الاتحاد الأوروبي: لبنان على حافة الانهيار المالي ولا يمكننا الانتظار لإنقاذه

الاتحاد الأوروبي: لبنان على حافة الانهيار المالي ولا يمكننا الانتظار لإنقاذه
الاتحاد الأوروبي: لبنان على حافة الانهيار المالي ولا يمكننا الانتظار لإنقاذه

قال الممثل الأعلى للسياسة​ الخارجية في ​الاتحاد الأوروبي​، ​جوزيب بوريل​، إن "​​ على حافة الانهيار المالي، ولا يمكننا الانتظار لإنقاذه".

وأضاف بوريل في مقابلة مع "العربية"، اليوم الاثنين، أن "لبنان بحاجة إلى قيادة لعبور الأزمة، ونحثّهم على ​تشكيل الحكومة​".

مادة اعلانية

وفي تصريحات سابقة له، اعتبر الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، من أن الحل الوحيد أمام لبنان هو الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، ملوحاً بعقوبات أوروبية قد تطال سياسيين مسؤولين عن الجمود السياسي في البلاد.

وقال بوريل في تصريح للصحافيين إثر لقائه رئيس الجمهورية "وحده الاتفاق العاجل مع صندوق النقد الدولي سينقذ البلاد من الانهيار المالي وليس هناك مجال لهدر الوقت".

وأضاف المسؤول في زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان، أن الاتحاد الأوروبي مستعد لدعم لبنان "بمجرد البدء ببرنامج صندوق النقد الدولي"، الذي عقدت الحكومة اللبنانية العام الماضي جلسات تفاوض عدة معه، لكنها سرعان ما عُلقت بسبب خلافات بين المفاوضين اللبنانيين.

وأكد بوريل "لدينا الموارد والإرادة لتقديم المساعدة أكثر، لكن من أجل أن نساعد نحتاج إلى الإصلاحات".

ويشترط المجتمع الدولي على لبنان، خصوصاً منذ الانفجار، تنفيذ إصلاحات ملحة ليحصل على دعم مالي ضروري يخرجه من دوامة الانهيار الاقتصادي التي يعاني منها منذ نحو عامين.

لكن بعد مرور أكثر من عشرة أشهر على استقالة حكومة حسان دياب إثر مرفأ بيروت، ورغم ثقل الانهيار الاقتصادي والضغوط الدولية، لم يتمكن رئيس الحكومة المكلف من تشكيل حكومة، على وقع خلافات بين الأفرقاء السياسيين.

وغالبا ما يستغرق تشكيل الحكومات أشهراً طويلة جراء الانقسامات السياسية الحادة. لكن الانهيار الاقتصادي، الذي فاقمه انفجار المرفأ وإجراءات مواجهة فيروس ، عوامل لا تسمح بالمماطلة.

وتوجه بوريل إلى المسؤولين اللبنانيين بالقول إن "الأزمة التي يواجهها لبنان هي أزمة محلية.. لم تأتِ من الخارج بل إنها صناعة محلية، قمتم بها بأنفسكم.. وتداعياتها شديدة على المواطنين".

وأضاف "يجب تشكيل حكومة وتنفيذ إصلاحات فوراً"، مشيراً إلى أن مجلس الاتحاد الأوروبي وضع خيارات عدة "بينها العقوبات الموجهة".

وكانت ، التي تقود الضغوط الدولية على المسؤولين، فرضت في نيسان/أبريل قيوداً على دخول شخصيات لبنانية تعتبرها مسؤولة عن المراوحة السياسية والفساد، من دون أن تفصح عن الأسماء. كما هددت بفرض عقوبات إضافية.

لكن بدلاً من تكثيف الجهود لتشكيل حكومة قادرة على تنفيذ الإصلاحات، لا يزال تبادل الاتهامات بالتعطيل سيد الموقف.

ويفاقم الجمود السياسي الأزمة الاقتصادية التي حذر البنك الدولي من أنها تُصنّف من بين أشدّ عشر أزمات، وربما من بين الثلاث الأسوأ منذ منتصف القرن التاسع عشر.

وبات اللبنانيون اليوم ينتظرون لساعات في طوابير طويلة أمام محطات الوقود على وقع أزمة محروقات حادة، كما انقطع عدد كبير من الأدوية، وارتفعت أسعار الخبز وكافة المواد الغذائية المستوردة بغالبيتها.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى