هل يقودنا الاقتصاد العالمي إلى "الحرب العالمية الثالثة"؟

هل يقودنا الاقتصاد العالمي إلى "الحرب العالمية الثالثة"؟
هل يقودنا الاقتصاد العالمي إلى "الحرب العالمية الثالثة"؟

دائماً ما يتمّ ربط النزاعات السياسية بين الدول بالتأثيرات الاقتصادية على السلوك السياسي، خصوصاً وأنّ الوقائع التاريخية، أقلّه في العصر الحديث، تثبت أنّ معظم الصراعات والحروب قد بدأت لأسباب اقتصادية.

وبحسب تقرير لموقع "أرقام" المتخصّص بالاقتصاد، فإنّه وعلى سبيل المثال يرى غالبية الخبراء أنّ "ألمانيا النازية" لم تكن ترغب واقعيًا في إثبات تفوّق "الآري" الذي رفعته شعارًا لغزوها أوروبا، ولكنها كلنت ترغب في فتح الأسواق المغلقة في وجه منتجاتها في ظلّ سيطرة القوى الاستعمارية حينها على المستعمرات التي تسوّق فيها منتجاتها.

كما أنّ حملات وفرنسا والبرتغال كانت أيضًا بهدف السيطرة على موارد الدول المحتلة، والحروب المسمّاة خطأً "صليبية"، كان لها بعدٌ اقتصادي بالرّغبة في السيطرة على "كنوز الشرق الغني".

ويسأل التقرير إن كانت حالة الاقتصاد العالمي الحالية تقودنا إلى حرب عالمية ثالثة؟

وفي هذا الإطار يرى التقرير أنّه ومع ما يعانيه الدولار من ضعف، بدأت مقدمات "تمرّد اقتصادي" من جانب والصين، ولعلّ أول أشكال هذا التمرد هو قرار روسيا في كانون الثاني بطرح ما قيمته مليار دولار من السندات الحكومية، غير أنّها طرحتها باليوان الصيني.

وعلى الرغم من أنّ هذا المبلغ يعد ضئيلًا للغاية مقارنة بحجم السندات الحكومية المصدرة من روسيا وغيرها بالدولار الأميركي، غير أنه يعكس توجهاً حكومياً روسياً للاستثمار في ضعف الدّولار على حساب تقوية عملة منافس واشنطن الرئيسي: الصين.

أما الصِّين فقد أقرّت سياسة جديدة من خلال إبرام تعاقداتها النفطية باستخدام اليوان الصيني بدلاً من الدولار وأبرمت أوّل تعاقداتها على هذا الأساس بالفعل، في خطوة أخرى للاستثمار في تراجع الدولار.

ويلاحظ أنّ التحرك الروسي – الصيني يأتي كردِّ فعل على الاستراتيجية الأميركية، التي تصفها صحيفة "إندبندنت" أنّها بمثابة محاولة مستمرة لاحتواء الصين اقتصاديًا، حيث إن التحركات الأمريكية الجيوسياسية تشير إلى ذلك.

وأبرز تلك التحركات محاولة انتشار واشنطن في كافة المناطق التي تحتوي على موارد خام مهمة لآلة الاقتصاد الصينية، حتّى أنّ كثيرين يرجعون بداية تلك الاستراتيجية إلى حرب (2003)، التي كانت بداية تطبيق تلك الاستراتيجية على أرض الواقع.

وبعيدًا عن طبيعة الحرب العالمية الثالثة (المحتملة) ونطاقها وضحاياها، إلا أنّها تثير المخاوف من تحقّق ما تنبأ به "ألبرت إينشتين" بعد بقوله: "لا أعلم كيف ستحدث الحرب العالمية الثالثة، ولكن الحرب العالمية السادسة ستحدث باستخدام العصي والحجارة".

(أرقام)

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى