فرصة ثانية قبل استحقاق 2021

فرصة ثانية قبل استحقاق 2021
فرصة ثانية قبل استحقاق 2021

تحت عنوان فرصة ثانية قبل استحقاق 2021، كتب انطوان فرح  في "الجمهورية": يحتاج الوضع المالي الى إجراءات استثنائية، والى خطة إنقاذ واضحة تبدأ من نقطة محدّدة، وتنتهي في نقطة مرسومة بعناية. وحتى الآن، تبدو تصرفات الحكومة بطيئة ومتردّدة، وتشبه كثيراً ما كان قائماً في السابق، والذي أوصل البلد الى حافة الانهيار.
لم يأت تقرير "ستاندرز اند بورز" حول الوضع في سلبياً، كما ظنّ البعض. لأنّ الرهان الاساسي في التقرير يرتبط بالتصنيف الائتماني.

إذ كان يسود قلق من أن تعمد الوكالة الى خفض تصنيف لبنان الى فئة الـ (C) بما كان سيؤدي الى تداعيات ضاغطة على الوضع المالي، على اعتبار انّ وكالة "فيتش" سبق وخفّضت تصنيف لبنان الى فئة (C).

ومن المعروف انّ مفاعيل أي تصنيف لا تصبح سارية سوى اذا اعتمدته وكالتان عالميتان من أصل 3. ولا يزال هناك "قطوع" وكالة "موديز"، التي لم تصدر تصنيفها الائتماني بعد.

وفي حال أبقت لبنان ضمن فئة الـ(B) كما فعلت "ستاندرز اند بورز"، وهذا الأمر مُرجّح حتى الآن، فهذا يعني انّ البلد نجا من مجموعة نتائج قاسية، من ضمنها ما يتعلق باحتياطات مالية كانت ستضطر المصارف الى اتخاذها من شأنها تثقيل الكلفة التشغيلية، وخفض إضافي في العائدات على الرساميل، بما كان سيؤثّر سلباً على القطاع الذي لا يزال يحمي الاقتصاد الوطني من الانهيار.

كذلك، كانت بنية الفوائد ستتعرض لضغوطات اضافية تدفعها الى الارتفاع اكثر. هذه المفاعيل، في وضع شبيه بالوضع اللبناني، كانت ستؤدي الى تسريع وقوع الكارثة.

من هنا، ورغم التحذيرات والتحليلات الواردة في تقرير "ستاندرز اند بورز"، فإنّ النتيجة الأساسية يمكن اعتبارها إيجابية مقارنة مع الأضرار التي كان سيتسبّب بها خفض التصنيف.

أما التركيز على المقطع الذي يتحدث عن ضعف محركات النمو، والتي ترتكز على قطاعات مثل السياحة والعقارات، فلا يمكن اعتبارها مقلقة كثيراً، لأنّ نسب النمو المنتظرة في البلد معروفة مسبقاً، ولا أوهام أو رهانات على نمو اضافي مفاجئ.

كذلك، فإنّ تعديل النظرة المستقبلية من مستقرّة الى سلبية لا يصنع الفرق، بدليل انّ "فيتش" التي خفّضت تصنيف لبنان الى (C)، غيّرت النظرة المستقبلية من سلبية الى مستقرة.

منذ تشكيل الحكومة، تراجع منسوب المخاوف من الانهيار. وساهمت الصدمة الايجابية المتأخرة في تحسين الارقام المتعلقة مباشرة بالمناخ النفسي، مثل تقييم المخاطر على التأمين على سندات الدين اللبنانية (CDS)، أو انخفاض العائدات على السندات في الخارج. لكن هذه المؤشرات هي بمثابة ردود فعل أولية وفورية، لا تستمر طويلاً، من دون تغييرات فعلية تتيح وضع رسم بياني للمسار الذي يمكن ان يسلكه الوضع المالي للدولة في المستقبل.

هذه النقطة واحدة من النقاط الاساسية التي ركّز عليها الموفد الفرنسي بيار دوكان خلال تواجده في . ومن الملفت انّ محادثات الرجل مع المسؤولين اللبنانيين تحولت مادة خلافية على المستوى الداخلي اللبناني.

لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى