خطة الكهرباء.. هل توجد الحل لأبرز أزمات لبنان؟

خطة الكهرباء.. هل توجد الحل لأبرز أزمات لبنان؟
خطة الكهرباء.. هل توجد الحل لأبرز أزمات لبنان؟

تعقد اللجنة الوزارية لمتابعة خطة الكهرباء المقدمة من وزيرة الطاقة ندى البستاني، إجتماعها اليوم الإثنين برئاسة رئيس الحكومة سعد الدين الحريري، لإعطاء الجواب النهائي على الخطة بهدف إقرارها داخل الحكومة.

الخطة موضوع نقاش
وعلّق عضو لجنة الطاقة في مجلس النواب، النائب قاسم هاشم لـ"سبوتنيك" بالقول:"إن اللجنة الوزارية لمتابعة خطة الكهرباء  لم تنه عملها، وهي مطالبة اليوم أن تسرع من خطواتها لتقديم خطتها إلى مجلس الوزراء، وأكد ضرورة إقرار خطة الكهرباء انطلاقاً من التزام الحكومة أمام حول ملف الكهرباء ضمن خطة واضحة وفق القوانين المرعية".


وشدد هاشم على "أهمية خفض العجز في ملف الكهرباء، مشيراً إلى أنه ليس هنالك توافق مسبق على  الخطة، وهي موضع نقاش بين الفرقاء والقوى السياسية".

"نفضة كاملة"
بدوره يقول الخبير الاقتصادي لويس حبيقة لـ"سبوتنيك": "إن العجز في ملف الكهرباء يختلف من سنة لسنة، وهو مرتبط بسعر النفط وكلما كان سعر النفط عالياً كلما كان العجز أكبر، نحن نتكلم عن 30 مليار دولار أمريكي إذا جمعناهم، واليوم الموضوع ليس فقط الكلفة وإنما الموضوع أن الهدر لا يتعالج وبالتالي سيستمر العجز في ملف الكهرباء".

ويرى حبيقة أن التوصل إلى حل مشكلة الكهرباء ليس صعباً، وتساءل: "إذا كانت لدى القوى السياسية القدرة والنية في معالجة ملف الكهرباء، لدي شكوك في هذا الملف، في الماضي جربنا عشرات اللجان ولم يتوصلوا إلى نتيجة،  وأنا أشك أن يصدر شيء عن اللجنة اليوم".
وأشار إلى أن "الحلول لحل أزمة الكهرباء هي عبر إنتاج أكبر، إنتاج كهربائي، معامل، وشبكات نقل معاصرة ومتطورة، والتوزيع يجب أن يكون أفضل، ما يعني نفضة كاملة من إنتاج ونقل وتوزيع، والأمر ليس سهلاً".
 
أبرز الأزمات منذ إنتهاء الحرب
ويعتبر ملف الكهرباء من أبرز الملفات الإصلاحية التي تعمل الحكومة اللبنانية على معالجتها ضمن خطة مكافحة الفساد والحد من الهدر، في ترجمة عملية لمقررات مؤتمر سيدر الذي ربط تقديم الهبات للبنان بتحقيق جملة من الإصلاحات ومن ضمنها ملف الكهرباء الذي يعتبر أحد أبرز الأزمات التي تواجه الإقتصاد اللبناني منذ إنتهاء الحرب الأهلية في العام 1992.
يكبّد قطاع الكهرباء خزينة الدولة اللبنانية سنويا أكثر من مليار ونصف المليار دولار، وهو ما دفع بالبنك الدولي الى توجيه أكثر من رسالة تحذير الى الدولة اللبنانية من أجل إجراء الإصلاحات المطلوبة.

مسألة التقنين متواصلة
وصلت كلفة تأمين الكهرباء العام الماضي وحده مليار وثمانمئة مليون دولار أميركي، علما أن مسألة التقنين الكهربائي متواصلة في منذ عقود، بحيث لا يتوفر في أغلب المناطق اللبنانية إلا 12 ساعة يوميا، عدا عن العاصمة التي يبلغ حجم التقنين الكهربائي فيها الثلاث ساعات يوميا.
ويبقى المواطن اللبناني الخاسر الأكبر، الذي عليه سدّ الدين العام المرتفع نتيجة عدم إيجاد المسؤولين الحلول المرجوة لأزمة الكهرباء، وعليه أن يدفع فاتورة كهرباء عادة ما تكون مرتفعة شهريا لأصحاب المولدات الخاصة، إذا ما أراد أن ينعم بكهرباء 24/24.

خطة طويلة الأمد
وأمام إصرار البنك الدولي والدول المانحة التي خصصت للبنان مبلغ 11 مليار دولار خلال مؤتمر "سيدر" لإصلاح بنيته التحتية، سارعت الحكومة اللبنانية عبر وزارة الطاقة بإعداد خطة طويلة الأمد لحل أزمة الكهرباء، تهدف الى إنشاء معامل مؤقتة ودائمة والعمل على خفض معدلات الهدر تدريجيا خلال السنوات المقبلة.

فهل ستتمكن حكومة الحريري الجديدة من حلّ ما عجزت عن حلّه كافة الحكومات المتعاقبة منذ العام 1992 إلى يومنا هذا، وتأمين التيار الكهربائي لجميع المناطق اللبنانية ووقف الهدر الفاضح في هذا القطاع؟

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى