'قرش' يطير ويغطّ في المطار.. ووزير الأشغال: أدعم 'الميدل إيست'!

ليس غريباً أن تطمح شركات عالمية رائدة في قطاع الطيران إلى التعاون مع "طيران الشرق الأوسط" في مختلف المجالات. فالميدل إيست، باعتراف كلّ ذي بصيرة وتبصّر، هي شركة ناجحة في كلّ المقاييس. شركةٌ أنجزت مسار المليار دولار خلال عقدين من الزمن وتطمح، في المستقبل القريب والبعيد، إلى التحليق في فضاءات أوسع من نجاح وتألق.

صباح السبت الفائت، كان على أرض "قرش" يبتسم بحماسة أمام مجموعة من الإعلاميين الذين دعتهم "" إلى المشاركة في جولة تجريبية لطائرة E190-E2  من صنع Embraer. الوجهة ستكون أنطاليا في ، والهدف هو استكشاف هذه الطائرة الجديدة والتعرّف على خصائصها المميّزة، علماً أنها المرّة الأولى التي تحطّ فيها رحالها في .
الرحلة التي امتدّت طيلة يوم السبت ميّزها حضور وزير النقل والأشغال العامة يوسف فنيانوس مرافقاً رئيس مجلس إدارة الميدل إيست محمد الحوت والمدير التنفيذي لـ "امبراير" في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حسين دباس وعدد من العاملين في الشركتين. 

فنيانوس يدعم الميدل إيست!

وفي حديث خاص لـ "24" أثنى فنيانوس على عمل شركة "الميدل إيست" مقدراً "كلّ جهودها وإنجازاتها"، قائلاً:"منذ أن استلمت وزارة الأشغال وحتى الساعة وأنا داعمٌ أساسي لشركة الطيران الشرق الأوسط التي أعتبرها واحدة من الشركات القليلات الناجحات في لبنان، كما أنني داعم لرئيس مجلس إدارتها لأنه نجح فعلاً في تحويلها شركة ناجحة وفق كلّ المعايير، هو ومجلس الإدارة المتميّز بتوافقه وتناغمه".

وأضاف:" مثل هذا الرجل (الحوت) بحاجة إلى دعم لا إلى مواجهة، وإلى تقدير لا إلى ممارسات "وضع العصي في الدواليب"، معرباً عن أسفه "لمحاولات البعض تعطيل عمل شركة "الميدل إيست" علماً أنها في مرحلة تطوّر مستمرّ وأنا مطلعٌ على خططها المستقبلية ومنها استلام طائرات جديدة في العام 2020 ما يزيد حجم أسطولنا وعزمها على التوّقف عن استئجار بعض الطائرات كون الكلفة مرتفعة ما يؤكد حرص الإدارة على ترشيد العمل".

ورداً على سؤال عن واقع المطار وخطط تطويره وتوسعته وما يشهده من أزمات مرحلية بين الحين والآخر، ردّ وزير الأشغال قائلاً:" لنعترف بوضوح أن الأزمة في المطار تقتصر على شهرين فقط (تموز وآب) وقد تفاقمت هذا العام بسبب تزامن العطل الصيفية مع موسم الحجّ"، كاشفاً أن "لبنان سجّل في شهر واحد هذا العام أكثر من مليون و60 ألف راكب، وهو رقمٌ قياسي يدعو إلى الفرح والحزن في آن معاً. الفرح لأن لبنان يشهد حركة ملحوظة، وحزن لأن مطاره ليس قادراً على استيعاب هذا العدد".
واعتبر فنيانوس أن الأجهزة المعنية في المطار (جهاز أمن المطار، قوى أمن داخلي وجيش لبناني) لا تألو جهداً للقيام بمهماتها على أكمل وجه وهي في استنفار دائم وتام، "حتى أنّ البعض لم يذهب إلى بيته طوال 40 يوماً في فترة الازدحام".

وعن مشاريع التطوير والتوسعة المنتظرة في المطار، شرح فنيانوس أنّ ثمة مشروعين مختلفين، الأول أقرّه مجلس الوزراء بكلفة 18 مليون دولار من أصل 85 مليون دولار (بالإضافة إلى القيمة المضافة) ويهدف إلى تغيير أمور أساسية في المطار بما فيها نظام التهوئة وجرارات الحقائب وتزويد الطائرات بالفيول...وقد بدأ العمل بتنفيذه"، شارحاً أن "هذا العمل لا تقوم به وزارة الأشغال بل مجلس الإنماء والإعمار، فهي تضطلع فقط بعرض المشاريع على الحكومة بغية إقرارها وتأمين الأموال اللازمة لها".

وشددّ فنيانوس على أنه "لا يتهرّب من أي مسؤولية، بل يتحدث عن الواقع"، متفهماً غضب المواطنين الذي يقفون في المطار ويلومون وزارة الأشغال لظنّهم أنها المسؤولة عن إنجاز هذه الأعمال".
ولفت فنيانوس إلى أنّ "مشروع التوسعة الكبير بمرحلتيه الأولى والثانية (أكثر من 400 مليون دولار تكلفة كلّ مرحلة) قيد المتابعة من قبل اللجنة العليا للخصخصة، مكرراً أنّ مهمة وزارة الأشغال تنتهي بعد عرض المخطط التوجيهي على الحكومة.

الحوت: الأرقام تردّ!

من جهته، كشف الحوت في حديث لـ "لبنان24" أنّه من المتوقع أن يصل عدد ركاب الشركة هذا العام إلى 3 مليون راكب، وهو رقمٌ يؤشر إلى ثقة الناس بها وبعملها.
واعتبر الحوت أنّ "الأرقام وحدها هي التي تردّ على كل من يهاجم الشركة لمجرد التهجم عليها: الأرقام المالية وأرقام عدد الركاب"، لافتاً إلى أنّ "كل نقد بناء وموضوعي يؤخذ على محمل الجدّ وتعمل "الميدل إيست" على الإفادة منه لتحسين خدماتها.

وأوضح الحوت أن التأخير في استلام 5 طائرات 320 نيو من "إيرباص" والذي كان مقرراً في العام 2019 يعود إلى مشاكل في خطّ الإنتاج وقد طلبت الشركة (ايرباص) تأجيل التسليم عاماً واحداً، وبذلك يُتوقع أن نستلم 9 طائرات (4 طائرات أخرى متوقع استلامها في العام 2020) في العام نفسه. 

وكشف الحوت أن "الميدل إيست" تدرس فتح خطّ جويّ مع "أبوجا"، موضحاً أن الشركة التي هي جزء من تحالف "سكاي تيم" تتعاون أيضاً مع شركات طيران في اتحادات أخرى، قائلاً:"نحن منفتحون على الجميع ونرحب بكل تعاون مثمر".

عن طائرة القرش

وبالعودة إلى طائرة E190-E2 التي رُسم عليها وجه القرش بهدف لفت الانتباه والتسويق (فكرة أحد العاملين في شركة امبراير، وقد رُسم على طائرتين أخرتين وجه نسر ووجه نمر) فإنها من تطوير شركة "إمبراير" البرازيلية التي تصنّع طائرات صغيرة ومتوسطة الحجم ومنها طائرات زراعية وحربية وخاصة، وهي تتسع لحوالى 100 شخص وقد حملت اسماً تسويقياً (Profit Hunter) لتبيان خصائصها ومميزاتها وعلى رأسها انخفاض كلفة التشغيل (Fuel efficient)، وانخفاض سعرها مقارنة مع الطائرات المماثلة الأخرى، وصوتها الخافت…

وتسعى الشركة التي قامت منذ  تأسيسها في عام 1969 بتسليم أكثر من 8000 طائرة للعديد من الشركات حول العالم،إلى تسويق طائرتها الجديدة، لا سيّما في الشرق الأوسط، وعليه كانت الزيارة إلى لبنان لعرضها على "الميدل إيست" علماً أن الأخيرة تمتلك طائرتي ركاب خاصتين (تتسع كلّ منهما إلى حوالى 10 أشخاص) من صنع "إمبراير" وتطويرها. 

وكان دباس قد لفت إلى أن الشركة تؤمن بقدرات "الميدل إيست" وتثق بنجاحها وحرصها الدائم على تطوير أسطولها، فيما قدّم المدير العام للشركة في أفريقيا والشرق الأوسط راؤول فيلارون شرحاً مفصلاً حول الطائرة معلناً أن الشركة تحتفل بمرور 50 عاماً على تأسيسها.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى