التمييز العنصري يطاول السود الأميركيين في قروض الإسكان

التمييز العنصري يطاول السود الأميركيين في قروض الإسكان
التمييز العنصري يطاول السود الأميركيين في قروض الإسكان

وفقًا لدراسة جديدة، يدفع المقترضون السود 13464 دولارا إضافيا على مدى فترة قرض المنزل مع الفوائد والتأمين على الرهن العقاري والنفقات الضريبية أعلى من نظرائهم البيض، ما يضر بشكل أكبر بقدرة الأميركيين من أصل أفريقي على الادخار للتقاعد.

إن السبب الأكبر للفجوة هو التسعير القائم على المخاطر الموجود في معظم الرهون العقارية الأميركية، والذي يضر بالمقترضين السود لأنهم يميلون إلى سداد دفعات أولى أصغر ولديهم درجات ائتمانية أقل، كما قال مؤلفو التقرير، الذي نشرته وكالة "بلومبيرغ"، ومن بينهم إد غولدنغ، الرئيس السابق لشركة الإدارة الفيدرالية للإسكان.

ووجد الباحثون أن الدفعة الأولى المنخفضة تؤدي أيضًا إلى دفع المزيد من مالكي المنازل السود لتأمين الرهن العقاري.

وقال غولدنغ، الذي يدرس الآن في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، إن الدراسة لم تتحكم عن قصد في عوامل مثل التفاوت في الدخل لإظهار الصعوبات التي يواجهها السود بسبب العيوب التاريخية. وشرح أن التسعير القائم على المخاطر في إقراض الرهن العقاري - المدعوم بأغلبية ساحقة من قبل وكالات تمويل الإسكان التي ترعاها الحكومة - هو خيار سياسي يمكن تغييره إذا أراد المشرعون المساعدة في سد الفجوة في ملكية المنازل من السود.

وتابع غولدنغ: "دعونا نتحكم في الفارق بأكمله - إنه مكلف حقاً أن تكون فقيرا في هذا البلد. يعتبر التسعير على أساس المخاطر ظاهرة جديدة نسبيًا خلال العشرين عاما الماضية. إذا تمكنّا من تمرير قوانين تمنع التسعير على أساس المخاطر في الرعاية الصحية، ما يجبر شركات التأمين على التعامل مع الأشخاص الذين يعانون من ظروف مالية، فيمكننا القيام بذلك في تمويل الإسكان أيضا".

في حين تميل الدفعات المقدمة ودرجات الائتمان المنخفضة أيضا إلى إبعاد مالكي المنازل السود عن فرص إعادة التمويل عندما تنخفض أسعار الفائدة، لا يستفيد الأميركيون من أصل أفريقي من تعرضهم لخطر أقل بالدفع المسبق، "الأمر الذي يكلف أيضًا أموالا إضافية".

على الرغم من أن الرهون العقارية المدعومة من قروض إدارة الإسكان الفدرالية لا تستخدم التسعير على أساس المخاطر، لا يزال أصحاب المنازل السود يدفعون أكثر مقابل تلك القروض لأن بعض البنوك التي أنشأتها تضيف ما يسمى علاوة مخاطر الخدمة، بحجة أن هناك حاجة إلى مزيد من الموارد للتعامل مع المدفوعات أو التخلف عن السداد، وفقا لغولدنغ.

وتؤدي مصاريف الرهن العقاري المرتفعة إلى خسارة 67320 دولارا أميركيا من مدخرات التقاعد للأميركيين من أصل أفريقي، وهي حالات "تجعل من المستحيل على الأسر السوداء الحصول على المساكن الخاصة بمعدل الأسر البيضاء نفسه"، وفقًا للدراسة، التي أشارت إلى التكاليف الإضافية باعتبارها "ضريبة على السود" على ملكية المنازل.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى