول لزملائي وإخواني الفنانين راح نقدم أعمالاً جميلة مع بعض، ونلحن لبعض وربي يوفقنا إنا نلتقي في أعمال جديدة نسعد بها الناس، وبعد أقول للجمهور بإذن الله نسعى لتقديم كل ما يرتقي لذائقتكم وردة فعلكم على أغنيتي الأخيرة "نلت وصبرت" أسعدتني كثيراً الله يسعدكم.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى