أخبار عاجلة
ثورة في لبنان في عهد “حزب الله” -
ورقة الحريري الإنقاذية… بلا عجز -
لبنان في حِمى «ثورته البيضاء» -
ستقودها النهضة.. أسماء مرشحة لرئاسة حكومة تونس -
"الجوكر" يحتفظ بصدارة إيرادات السينما في أمريكا -

مصر | فايننشال تايمز: "الإخوان" المكسور يجهد للعودة دون جدوى

مصر | فايننشال تايمز: "الإخوان" المكسور يجهد للعودة دون جدوى
مصر | فايننشال تايمز: "الإخوان" المكسور يجهد للعودة دون جدوى

أصبح تنظيم الإخوان المسلمين السري كيانا هشا ومقسما، وهو الذي زعم ذات يوم أنه الكيان الأكثر نفوذا بين دول العالم دون أن يكون لديه دولة. إذ تمكن لفترة من تطوير شبكة دولية، تحولت إلى كيان ملهم لجماعات إرهابية ومتطرفة مثل حماس، الحركة الفلسطينية المسلحة. ولكن زج بالآلاف من أعضاء التنظيم الإرهابي في السجون. وصادرت الدولة المصرية الشركات والأصول المرتبطة به، وتم القضاء على هياكله التنظيمية، بحسب ما جاء في تقرير تحليلي أعده أندرو إنغلاند مراسل فايننشال تايمز البريطانية في اسطنبول.

مجرد جملتين

وكتب إنغلاند قائلا: بعد أيام قليلة من قيام مئات الأشخاص بمسيرة في القاهرة ومدن أخرى مطالبة الرئيس المصري بالتنحي، تطرق الرئيس عبد الفتاح السيسي بإيجاز عن معارضة نادرة لبعض سياساته خلال فترة توليه الرئاسة بمصر، خلال تصريحات له ونظيره الأميركي ، عقب لقائهما على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في .

وقال السيسي: "طالما أنه مازال هناك حركات إسلامية سياسية تطمح إلى السلطة، فإن منطقتنا (الشرق الأوسط) ستبقى في حالة من عدم الاستقرار". واستطرد موضحا: "لكنني أريد أن أؤكد لكم، أن الشعب في بشكل خاص يرفض هذا النوع من الإسلام السياسي".

ولخص الرئيس السيسي، في جملتين، الرواية، قائلا: إن أكبر تهديد لمصر، أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان، هو تنظيم الإخوان المسلمين، مؤكدا أن حكومته تعمل على ضمان الاستقرار في البلاد.

يشار إلى أن جماعة الإخوان المسلمين أدرجت كتنظيم إرهابي في مصر منذ عام 2013، فيما ضغط الرئيس السيسي على ترمب ليحذو حذوه.

وتنبذ الجماعة العنف علناً، رغم أن التنظيم المسلح يشن هجمات ضد قوات الأمن المصرية.

محاولة استغلال ممثل مغمور

ومنذ بداية ظهور المعارضة، لم يكن هناك صلة واضحة بينها وبين تنظيم الإخوان، بل كان يبدو وكأنه موجة غضب عفوية من مظالم اقتصادية ومعارضة لمشروعات نفذتها الحكومة المصرية. إلا أنه تم شن سلسلة من الهجمات الممنهجة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بمزاعم فساد من خلال الإشارة إلى عدد من المشروعات والمنشآت التي نشرها مقاول بناء غير معروف يدعى محمد علي.

ويزعم محمد علي، البالغ من العمر 45 عاما، أن الدولة المصرية مدينة له بمستحقات مالية. ويبدو مظهر محمد علي، وهو ممثل غير متفرغ ويمتلك سيارة فيراري، مغايرا ومتناقضا مع السياسي الإسلامي المتدين.

ولكن القنوات التلفزيونية التابعة للإخوان في وحسابات وسائل التواصل الاجتماعي سعت إلى محاولة انتهاز الفرصة وتأجيج الأوضاع في مصر مؤخرا. وبحسب آراء المحللين والخبراء فإن تأثير تنظيم الإخوان كان محدودا للغاية.


وضاح خنفر يقر بفشل الإخوان

تأسست جماعة الإخوان المسلمين في مصر عام 1928، واستفزت طوال فترة وجودها عداء من الأوتوقراطيين خوفًا من أن تمثل قوتها التنظيمية تهديدًا خطيراً لنظم الحكم.

وخلال فترة الاضطراب في السلطة والانهيار المذهل في مصر، "أثارت الجماعة تفكيرًا جديدًا" حول الإسلام السياسي، كما يقول وضاح خنفر، مؤسس مركز أبحاث منتدى الشرق. وثار جدل حول ما إذا كان ينبغي على الحركات الإسلامية أن تتبنى "نهجًا يركز على القيم"، على غرار الديمقراطية المسيحية في أوروبا، بدلاً من النهج الديني.

ويقول خنفر: "إذا جلست مع أي عضو في جماعة الإخوان المسلمين الآن ستجد أنهم يحاولون إيجاد مخرج". ويضيف خنفر، الذي يتبنى مركزه للأبحاث برنامج عن الإسلام السياسي: "هناك ملايين الأسئلة، ولكن لا توجد إجابات حول نظرية الإسلام السياسي نفسه. لقد مرت 100 عام على تأسيس حسن البنا لهذه المنظمة. ولكن هل ما زال من الصحيح تبني مفهوم يسمى الإسلام السياسي؟".

وفيما يعد اعترافا بفشل تجربة الإخوان وحالة اليأس بين كوادرها الشبابية، يقول خنفر إن المناقشات المماثلة حول مستقبل الإسلام السياسي "تحدث في كل مكان. إن الأعضاء في كل حركة إسلامية يجلسون معًا ويتم طرح مثل هذا النوع من الأسئلة بين الشباب بشكل قوي".


قيادات مسنة

مع وجود معظم أوزانها في السجن، يعتمد تنظيم الإخوان حاليا على قيادات قديمة في المنفى، من بينهم إبراهيم منير، نائب المرشد الأعلى لتنظيم الإخوان والذي يعمل من مكتب صغير فوق متجر مهجور في ضاحية شمال غربي لندن، ومحمود حسين، الأمين العام للتنظيم الإرهابي، الذي لاذ بالفرار إلى إسطنبول.

في حديث له قبل التطور الأخير، أصر منير على أن تنظيم الإخوان لا يزال هو الوحيد الذي يمتلك "القوة اللازمة للوقوف والمشاركة في النشاط السياسي" في مصر. ولكن، وعلى حد قول إنغلاند مراسل "فايننشال تايمز"، فإن الشيخ الثمانيني، الذي يعيش في منذ عام 1979، يعترف بأن التركيز الرئيسي للإخوان الآن هو مجرد "إبقاء الفكرة حية".


فشل ذريع

ويضيف إنغلاند: إن جماعة مثل الإخوان سبق أن عاشت التجربة الديمقراطية، عندما حصلت على معظم المقاعد في الانتخابات البرلمانية، وفاز محمد مرسي، أحد قياداتها، بمقعد الرئاسة - بأغلبية ضئيلة – ليتذوق الإخوان طعم السلطة لأول مرة في تاريخهم.

لكن قيادات التنظيم أثبتوا فشلهم وانقسامهم، مما جرهم إلى مواجهة مقاومة من مؤسسات الدولة، وفشلوا أيضًا في تكوين تحالفات مع قوى المعارضة. بل أعلن مرسي أن قراراته فوق القانون، موحداً صفوف جميع أعدائه ضده، سواء من العلمانيين الشباب، الذين كانوا في طليعة ثورة 2011، ووصولا حتى إلى فلول النظام القديم.


بلا رؤية ولا استراتيجية

ويقول فيكتور ويلي، باحث أكاديمي، من المقرر أن ينشر في العام القادم كتابه "المحنة الرابعة: تاريخ مجتمع الإخوان المسلمين في مصر"، إن القيادة المنفية للإخوان ليس لديها سيطرة تذكر على أعضاء التنظيم في الداخل بمصر. ويضيف: إن جماعة الإخوان تعمل في الواقع كمنظمة مستقلة، بقيادة مكونة من 11 عضوًا.

ويتابع: "لكن ما لمسته في مصر، يعاني التنظيم من اضطراب شديد، ويفتقر بشدة إلى أنشطة منظمة أو تسلسل قيادة حقيقي". إن هناك نقصا في التنظيم، وانعداما للرؤية والاستراتيجية في ظل غياب أي أجندة سياسية حقيقية".


انتقادات الشباب لقيادات التنظيم

وفي إسطنبول، حيث يعيش الآن مئات من الإخوان وأعضاء ومسؤولون سابقون في حكومة مرسي في المنفى الاختياري، تتعالى أصوات ناقدة قيادات التنظيم، متهمة إياهم بأنهم عقائديون غير راغبين في التعلم من الأخطاء السابقة.

ويقول يحيى حامد، وزير استثمار سابق من فترة رئاسة مرسي، إنه "أحيانا، يحاول البعض تزييف الحقائق بادعاء أن جماعة الإخوان قوية للغاية ولا تزال قادرة على تحقيق أهدافها".

ويعارض حامد هذه الادعاءات المزيفة قائلا: "لابد أن تكونوا واقعيين مع أنفسكم. لقد تم إضعاف قوتنا." ويقترح حامد أن يستفيد تنظيم الإخوان من تجربة حزب النهضة في ، الذي قام بتقديم تنازلات وأدخل تغييرات على منهجه من أجل الاندماج بشكل طبيعي مع الحياة السياسية في تونس.


تناقض الأقوال سمة غالبة

فيما يقول عمرو دراج، مسؤول سابق أيضا في حكومة مرسي، إنه "قطع علاقته بجماعة الإخوان كمنظمة" بسبب طريقة إدارتها. وبينما يرى البعض أن دراج أصبح من أبرز النقاد لتنظيم الإخوان في إسطنبول، إلا أن الرجل نفسه، وفي تناقض غريب، يضيف قائلا: إنه بدلاً من انتظار التغيير، يجب أن يكون الإخوان أكثر نشاطًا في التحضير "للاستعداد" للانتفاضة القادمة،" مشيرا إلى أن "عدم استعدادها (تنظيم الإخوان) في عام 2011 كان "خطأً كبيراً".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق مصر | تفاصيل جديدة في قضية الطفلة جنى.. ومحاكمة عاجلة للجدة
التالى مصر | مصر تسلم سودانياً للخرطوم شارك بمظاهرات الإخوان