إغلاق إنكلترا يضع المسافرين البريطانيين في أزمة

إغلاق إنكلترا يضع المسافرين البريطانيين في أزمة

لندن

كاتيا يوسف

مباشر

03 نوفمبر 2020

الصورة

سريان بدء الإغلاق التام في إنكلترا بعد غد الخميس (Getty)

+ الخط -

أدّى إعلان الحكومة البريطانية عن الإغلاق الثاني للبلاد بسبب جائحة ، من 5 نوفمبر/تشرين الثاني ولغاية 2 ديسمبر/كانون الأول، إلى إلغاء معظم رحلات الطيران، باستثناء تلك الأساسية مثل السفر للعمل أو الدراسة أو لأسباب ضرورية لم يتم توضيحها بدقة.
ترك هذا القرار الأشخاص، الذين حجزوا وخططوا لرحلاتهم خلال فترة الإغلاق، في حالة من الضياع حول حقوقهم باسترداد أموالهم.
وتجدر الإشارة إلى أنه تم إلغاء مجموعة من العطلات لما يقارب 9.4 ملايين شخص، منذ إغلاق المملكة المتحدة الأول في مارس/آذار، ومن بين أولئك الذين طالبوا باسترداد أموالهم كان هناك 21٪ ممن انتظروا لغاية بداية أكتوبر/تشرين الأول و43% انتظروا أكثر من شهر.
وينص القانون على أنّه يتعين على شركات العطلات إعادة الأموال لأصحابها في غضون 14 يومًا من موعد إلغاء الرحلة.

ومن المقرر أن يزداد الوضع سوءًا مع حظر السفر وإدخال قواعد جديدة في جميع أنحاء إنكلترا مع بدء الإغلاق يوم الخميس.
وقال روري بولاند، محرر مجلة "ويتش" للسفر في تصريحات إعلامية، اليوم الثلاثاء، إنّه من دون تدخل هادف من الحكومة والمنظمين في هذا المجال، سيكافح الكثير من الناس لاستعادة أموالهم. 
وأضاف أنّه يجب على هيئة أسواق المال اتخاذ إجراءات صارمة ضد أي شركة طيران تستمر في التباطؤ في رد أموال المسافرين، ويجب على الحكومة أن تحدد بشكل عاجل كيف ستدعم شركات السفر في الوفاء بالتزاماتها القانونية تجاه الركاب.
واشتكى البريطانيون، الممنوعون من السفر إلى الخارج بسبب الإغلاق الثاني، من أنهم لا يمكنهم استرداد أموال رحلاتهم من خطوط طيران "رايان إير" و"الخطوط الجوية البريطانية" التي عرضت قسائم فقط أو خيار تغيير تاريخ رحلاتهم، على الرغم من القواعد الصارمة ضد السفر إلى الخارج. 
وقال الرئيس التنفيذي لشركة "راين إير"، مايكل أوليري، إن شركة الطيران منخفضة التكلفة لن تقدم خيار استرداد أموال رحلات شهر نوفمبر/تشرين الثاني التي لم يتم إلغاؤها، الأمر الذي أثار غضب العديد من العملاء، الذين يتساءلون عن سبب استمرار رحلاتهم، في حين لا يُسمح لهم بمغادرة البلاد.
وأعلنت شركة الطيران خسائر قدرها 178 مليون جنيه إسترليني من جائحة كورونا، و"تتوقع خسائر قياسية أعلى" في النصف الثاني من العام مع فرض القيود على الطلب في فصل الشتاء. 
وقالت الحكومة إنّه يتعيّن على الناس في إنكلترا البقاء في منازلهم خلال فترة الإغلاق الشتوي، وإنه "لا يوجد استثناء للبقاء بعيدًا عن المنزل في عطلة، وهذا يشمل البقاء في منزل ثانٍ". 
وتنص القواعد على ما يلي: "لا يمكن للناس السفر دوليًا أو داخل المملكة المتحدة، إلا للعمل أو التعليم أو أي إعفاءات أخرى مسموح بها قانونًا".
وبموجب القانون الأوروبي، يمكن للمسافرين الذين كان من المقرر أن يسافروا إلى إنكلترا أو خارجها استرداد الأموال في غضون أسبوع إذا تم إلغاء رحلاتهم. بيد أنّه لا يحق لهم استرداد الأموال تلقائيًا في حال استمرار رحلاتهم. 
وفي بيان على موقعها على الإنترنت، قالت شركة "TUI" للعطلات إنها لن تقوم بتشغيل أي رحلات تغادر من إنكلترا أو ويلز حتى 2 ديسمبر/كانون الأول 2020، مع انتهاء إغلاق إنكلترا.
وقالت الشركة إنها ستتواصل مع جميع العملاء المتأثرين، وستعرض خيارات بما في ذلك حافز حجز لتعديل موعد عطلتهم، أو إشعار ائتمان استرداد محمي من هيئة الطيران المدني البريطانية (ATOL) مع حافز حجز، أو خيار الإلغاء واسترداد نقدي كامل. 
في المقابل قالت شركات طيران أخرى إنها ستستمر في العمل بسعة مخفضة، ما يعني أن العديد من العملاء لن يحق لهم استرداد الأموال على الرغم من عدم قدرتهم على السفر إلى الخارج.
وقالت شركة طيران "إيزي جيت" إنّه سيتم إخطار وإبلاغ أي عملاء تم إلغاء رحلاتهم بالخيارات المتوفرة، التي تشمل تعديل موعد رحلاتهم مجانًا، أو استلام قسيمة أو استرداد قيمة الحجز بالكامل. 
ولا يزال عدد الرحلات الجوية التي ستستمر غير واضح، وفي هذا السياق، قال يوهان لوندغرين، الرئيس التنفيذي لشركة إيزي جيت، إنّها ستسمر وفق جدولها المخطط له حتى يوم الخميس.
وأضاف أنهم يراجعون حاليًا برنامج الطيران لديهم خلال فترة الإغلاق، وإنه من المحتمل أن يتم إلغاء معظم الرحلات الجوية، ودعا الحكومة إلى مساعدة خاصة لقطاع الطيران.
ولفت لوندغرين إلى أن الحكومة أدركت الحاجة إلى دعم قطاع الضيافة بشكل مباشر، ودعا إلى تطبيق المبدأ ذاته على قطاع الطيران. 
وتظهر إحصاءات الحكومة أن النشاط في مجال الطيران قد انخفض بالفعل بنسبة 90٪ عن مستويات ما قبل الجائحة، ومع ذلك، حتى الآن، فشلت الحكومة في تقديم أي دعم محدد للقطاع. 

ولم تعلن الخطوط الجوية البريطانية عن أي إلغاء حتى الآن، لكنّها قالت إنها ستتواصل مع الركاب إذا كانت هناك أي تغييرات على خطط سفرهم. وأضافت أنه بموجب سياسة "الحجز بثقة"، يمكن للعملاء تغيير تاريخ ووجهة رحلتهم من دون تكبد دفع أي رسوم، على الرغم من أنهم قد يحتاجون إلى دفع أي فرق في السعر. 
ويمكن للعملاء الذين ألغوا رحلاتهم طواعية المطالبة بقسيمة عبر الإنترنت تكون سارية المفعول حتى إبريل/نيسان 2022.
مع العلم أنّه في حال إلغاء الخطوط الجوية البريطانية للرحلة، يحق للمسافر استرداد أمواله، على الرغم من أن الشركة تشجع على اختيار القسائم، وتدعو الركاب إلى التواصل معها بشكل مباشر، إذا كانوا يريدون استرداد أموالهم. 
ولم تؤكد خطوط طيران "جيت 2" ما إذا كانت ستكون هناك أي تغييرات على جداولها. بيد أنّها قالت إنها ستقوم بإبلاغ العملاء إذا تأثرت رحلاتهم أو عطلاتهم بأي تغييرات بعد 4 نوفمبر/تشرين الثاني. 
وأصدرت شركة فيرجن أتلانتيك بيانًا مشابهًا قائلة إنها ستتواصل مع العملاء لمناقشة خياراتهم.

المساهمون

الأكثر مشاهدة

المزيد في اقتصاد

التحديثات الحية

أسواق

مباشر

التحديثات الحية

اقتصاد عربي

مباشر

التحديثات الحية

اقتصاد دولي

مباشر

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى