معلومات اقتصادية 'مقلقة'.. وما حقيقة فرض ضرائب جديدة؟

معلومات اقتصادية 'مقلقة'.. وما حقيقة فرض ضرائب جديدة؟
معلومات اقتصادية 'مقلقة'.. وما حقيقة فرض ضرائب جديدة؟

كتبت صونيا رزق في صحيفة "الديار" تحت عنوان "الخبير الاقتصادي غازي وزنه: لاعطاء الحكومة الفرصة الاخيرة": "إستبشر اللبنانيون خيراً مع إنطلاقة الحكومة الجديدة، على الرغم من التناحرات والسجالات الحاصلة التي رافقت ولادتها، إلا ان اللقب الذي تحمله يعطي بعض التفاؤل، وهو "حكومة الاصلاح والموازنة" والى ما هنالك من تعابير، فالاصلاح يشكل إنطلاقة قوية لتأكيد دور الحكومة الفاعل، اما الموازنة فهي الاساس لإنتظام عمل المالية العامة في ، ولرسم خطط وبرامج تعطي دفعاً للمشاريع التي تساعد على الخروج من الأزمات الاقتصادية والمالية.

ومع الامل بتحقيق ذلك، يبدو ان الموازنة باتت قريبة، بعد وضع وزارة المال لمساتها الأخيرة، على مشروع قانون موازنة العام 2019، لذا تتجه الأنظار الى الحكومة لتحديد مواعيد جلسات لدراستها. في ظل ترجيحات ان تصل الموازنة الى قبل نهاية شهر آذار المقبل، على ان تحال الى لجنة المال لتتم مناقشتها، وصولاً لإقرارها في مجلس النواب، قبل نهاية العقد العادي الأول في أيار المقبل.

الى ذلك، يُنقل عن الوزراء المعنيّين، بأن انطلاقة الحكومة قد بدأت لتعزيز الاقتصاد بكافة القطاعات، بهدف إنقاذه وفق ما جاء في البيان الوزاري من بنود، تتحدث عن إستقرار مالي ونقدي مع تحديث للقطاع العام، والقيام بالإصلاحات المطلوبة، مع إقرار إستراتيجية للقطاعات الإنتاجية والخدماتية، مترافقة مع طمأنة من وزير المال علي حسن خليل بأن موازنة 2019، ستكون خالية من أي رسم أو ضريبة على الفئات الشعبية، ما يعني بأن الحديث عن رفع إيرادات الموازنة سيتم من خلال الإصلاحات الموعودة.

وفي هذا الاطار يشدّد الخبير الاقتصادي الدكتور غازي وزني على ضرورة إعطاء الحكومة الجديدة الفرصة الاخيرة كي تثبت نفسها، وقدرتها على تحقيق الإصلاح الذي وعدت به، عبر إقفال مزاريب الهدر والفساد اولاً، وإلا ستخسر دعم المجتمع الدولي على الصعيد الخارجي، اما في الداخل وفي حال لم تحقق وعودها فسوف نصل الى الانهيار.

ويقول: "الظروف الاقتصادية تحتّم على هذه الحكومة لا بل تفرض عليها، إعلان المخاطر الحقيقية والقيام بالإصلاحات الفورية، وإتخاذ الإجراءات الضرورية لتخفيض العجز عبر إتخاذ القرارات التالية: على صعيد النفقات، تجميد التوظيف والسعي الى تعليق الزيادات السنوية على الرواتب، لانها زادت بين العام 2010 والعام 2018 اكثر من 80 في المئة، ومن المفترض ان تقف هذه الزيادة في العام الحالي.

ويرى ان على الحكومة المباشرة بإصلاح النظام التقاعدي الذي تضاعف كثيراً، والإسراع بضبط عجز قطاع الكهرباء ووضع سقف لدعمه. إضافة الى رفع مستوى الإيرادات بشكل كبير، من دون فرض أي رسوم أو ضرائب جديدة، لكن عبر التشدّد في الجباية الضريبية، وتطبيق القوانين المتعلقة بالأملاك البحرية، التي من المتوقع أن تدرّ على الخزينة ما لا يقل عن 500 مليار ليرة. فضلاً عن زيادة الإيرادات عبر تحسين الجباية من الجمارك، وارباح الشركات والاتصالات، وإدراج الضريبة الموّحدة على المداخيل، مع ضرورة تنشيط الحركة الاقتصادية وتعزيز الناتج المحلي.

ويشير وزني الى ان كل هذا يُعتبر خطوات مهمة على طريق المسار الصحيح، اما في حال لم يتحقق فهذا يعني بأننا سندخل في مخاطر عديدة تمتد الى العام 2020 أي عام التقيّيم لصورة 2019 ايجاباً او سلباً.

ورداً على سؤال حول وعود المسؤولين بعدم فرض ضرائب جديدة، أشار الى ان لا ضرائب جديدة لان الاقتصاد لا يتحمّل أي إجراء من هذا النوع، في ظل الوضع المعيشي الصعب، خصوصاً ان المواطن غير قادر على تحمّل هذه الأعباء على الاطلاق.

وعن إمكانية ان تصل الموازنة الى المجلس النيابي في نهاية آذار، نفى وزني ذلك، وختم: "لقد بدأ شهر آذار، والموازنة تحتاج الى مناقشة من قبل الوزراء الجدد، الذين سيطّلعون على الاعتمادات المطلوبة لوزاراتهم، وكل هذا يحتاج الى وقت أي ليس قبل شهر نيسان".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى