كنعان: لا ضرائب جديدة في مشروع موازنة العام 2018

كنعان: لا ضرائب جديدة في مشروع موازنة العام 2018
كنعان: لا ضرائب جديدة في مشروع موازنة العام 2018

عقد رئيس لجنة المال والموازنة النائب مؤتمراً صحافياً في ، أعلن في خلاله عن انتهاء لجنة المال من مناقشة واقرار مشروع موازنة العام 2018، ووضعه للتقرير النهائي.

وقال كنعان: "لقد اثبت انه قادر على العودة الى انتاج موازنات، واعلم اننا لا نزال بعيدين عن المثالية، لكننا نقول للعالم اليوم مع موازنة العام 2018، وبعد اقل من 4 اشهر على موازنة العام 2017 ، أننا قادرون على التغيير والإصلاح واستعادة العمل المالي الى كنف القانون والدستور والشفافية. ونحن وإذ نضيء على الثغرات، نثمّن العمل الجيّد للإدارة والحكومة والتزامها في أحيان كثيرة بالتوصيات، وإن كان لا يزال هناك الكثير منها بحاجة لمتابعة".

وأضاف "لقد عدنا بموازنتين بأقل من سنة في انتظار الحسابات المالية التي أعطيت وزارة المال مهلة سنة لانجازها، ونقول لمؤتمر سيدر 1 بأننا آتون بموازنة مع إصلاحات ولو متواضعة، والتزمنا بالتخفيضات التي اقرتها الحكومة، على الرغم من المناقلات التي حصلت بطلب من بعض الوزارات، وعلى الرغم من بعض القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء بعد مشروع الموازنة او خارج هذا المشروع، وجرت تغطيتهم من احتياط الموازنة ولم ينعكسوا على اجمالي ارقام الموازنة".

وتابع: "اما الرسالة للمجتمع المحلي فهي بأننا بدأنا بمواجهة الهدر من خلال الدخول في خطوات جدّية لتخفيض بعض البنود التي كنا نشتكي منها وتمكنا بالرغم من موسم الانتخابات من المحافظة على الجدية والمسؤولية في التعاطي مع هذا الملف. وهي رسالة للمقرض المحلي أي المصارف، ولكل القطاع العام وموظفيه، والقطاع الخاص وشركاته، بأن الدولة اللبنانية ذاهبة جدّياً لمكافحة الهدر. وقد نصيب بخطوات وقد لا ننجح في أخرى، ولكن لا عودة الى الوراء".

واشار كنعان الى أن "هناك خطوات مهمّة بدأت ومن بينها قانون البرنامج لبناء مجمع حكومي بقيمة 700 مليار، يلغي بعد سنوات اعباء ايجارات الأبنية الحكومية التي تكلّف الدولة اللبنانية 114 مليار سنوياً. وبما أن قانون البرنامج هذا أتى من دون تفصيل، اضفنا فقرة تشترط عودة المشروع الى المجلس النيابي قبل البدء بالتلزيم. وهي كانت صرختنا في العام 2017 التي بدأنا بتنفيذها"، لافتاً الى انه "لا بد من الإشارة الى انه وباستثناء هذا القانون، لم تتضمّن الموازنة أي قانون برنامج، وجرى ادراج الاعتمادات السنوية المقرّة سابقاً في متن الموازنة، كما تفترض الاصول".

وأكد كنعان "ان لا ضرائب جديدة في مشروع موازنة العام 2018، ولكن هناك العديد من الإعفاءات الضريبية نظراً للاوضاع المالية والاجتماعية الصعبة التي يعاني منها اللبنانيون، وتأتي في هذا الظرف الاستثنائي لتحفيز الناس على تسديد متأخراتهم من رسوم وضرائب، ونسعى لتأمين إيرادات على غرار ما قمنا به في لجنة المال خلال مناقشة مشروع موازنة العام 2017 من خلال الوفر الذي وصل في حينه الى 1200 مليار ولم تسمح لنا الظروف بتثبيته، لأن الحكومة قالت في حينه إنها غير قادرة على الالتزام به في نهاية السنة المالية. اما اليوم، فالحكومة قامت بخطوات والتزمت بالمبدأ الذي انطلقنا منه منذ العام 2010 في مناقشة مشاريع الموازنات".

وقال ان "لجنة المال حافظت على نسبة الـ85% للعسكريين المتقاعدين، اذ خرجت المادة 43 من اللجنة من دون الفقرة الأولى التي خلقت التباساً لدى الناس، وبقيت المادة من القانون 46 المتعلّق بالمتقاعدين على حالها، واضفنا فقرة تستثني عائلات شهداء والجرحى والمعوقين من اي تقسيط".

وفي ما يتعلّق بالمعلمين بالمدارس الخاص والقانون 46 والدرجات الست، قال كنعان: "سعينا بالوقت المتاح للوصول الى قواسم مشتركة وحل المعضلة التي لا تدخل في اختصاصنا اصلاً عند مناقشة مشروع الموازنة. وقد علّقنا هذه المادة، وسيتضمن التقرير النهائي وجهةنظر وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة من تقسيط للدرجات مع مفعول رجعي ابتداء من السنة 21، والحل الثاني الذي ورد في متن الموازنة لناحية اعفاء المدارس الخاصة من اشتراكات في الضمان الاجتماعي ومن ضريبة الدخل لفترة معيّنة، وقد علّق لأنه لم يحظ بموافقة الاطراف. ونتمنى توصل الهيئة العامة الى حل يتشارك فيه الجميع ويتطلّب تنازلات من كل المعنيين".

وبالنسبة الى مطالب القضاء، أكد كنعان ان "مساهمة الدولة في صندوق التعاضد للقضاة اعيدت الى ما كانت عليه أي 12 مليار بهدف تأمين حد ادنى من الاستقرار في هذا السلك، وحتى لا يشعر القاضي بأن مساهمات الدولة تتأرجح صعوداً ونزولاً، كذلك، وردت مادة تعيد الى الصندوق استقلاليته، وجرت استعادة مساهمة الدولة في صندوق المساعدين القضائيين الى ما كان عليه في العام 2017. كما جرى ايضاً تحديد استشارات وتعويضات القضاة الذين ينتدبون من مجلس الشورى الى ادارات عامة بمليوني ليرة، فقد يرتفع المبلغ او ينخفض بحسب المهام التي يقومون بها. اما الدرجات ال3 المقترحة من مجلس القضاء الأعلى، فستناقش في شكل مستقل في الهيئة العامة في وقت لاحق، بالاضافة الى رسم الطابع على الشكاوى الجزائية بقيمة 20 الف ليرة".

وأضاف كنعان: "اعادة ترتيب موازنات الجيش وقوى الامن والاجهزة الامنية وفقاً لمتطلباتهم من دون ان يؤثر ذلك على الارقام النهائية، ولم يتم المس بالمساعدات المدرسية للعسكريين والاستشفاء، واثمّن في هذا السياق التعاون الذي حصل على هذا الصعيد مع وزارة المال في هذا البند وسواه، فالتخفيضات التي قامت بها وزارة المال بالتعاون مع كل الوزارات كانت مهمة وادت الى رسالة جدّية في موضوع الهدر، ونحتاج للاستمرار، لاسيما على صعيد الجمعيات التي تحدّثنا عنها في العام 2017، ولم نر بعد العمل الذي طلبناه لناحية التدقيق، وستتابع لجنة المال هذا الملف في المجلس النيابي الجديد، كائناً من كان في مركز المسؤولية، لأنه يجب مراكمة المسار الرقابي، فمساهمات الدولة بلغت 700 مليار، اي بند الجمعيات، لتحديد صاحب الحق من غير المستحق، في سياق ضبط الهدر في كل المرافق".

وأوضح كنعان ان "من التوصيات التي خرجت بها اللجنة هي التركيز على الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتعيين الهيئات الناظمة ومجالس ادارات لجميع المؤسسات بحسب القوانين، واضيفت مادة تلزم الدولة باستكمال التعيينات لتنتظم المؤسسات تحت سقف القانون وتسهم في ضبط الهدر. كما اوصينا بضرورة وضع حدّ نهائي لاستمرار مشروع الundp الذي يكلّف الخزينة سنوياً 14 مليار ليرة، والمطلوب من الحكومة معالجة نهائية، وتقديم تقرير عن مكامن استفادة الدولة منه، خصوصاً ان الدولة تتكبد اعباء كبيرة في ادارات ووزارات عدة من دون استفادة".

وختم كنعان بالقول" لقد مارسنا رقابة خلال مناقشتنا لمشروع موازنة العام 2018 اكدنا فيها على التوصيات السابقة للجنة المال والموازنة، وثمّنا احترام الحكومة ووزارة المال للبعض منها، وطالبنا باستكمال تطبيق هذه التوصيات في المرحلة المقبلة لبلوغ الحد الادنى من السلامة المالية المطلوبة".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى