ارتفاع أسعار القمح للأعلى لها في سبعة أشهر متغاضية عن توالي ارتداد مؤشر الدولار من الأدنى له في 38 شهراً

ارتفاع أسعار القمح للأعلى لها في سبعة أشهر متغاضية عن توالي ارتداد مؤشر الدولار من الأدنى له في 38 شهراً
ارتفاع أسعار القمح للأعلى لها في سبعة أشهر متغاضية عن توالي ارتداد مؤشر الدولار من الأدنى له في 38 شهراً

ارتفعت العقود الآجلة لأسعار القمح بقرابة الواحد بالمائة خلال الجلسة الأمريكية لنشهد الأعلى لها منذ نهاية تموز/يوليو وسط ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي للجلسة السادسة في ثمانية جلسات من الأدنى له منذ 17 من كانون الأول/ديسمبر من عام 2014 وفقاً للعلاقة العكسية عقب التطورات والبيانات الاقتصادية التي تبعنها اليوم الثلاثاء عن الاقتصاد الأمريكي ثاني أكبر مصدر للقمح عالمياً والتي تضمنت النصف الأول من شهادة محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أمام لجنة مجلس النواب للخدمات المالية في الكونجرس.

 

في تمام الساعة 08:53 مساءاً بتوقيت جرينتش ارتفعت العقود الآجلة لأسعار القمح تسليم 15 أيار/مايو المقبل بنسبة 0.90% إلى 4.7700$ للبوشل مقارنة بالافتتاحية عند 4.7275$ للبوشل، بينما ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.57% إلى مستويات 90.37 موضحاً الأعلى لها في منذ التاسع من شباط/فبراير مقارنة بالافتتاحية عند 89.85.

 

هذا وقد تابعنا أعرب محافظ الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أمام الكونجرس في بادئ الأمر عن تقديره لمساهمات المحافظة السابقة جانيت يلين والتي تتمثل في مواصلة تعزيز أداء الاقتصاد وبدأ صناع السياسة النقدية بتطبيع أسعار الفائدة وحجم الميزانية العمومية، موضحاً أنها عملت معه على ضمان انتقال القيادة بشكل سلس وتوفير الاستمرارية في السياسة النقدية وذلك مع إشادته وتقديره أيضا لزملائه في اللجنة الفيدرالية.

 

ونوه باول أنه يتوقع أن يمضي بنك الاحتياطي الفيدرالي في تشديد السياسة النقدية بشكل تدريجي مع الإفادة بأن التوقعات الاقتصادية لا تزال قوية وأن الأوضاع المالية لا تزال داعمة بالرغم من التقلبات وسط الإشارة إلى أنه يجب العمل على دعم التوازن لرفع التضخم وتجنب تخطي الهدف، موضحاً أن قوة سوق العمل سوف تدعم الإنفاق والدخل، وذلك قبل أن يخضع لتساؤلات أعضاء لجنة مجلس النواب للخدمات المالية الأمريكي.

 

ومن المرتقب أن يدلى بالنصف الثاني من شهادته أمام الكونجرس بعد غداً الخميس أمام لجنة مجلس الشيوخ المعنية بالمصارف والإسكان والشؤون الحضرية، ونود الإشارة إلى تلك الشهادة النصف سنوية يأتي عقب تقديم باول يوم الجمعة الماضية للكونجرس التقرير الموجز للمناقشات المتعلقة بالسياسة النقدية والتطورات الاقتصادية بالإضافة إلى الآفاق المستقبلية للاحتياطي الفيدرالي.

 

بخلاف ذلك، فقد تابعنا أيضا عن الاقتصاد الأمريكي صدور قراءة مبيعات البضائع المعمرة التي تمثل نحو نصف الإنفاق الاستهلاكي الذي يمثل أكثر من ثلثي الناتج المحلي للولايات المتحدة والتي أظهرت تراجعاً 3.7% مقابل ارتفاع 2.8% في كانون الأول/ديسمبر، أسوء من التوقعات عند تراجع 2.4%، كما أوضحت القراءة الجوهرية للمؤشر ذاته تراجعاً 0.3% مقابل ارتفاع 0.7% في كانون الأول/ديسمبر، أيضا أسوء من التوقعات عند 0.4%.

 

وجاء ذلك بالتزامن مع اتساع العجز في الميزان التجاري للبضائع وتسارع نمو مخزونات الجملة بخلاف التوقعات خلال كانون الثاني/يناير الماضي وقبل أن نشهد صدور بيانات سوق الإسكان والتي أظهرت تباطؤ نمو مؤشر أسعار المنازل ومؤشر ستاندرد آند بورز لأسعار المنازل بصورة فاقت التوقعات خلال كانون الأول/ديسمبر، وصولاً إلى أظهر كل من قراءة مؤشر راتشموند الصناعي وثقة المستهلكين للشهر الجاري اتساعاً فاق التوقعات.

 

على الصعيد الأخر، فقد أفادت وزارة الزراعة الأمريكية مؤخراً أن مبيعات القمح خلال الأسبوع المنقضي في الثامن من شباط/فبراير بلغت نحو 311.1 ألف طن بانخفاض 21% عن الأسبوع السابق و2% عن متوسط الأربعة أسابيع الماضية، مع العلم أن متوسط التوقعات كان ما بين 200 ألف إلى 400 ألف، وكانت على رأس قائمة المشترين بواقع 84.8 ألف طن، تلتها اندونيسيا بواقع 83.3 ألف طن.

 

ثم تلتهم تايون بواقع 78.5 ألف طن وكل من ، الصين وجواتيمالا اشتروا 58.7 ألف طن، 33.0 ألف طن و31.5 ألف طن على التوالي، بينما ألغى مشترين غير معروفين مبيعات 130.5 ألف طن وفقاً وألغت أيضا 81.2 ألف طن وذلك وفقاً لبيانات وزارة الزراعة الأمريكية، الأمر الذي أدى لانخفاض الصادرات في نهاية المطاف.

 

وفي نفس السياق، فقد تابعنا في وقت سابق من الشهر الجاري كشف وزارة الزراعة الأمريكية عن تقريرها الشهري لمخزونات القمح بحلول نهاية العام التسويقي الذي ينقضي في 31 من أيار/مايو المقبل والذي تضمن توقعات الوزارة بأن تبلغ المخزونات نحو 1,009 مليون بوشل مقارنة 989 مليون بوشل في توقعات تقرير كانون الثاني/يناير، نظراً لانخفاض الصادرات والتي قدرت 950 مليون بوشل مقارنة 975 بوشل في التقرير السابق.

 

بخلاف ذلك، فقد تابعنا في وقت سابق الشهر الجاري عن أكبر مستورد للقمح عالمياً أنه سوف يتم تحديد سعر الشراء المحلي للقمح بحلول شهر آذار /مارس المقبل أي قبل شهر من الحصاد، وذلك وفقا لما ذكرته وزارة الزراعة المصرية في مطلع الأسبوع الماضي، وقد أفادت الوزارة أن استهلاك القمح المستخدم في برنامج دعم الخبز يبلغ نحو 9 ملايين طن من القمح سنوياً.

 

هذا ولم تحدد وزارة الزراعة المصرية ما إذا كانت سوف يحتفظ بنظام ربط سعر الشراء المحلي بالأسعار العالمية أو العودة إلى النظام الذي يتم فيه تقديم دعم للمزارعين بسعر محدد أعلى الأسعار العالمية، ونود الإشارة إلى أن أكبر مستورد للقمح عالمياً قام بشراء نحو 3.6 مليون طن من القمح محلياً في إطار نظام التسعير الجديد خلال العام الماضي.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى