اتفاق أوبك+: حرب الأسعار قد تندلع مجدداً..

اتفاق أوبك+: حرب الأسعار قد تندلع مجدداً..
اتفاق أوبك+: حرب الأسعار قد تندلع مجدداً..

توصل كبار منتجي النفط في العالم، أمس الأحد، إلى اتفاق تاريخي بخفض غير مسبوق لإنتاج الخام، بعد 39 يوما من انهيار تحالف أوبك+ واندلاع "حرب أسعار" بين وروسيا، على خلفية رفض الأخيرة مقترحا سعوديا بتعميق خفض الإنتاج.
وفي أول تعليق له على الاتفاق، وصف الرئيس الأمريكي، دونالد ، اتفاق أوبك+ بـ"العظيم"، قائلا إن هذا الاتفاق سيصون مئات الآلاف من وظائف الطاقة الأمريكية.

وأعلن الكرملين، الأحد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترامب والعاهل السعودي الملك سلمان، دعموا جميعا قرار أوبك+ خفض إنتاج النفط.

وقال وزير الطاقة السعودي، عبد العزيز بن سلمان، إن تخفيضات نفط أوبك+ ستؤول في الواقع إلى 12.5 مليون برميل يوميا؛ نظرا لارتفاع إنتاج السعودية والإمارات والكويت في نيسان.
وفي 5 آذار الماضي، تفكك تحالف "أوبك+" الذي يضم أعضاء "أوبك" ومنتجين مستقلين بقيادة ، بعد خلافات بين وموسكو على تعميق خفض الإنتاج، حتى نهاية 2020، وعلى إثر ذلك أطلقت السعودية في 7 آذار شرارة "حرب أسعار"، هوت بأسعار النفط إلى قرب 20 دولارا للبرميل.

والتساؤلات التي تطرح نفسها بعد الاتفاق التاريخي بخفض الإنتاج لدعم الأسعار وتحقيق الاستقرار لأسواق النفط: هل انتهت حرب النفط بهذا الاتفاق؟ وما الذي تغير في الموقفين السعودي والروسي خلال نحو 5 أسابيع؟ وهل يكفي هذا الاتفاق لتقليل تخمة المعروض في الأسواق؟

الخبير بشؤون النفط والطاقة، مصطفى بازركان قال إن هذا الاتفاق التاريخي تم بين أضلاع مثلث منتجي النفط، الأول منتجو أوبك، والثاني منتجو النفط خارج أوبك، والثالث النفط الأميركي التقليدي والصخري.

وأوضح أن الاتفاق الجديد جاء بدعم من وزراء طاقة مجموعة العشرين، لإنقاذ أسعار النفط التي انحدرت بسبب انسحاب روسيا من الاتفاق السابق مع أوبك، ثم انتشار فيروس الذي أدى إلى تراجع الطلب على النفط بما يزيد عن 25 مليون برميل يوميا.

وأكد بازركان، أن المشاركة الأميركية في الاتفاق الجديد جاءت إجبارية، بعد أن واجهت شركات النفط الصخري سعرا تاريخيا، لافتا إلى أن سعر برميل النفط الأميركي قبل هذا الاتفاق، وصل في البيع الفوري إلى 4 دولارات للبرميل بسبب وفرة المعروض وشح إمكانية الخزن، ما دفعها لخفض الإنتاج بواقع 10 بالمئة، ودفع ترامب للضغط على بوتين للانضمام لاتفاق لخفض الإنتاج.

وأشار الخبير النفطي إلى أن حرب أسعار النفط لم تكن بين أوبك وروسيا، بل كانت حربا سعرية ثلاثية الجبهات، بين أوبك وروسيا والنفط الأميركي، معتبرا أن الاتفاق الجديد يمثل هدنة إجبارية بين منتجي النفط في العالم، قد تطول نظرا لعدم وجود مؤشر على ذروة انتشار فيروس كورونا، ولا معلومات عن الفترة الزمنية اللازمة لانحسار الفيروس واختفائه.

عن سبب الاتفاق على خفض الإنتاج بمقدار 9.7 مليون برميل يوميا وليس 10 ملايين برميل يوميا، أوضح الخبير في شؤن النفط والطاقة، نهاد إسماعيل، أن هذا يعود إلى موافقة على 100 ألف برميل يوميا فقط، وليس 400 ألف كما كان مطلوبا، معتبرا أن هذا سبب وجود ثغرة 300 ألف برميل في مقدار الحجم الكلي للتخفيض.

واستبعد الخبير النفطي أن يؤدي هذا الخفض إلى إنهاء تخمة المعروض في الأسواق، قائلا: "هذا الاتفاق رغم أنه إيجابي ويعطي إشارات إيجابية للأسواق، إلا أنه لن ينهي تخمة المعروض النفطي في الأسواق، نظرا لانخفاض الطلب في الصين لنحو 25 بالمئة وانهيار الطلب في الهند بنحو 70 بالمئة، إلا أن السوق متخم بـ 20 مليون برميل وهناك تقديرات أميركية بـ 30 مليون برميل".

وتابع: "لذا خلال شهرين قد نرى توترات في صفوف أوبك التي تقودها السعودية وروسيا، وقد تشتعل حرب جديدة بين الطرفين" مؤكدا أن الاتفاق لا يعني انتهاء الحرب الروسية السعودية، بل مجرد هدنة مؤقتة قد تطول أو تقصر حسب نتائج هذا الاتفاق على الأسواق.

وأردف: "إذا بقيت أسعار النفط منخفضة سيفشل الاتفاق، وإذا ارتفعت الأسعار وتم تمديد الاتفاق، فهنا يمكن أن نقول تم نزع فتيل الحرب".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى