بنك الاحتياطي الفيدرالي يرفع أسعار الفائدة لأول مرة هذا العام تحت قيادة باول واللجنة توقعاته إيجابية للأعوام الثلاثة المقبلة

بنك الاحتياطي الفيدرالي يرفع أسعار الفائدة لأول مرة هذا العام تحت قيادة باول واللجنة توقعاته إيجابية للأعوام الثلاثة المقبلة
بنك الاحتياطي الفيدرالي يرفع أسعار الفائدة لأول مرة هذا العام تحت قيادة باول واللجنة توقعاته إيجابية للأعوام الثلاثة المقبلة

أقر صانعي السياسة النقدية لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماع اللجنة الفدرالية للسوق المفتوح المنعقد في 20-21 آذار/مارس زيادة أسعار الفائدة 25 نقطة أساس لأول مرة هذا العام تحت قيادة المحافظ الجديد جيروم باول لما بين 1.50% و1.75%، الأمر الذي كان متوقعاً من قبل المحللين، مع الإشارة للمضي قدماً في تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة ثلاثة مرات هذا العام بالإضافة للتوسع في خطط تطبيع الموازنة.

 

كما أشار الأعضاء لكون بيانات الإنفاق الأسري بالإضافة إلى الاستثمارات الثابتة في الأعمال التجارية قد اعتدلت من المستويات القوية التي حققتها في الربع الرابع وأن الضغوط التضخمية التي تم قياسها على أساس 12 شهراً و والتي يستثنى منها الغذاء والطاقة مستمرة دون مستهدف اللجنة عند اثنان بالمائة وأن تدابير تعويض التضخم تزايدت وأن كانت لا تزال منخفضة وأن عمليات المسح للتضخم شهدت تغيرات طفيفة على المدى البعيد.

 

وسط تأكيد أعضاء اللجنة عقب انقضاء الاجتماع الذي دام يومين على سعي اللجنة إلى تعزيز فرص العمل لمستوياتها القصوى واستقرار الأسعار، مع الإشارة إلى تحسن النظرة الاقتصادية في الأشهر الأخيرة، وبناءاً على ذلك تتوقع اللجنة أنه مع إجراء تعديلات تدريجية في السياسة النقدية، قد يتسع النشاط الاقتصادي بوتيرة معتدلة وأن ظروف سوق العمل سوف تظل قوية.

 

وأن التضخم في ألاثني عشر شهراً المقبلة من المتوقع أن يرتفع هذا العام ويستقر عند الهدف 2% على المدى المتوسط، مع الإشارة لأن المخاطر تجاه التوقعات الاقتصادية على المدى القريب تعد متوازنة تقريباً وأن اللجنة مستمرة في رصد مؤشرات التضخم عن كثب.

 

في تمام الساعة 06:54 مساءاً بتوقيت جرينتش تراجع مؤشر الدولار الأمريكي أمام سبع عملات رئيسية على رأسها اليورو الذي يزن قرابة نصف المؤشر بالإضافة إلى اليوان الصيني، الفرنك السويسرى، الين الياباني، الجنيه الإسترليني، الكرونة السويدي والدولار الكندي بنسبة 0.44% ليتداول عند مستويات 89.98 مقارنة بالافتتاحية عند 90.37 بعد أن حقق أدنى مستوى له خلال تداولات الجلسة عند 88.85، بينما حقق الأعلى له عند 90.40.

 

ونوه الأعضاء أنه وفقاً لظروف سوق العمل ومعدلات التضخم الحالية والتوقعات، فقد قرارات اللجنة بالإجماع رفع النطاق المستهدف لسعر الفائدة إلى ما بين ½1  إلى ¾1 في المائة، وأن موقف الساسة النقدية لا تزال مناسباً، مما يدعم ظروف سوق العمل القوية والعودة بالتضخم إلى 2%، بالإضافة لخفض سندات الخزينة الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري بواقع 12$ و8$ مليارات خلال آذار/مارس وبواقع 18 و12 في نيسان/أبريل.

 

وبالنظر إلى تحديد توقيت ومعدل التغيرات المستقبلية حيال أسعار الفائدة المرجعية قصيرة الآجل، فقد أشارت اللجنة إلى أنها تقييم الأوضاع الراهنة والمتوقعة للظروف الاقتصادية وبالأخص نحو أهدافها للتوظيف الكامل والتضخم عند اثنان بالمائة.

 

وأن ذلك التقييم يأخذ أيضا في الاعتبار مجموعة موسعة من البيانات والمعلومات الاقتصادية بما في ذلك مؤشرات ظروف سوق العمل ومؤشرات الضغوط التضخمية والتوقعات حيال التضخم بالإضافة إلى قراءات حول التطورات المالية الدولية وأنه في ضوء عدم الوصول إلى مستهدف التضخم عند 2 بالمائة فأن اللجنة ترصد عن كثب التقدم الفعلي والمتوقع نحو هدف التضخم.

 

ويتوقع الأعضاء أن الظروف الاقتصادية سوف تتطور بطريقة تسفر عن تشديد تدريجي في السياسة النقدية لبعض الوقت وأن تلك الزيادات التدريجية في أسعار الفائدة سوف تكون في نهاية المطاف دون المستويات التي من المتوقع أن تستقر عليها أسعار الفائدة على المدى الطويل، وسط التأكيد على أن المسار الفعلي لأسعار الفائدة المرجعية قصيرة الآجل يعتمد في الأساس على التوقعات الاقتصادية السلاف ذكرها والمستقبلية.

 

وفي نفس السياق، فقد تطرقت محافظ بنك الاحتياطي الفدرالي جيروم باول ضمن حديثه خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في واشنطون عقب انقضاء فعليات اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح لكون قرار اللجنة اليوم برفع نطاق الفائدة على الأموال الفيدرالية يعكس مضي صانعي السياسة النقدية لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي قدماً في تشديد السياسة النقدية.

 

كما نوه باول إلى أن معدل النمو في التوظيف يفوق الوتيرة المطلوبة للحفاظ على تحسن سوق العمل مع أعربه عن توقعاته بأن يظل سوق العمل قوياً، مضيفاً أن معدل التضخم سجل نمواً بوتيرة محدودة، وموضحاً أن الآثار السلبية على التضخم قد تلاشت نوعاً ما وأن النمو العالمي يسير بخطي قوية، ما يجعل توقعات التضخم مستقرة عند الهدف اثنان بالمائة.

 

وأفاد باول أن التوقعات الاقتصادية هي توقعات فردية لأعضاء اللجنة ولذلك يكون هناك نطاق متوسط للتوقعات، موضحاً أن اللجنة تنظر في عدة مؤشرات لقياس البطالة وليس النسبة الطبيعية لها فقط، مضيفاً أن اللجنة تابعت ارتفاع متوسط الأجور والتضخم وأنها تظل حذرة حيال وقوع أي تغيرات قوية، مع أعربه أنه من الطبيعي زيادة الفائدة على الأموال الفيدرالية في ظل خطط التحفيز المالية.

 

إلا أن باول أوضح أن نطاق معدل الفائدة على الأموال الفيدرالية يظل منخفض وفقاً لرؤية أعضاء اللجنة الفيدرالية، مع أعربه أنه اللجنة ناقشت ملف التعريفات الجمركية وأنها لم تتخذ قرار حاسم حيال عقد مؤتمر صحفي عقب كل قرار حيال أسعار الفائدة المرجعية قصيرة الآجل، مضيفاً أن التغيرات في توقعات الأنشطة التجارية يجب إلا تغير في التطلعات الاقتصادية.

 

ونوه بأول أيضا أن التحفيز المالي يعد من العوامل الهامة التي تراقبها اللجنة الفيدرالية عن كثب وأن توقعات الأعضاء قد تتغير في أي وقت سواء بالإيجاب أو بالسلب، موضحاً أنه من المفترض أن يؤدي خفض الضرائب إلى نمو الاستثمارات وارتفاع نسب المشاركة في سوق العمل، مضيفاً أننا نتفق جميعاً على أن تأثير التحفيز المالي سوف يكون كبيراً مع أعربه أن أوضاع الأسر باتت أفضل.  

 

كما أعرب باول أن اختبارات الملاءة المالية على المصارف هامة جداً للمصارف الكبرى والصغرى، موضحاً أنها من الأدوات المفضلة للاحتياطي الفيدرالي لضمان الاستقرار المالي، مضيفاً أن هناك ارتفاع قوي في بعض الأصول المالية مقارنة بالمستويات التاريخية، مع أفادته أنه لم يتم اتخاذ قرار بعد حيال معدل إجراء اختبارات الملاءة على المصارف في .

 

وختاماً أفاد باول أن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح ليس لها علاقة بالسياسات التجارية للولايات المتحدة وأن مسؤوليتها المخولة إليها من قبل الكونجرس هي استقرار معدلات التضخم حول الهدف وتعزيز ظروف سوق العمل، مضيفاً أنها قد تمثل مخاطر محدودة أو مرتفعة حيال تحقيق أهداف اللجنة على المدى الطويل، مضيفاً أن اللجنة لا ترى أن أسعار المناول مرتفعة للغاية وأن الشركات الكبرى أقل عرضة لمشاكل السيولة، مع الإشارة إلى الجميع يعلم أن ارتفاع ملحوظ في الأجور يعني أن سوق العمل بات قوياً.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى