إنّها مرحلة الـ'هيركات'.. قيود على السحب والتحويل والفوائد وعملة التسديد

إنّها مرحلة الـ'هيركات'.. قيود على السحب والتحويل والفوائد وعملة التسديد
إنّها مرحلة الـ'هيركات'.. قيود على السحب والتحويل والفوائد وعملة التسديد

كتب محمد وهبة في صحيفة "الأخبار" تحت عنوان "قيود على السحب والتحويل والفوائد وعملة التسديد": "أمس، كانت الأعين شاخصة على قراءة التعميم رقم 536 الذي أصدره حاكم مصرف رياض سلامة، انطلاقاً من العبارة الورادة في مقدّمته: "حفاظاً على المصلحة العامة في الظروف الاستثنائية الراهنة التي تمر بها البلاد حالياً وحفاظاً على مصلحة المودعين بعدم انتقاص ودائعهم المصرفية". حرص سلامة على مصلحة المودعين مناقض لمضمون التعميم الذي بُني في الأصل، على فرضية وجود قيود على سحب الأموال وتحويلها الأموال إلى الخارج، ما أتاح لسلامة التدخّل لتحديد أسعار الفائدة في سوق يزعم هو وكثر سواه، بأنها تقع في اقتصاد حرّ حيث السوق يحدّد أسعار الفوائد. فلماذا لم يتخذ سلامة قراراً كهذا في الاشهر الماضية أو في السنوات الماضية التي عمل خلالها على تنفيذ هندسات مالية بكلفة باهظة مصمّمة لزيادة أرباح المصارف؟ كذلك، يظهر التناقض من خلال تضمين التعميم اقتطاعاً مباشراً لفوائد المودعين بعد مساواة كل شرائحهم ببعضها البعض بعيداً عن أي عدالة، بالإضافة إلى تحصيل هذه الاقتطاعات لحساب المصارف التي ستودعها في أرباحها، وتحويل نصف الفوائد المدفوعة على ودائع الدولار إلى الليرة اللبنانية التي بات سعر صرفها الوسطي عند الصرافين 2020 ليرة مقابل كل دولار. بعبارة أوضح، أولوية إنقاذ المصارف دفعت سلامة إلى تنفيذ عملية "هيركات" لتمويل أرباح المصارف من فوائد المودعين ومن فوائد شهادات الإيداع والودائع لدى مصرف لبنان التي أبقيت معدلاتها بلا خفض. يا ترى هل ستكون الخطوة التالية إعادة هيكلة الدين بشروط ملائمة للمصارف ولكبار المودعين؟
مزاعم الاقتصاد الحرّ
رغم كل مزاعمه عن الاقتصاد الحرّ الذي يحدّد فيه السوق سعر الفائدة، تَدَخّلَ مصرف لبنان أمس لتحديد أسعار الفائدة بشكل مباشر وصريح نصّ عليه التعميم 536 كالآتي:
- يقوم مصرف لبنان استثنائياً بدفع فوائد شهادات الإيداع بالدولار الأميركي المصدرة منه والتي تملكها المصارف العاملة في لبنان بنسبة 50% بالدولار و50% بالليرة.
- على المصارف العاملة في لبنان التقيّد بالحدّ الأقصى لمعدل الفائدة الدائنة على الودائع التي تتلقاها أو تقوم بتجديدها بعد تاريخ 4/12/2019 كما يلي: 5% على الودائع بالعملات الأجنبية، و8.5% على الودائع بالليرة.
- تبقى شروط الودائع كافة المتلقاة من المصارف العاملة في لبنان قبل تاريخ 5/12/2019 خاضعة لما سبق وتم الاتفاق عليه بين المصرف المعني وعملائه وذلك لغاية استحقاقها. ويتم تسديد الفوائد على الودائع بالعملات الأجنبية وفقاً لما يلي: 50% بعملة الحساب، و50% بالليرة اللبنانية.
- يعمل بأحكام هذه المواد لمدّة ستة أشهر من تاريخ صدورها.
- على المصارف العاملة في لبنان أن تعكس خفض معدل الفوائد الدائنة الناتج عن تطبيق أحكام هذا القرار في احتساب معدلات الفوائد المرجعية لسوق (BRR).

اختبار للـ"هيركات"
"لأنه لم يعد ممكناً القيام بعمليات التحويل بعدما تحوّل النظام المصرفي إلى حلقة مغلقة معزولة عن الخارج، وبسبب فقدان الأمل باجتذاب أموال من الخارج، بات يمكن خفض أسعار الفائدة كيفما نشاء". هذا هو الاستنتاج الأولي للأمين العام لحركة مواطنون والمواطنات شربل نحاس في قراءة التعميم 536، إلا أنه ليس استنتاجاته الأساسية التي يمكن تفصيلها على النحو الآتي:
- هو إقرار واضح بأن النموذج الحالي بات مفصولاً عن الخارج، أي موت النموذج الذي يتغذّى على التدفقات من الخارج. كل ما ورد لاحقاً في مضمون التعميم لم يكن ممكناً من دون هذه النقطة بالتحديد وهو يعدّ من نتائج عملية الفصل".
لقراءة المقال كاملاً إضغط هنا.

المصدر: لبنان24

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى