اجراءات موجعة.. هل يدفع القطاع العام فاتورة 'الإصلاح'؟

اجراءات موجعة.. هل يدفع القطاع العام فاتورة 'الإصلاح'؟
اجراءات موجعة.. هل يدفع القطاع العام فاتورة 'الإصلاح'؟

كتب محمد وهبة في صحيفة "الأخبار": تبدي بعض القوى السياسية استعداداً للمسّ برواتب موظفي القطاع العام، مهوّلة بأن تجنب "الانهيار" يستدعي إصلاحات موجعة لخفض العجز في الخزينة وفكّ أسر قروض "سيدر". هذا التهويل قد ينجح في بلد يتمتع بحسّ عالٍ من "الشعبوية" وسط غياب المعايير التي تحدّد آلية توزيع فاتورة الإصلاح على فئات المجتمع. المساس برواتب القطاع العام يكرّس السلوك السابق القائم على إلقاء الحصّة الأكبر من العبء على الفئات الأكثر تضرراً من السياسات التي أوصلت إلى الانهيار. 

أضافت الصحيفة: بمعزل عن المواقف المسبقة من سلسلة الرتب والرواتب والإصلاحات التي تعهد بتطبيقها في مؤتمر سيدر، فإن المسّ برواتب موظفي القطاع العام لخفض العجز المالي، ليس سوى سلوك نمطي يفرضه صندوق النقد الدولي في الدول التي تُخضَع لبرامجه "الإنقاذية" بعد عجزها عن سداد التزاماتها تجاه الدائنين. قوى النفوذ المالي والسياسي في لبنان تتعامل مع هذا الأمر بازدواجية لا مبرّر لها، سوى سعيها لإنقاذ ثرواتها؛ فهي، من جهة، تعلن التزامها تجاه الدائنين حتى آخر العمر، وحتى آخر فلس في الخزينة، ومن جهة أخرى تحاول إخضاع لبنان لبرنامج شبيه ببرامج صندوق النقد، مستخدمة عوامل القلق والتخويف والتهويل. هكذا، جرى الربط بين الانهيار الذي يطيح رواتب الأجراء والموظفين في القطاعين العام والخاص، وبين الإنقاذ الذي يكبّد هؤلاء الأجراء القسم الأكبر من الفاتورة. وشكّل هذا الربط مبرّراً لقوى السلطة، للحديث عن أزمة القطاع العام غير المنتج، ولتجاهل الخيارات البديلة المتاحة في بلد بات خطّ الفقر الأعلى فيه لأسرة مكوّنة من أربعة أفراد يبلغ 1.5 مليون ليرة شهرياً (الذين يعيشون بـ8 دولارات يومياً)، أي إن كل أسرة تعتاش من دخل بهذه القيمة وما دون تعدّ فقيرة بحسب التصحيحات التي قدّمتها مؤسسة الاستشارات لإدارة الإحصاء المركزي.

على أي حال، يتطلب المساس بسلسلة الرتب والرواتب إقرار قانون في مجلس النواب. لكن الخشية أن "السلسلة" بحدّ ذاتها، أي التعديلات التي أقرّت في مجلس النواب في 2017 على سلاسل رواتب ورتب موظفي القطاع العام بما قيمته 2200 مليار ليرة تقريباً، ليست هي الهدف الفعلي. بل إن المستهدف هو أصل الراتب وملحقاته ومعاشات التقاعد. وبحسب خبراء اقتصاديين يمثّلون الأحزاب الكبرى في لبنان، فإن ما هو مطروح يراوح بين إجراء خفوضات على لواحق الأجر في الإدارات العامة والأجهزة الأمنية والمؤسسات والمصالح المستقلة، وبين الرفض التام لأي مساس بهذه الرواتب واللواحق قبل استنفاد الإجراءات المتاحة.

لقراءة المقال كاملا اضغط هنا

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى