سلامة: البلد مرتاح نقديًا والكلام عن "الإفلاس" خلفياته سياسية

سلامة: البلد مرتاح نقديًا والكلام عن "الإفلاس" خلفياته سياسية
سلامة: البلد مرتاح نقديًا والكلام عن "الإفلاس" خلفياته سياسية

نقلت المرشحة عن المقعد الأرثوذكسي على لائحة "نبض المتن" فيوليت غزال عن حاكم مصرف رياض سلامة قوله ان الإصلاحات هي المدخل الصحيح نحو تصويب وجهة البلاد، "وعلى لبنان ان يتخذ قرارا في شأن الوجهة المستقبلية والإصلاحات التي ستكون مهمة مجلس النواب الذي سينتخب في 6 أيار المقبل"، معتبرا ان نتيجة المعادلة السابقة كانت واضحة "ويجب ان نرى كيفية تحسين الوضع. القرار غير اقتصادي او مالي، بل يحتاج الى غطاء سياسي. هل هذا ممكن؟ هذا مشروع وقرار دولة. هل هناك إرادة سياسية ام لا؟".

وقال سلامة ان الاقتصاد يعاني مشكلات بسبب عدم وجود معالجات جذرية، "اذ حين نكبّر حجم القطاع العام، نكبّر حجما غير مفيد للاقتصاد، لا قيمة مضافة له"، داعيا الى اصلاح حقيقي عبر تكبير حجم القطاع الخاص، "وهذا مشروع دولة". وقال ان القطاع العام في لبنان شكّل قبل الحرب نسبة 15% من الناتج المحلي ليرتفع اليوم الى نحو 34%، "وهذا يخلق أعباء وخسائر تفضي الى تصغير حجم الاقتصاد وتعزّز الفساد. اذ كلما وسعنا القطاع العام، زاد حجم الفساد، والعكس صحيح".

وقال سلامة ان على لبنان ان يتخذ القرار "الى اين نسير؟ في كالسعودية او الكويت مثلا، قد يصل حجم القطاع العام الى 60% من الناتج المحلي، لكنه هكذا بسبب النفط وليس الدين الذي نخصصه لدفع معاشات. هذا هو سبب الازمة الاقتصادية". واعتبر ان مؤتمر "سيدر" هو مدخل الى الإصلاحات المطلوبة، "لان جزءا منه ينص على قانون الشراكة، وهو ما يتيح مشاركة القطاع الخاص. هناك أيضا تعهدات بتنزيل تلقائي للعجز على مدى 5 سنوات الى 1% من الناتج. هذا تعهد يبقى وقف التنفيذ".

وفي الإصلاحات الممكنة، رأى سلامة انه يمكن تخصيص قطاع الكهرباء لتوفير الدعم المخصص له من الخزينة، إضافة الى امكان استبدال التعويضات بصندوق المعاش التقاعدي كما في كل العالم، ووضع قانون افلاس حديث يتيح امام الشركات خيار الاقفال بوقت زمني قصير وتأسيس أخرى بدل الانتظار نحو 10 سنوات كما هي الحال الآن، "وهذه تكفل خفض العجز بنسبة 50%. وهناك مشاريع لتطوير الاقتصاد ممولة من البنك الدولي وغيره من المؤسسات الدولية، وهي ستفضي الى نمو الناتج المحلي. لكن الاهم هو نسب الدين والعجز من الناتج المحلي".

ورأى سلامة ان الكلام عن "إفلاس" البلد غالبا ما يكون بخلفيات سياسية، "فالبلد مرتاح نقديا، ولا تشهد السوق أي طلب لتحويل الليرة الى الدولار، فيما تجديد آجال الودائع بالليرة ارتفع من معدل 40 يوما الى 120 يوما، مما يعني ان السوق تمنح الثقة لملاءة الدولة ولليرة اللبنانية". وأشار أيضا الى ان ميزان المدفوعات كان إيجابيا في أول شهرين من السنة "علما انه عادة ما يكون سلبيا". وقال ان الودائع المصرفية ترتفع. "ولا استحقاق غير مؤمنة أمواله، بل خلاف ذلك، لدينا فائض سواء بالعملات الأجنبية او بالليرة. يضاف الى ذلك، ان هناك دعما واضحا من المجتمع الدولي للبنان والذي يظهر عبر مؤتمر "سيدر". أي ان تلك الدول لن تضع كل ذلك الدعم والبلد سيفلس غدا".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى