“ستاندرد أند بورز” تمنح مستقبل اقتصاد البحرين نظرة متفائلة

“ستاندرد أند بورز” تمنح مستقبل اقتصاد البحرين نظرة متفائلة
“ستاندرد أند بورز” تمنح مستقبل اقتصاد البحرين نظرة متفائلة

أعطت الإصلاحات الاقتصادية التي تقوم بها الحكومة البحرينية دافعا مهما حتى يتحسن تصنيفها الائتماني الذي تقهقر العام الماضي بفعل تداعيات قيود الإغلاق المنجرة عن تفشي فايروس .

وقالت وكالة التصنيف الائتماني ستاندرد آند بورز في بيان، إنها عدلت نظرتها المستقبلية لتصنيف البحرين الائتماني من “سلبي” إلى “مستقر” على خلفية إصلاحات مالية جديدة تهدف إلى تحسين الإيرادات غير النفطية وخفض الإنفاق الحكومي.

وكانت البحرين، التي لا يزال تصنيفها دون مستوى “الاستثمار”، قد تجنبت أزمة ائتمانية في عام 2018 بخطة إنقاذ بلغت قيمتها عشرة مليارات دولار ساهمت فيها والكويت والإمارات.

وارتبطت هذه الأموال بمجموعة من الإصلاحات المالية غير أنه بعد التداعيات السلبية للأزمة الصحية أرجأت المنامة في سبتمبر خططها لتحقيق التوازن بين الإيرادات والمصروفات في موازنتها عامين وأعلنت خططا لزيادة ضريبة القيمة المضافة.

وقالت ستاندرد أند بورز في تقرير حديث إن “حكومة البحرين أعلنت في الفترة الأخيرة عن إصلاحات مالية إضافية لتعزيز الإيرادات غير النفطية وترشيد الإنفاق. وهذه الإجراءات، إلى جانب أسعار النفط الداعمة، من شأنها تحسين الموقف المالي السيادي”.

ويتوقع خبراء الوكالة أن تستفيد الحكومة البحرينية من دعم مالي إضافي من دول الخليج المجاورة إذا تطلب الأمر.

وسترفع المنامة ضريبة القيمة المضافة إلى مثليها لتبلغ عشرة في المئة العام المقبل وهي خطوة تفيد تقديرات ستاندرد أند بورز بأنها ستزيد الحصيلة الضريبية بنسبة ثلاثة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في السنوات القليلة المقبلة ارتفاعا من حوالي 1.7 في المئة من الناتج المحلي هذا العام.

كما يخطط المسؤولون في أصغر اقتصادات المنطقة العربية كذلك لترشيد الإنفاق الحكومي والدعم الاجتماعي خلال العامين 2023 و2024 وهي خطوة تحول تركيز الإصلاحات إلى جانب الإنفاق بدلا من زيادة الإيرادات غير النفطية.

وقالت الوكالة “نعتقد أن هناك مخاطر تنفيذ أعلى في ما يتعلق بترشيد الإنفاق نظرا إلى الوضع السياسي والاجتماعي الدقيق الذي مازال قائما على الجزيرة وهو ما كان يقيد جهود الحكومة”.

وتراجعت البحرين في السابق عن بعض الإصلاحات بسبب مخاوف الحكام السنة من أن تؤدي أي إجراءات تقشفية إلى تعزيز معارضة الأغلبية الشيعية وإثارة اضطرابات مماثلة لما حدث خلال ما يسمى بـ”الربيع العربي” في عام 2011.

ويأتي التصنيف الجديد في فترة وجيزة من إعلان المنامة عن حزمة من المشاريع التنموية الكبرى بقيمة 30 مليار دولار ضمن خطة لدعم التعافي الاقتصادي وإعادة تنشيط النمو بعد أن تأثر البلد بتداعيات الجائحة كغيره من دول الخليج.

وتعتزم الحكومة تشييد خمس مدن جديدة ومشروعات في قطاعات السياحة والتجارة والنقل والبنية التحتية في إطار خطة لتحقيق النمو الاقتصادي والتوازن في المالية العامة التي أُعلنت عنها الشهر الماضي.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى