مصر | منشقّة تواصل كشف الحقائق.. من وراء اعتصام الإخوان؟

مصر | منشقّة تواصل كشف الحقائق.. من وراء اعتصام الإخوان؟
مصر | منشقّة تواصل كشف الحقائق.. من وراء اعتصام الإخوان؟

كشفت حنان حجازي، القيادية السابقة بجماعة الإخوان في محافظة الإسكندرية، شمال ، تفاصيل جديدة عن أكاذيب الجماعة، وأفكارها، ومحاولاتها للعنف ضد الدولة المصرية.

وروت في حديث مع "العربية.نت" محاولات الإخوان لتشويه صورة والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ثم كشفت سبب انشقاقها وخروجها من الجماعة.

وقالت إن الإخوان لم يكونوا البادئين باعتصام رابعة، ولكن من بدأ به مجموعة عاصم عبد الماجد، وهو قيادي بالجماعة الإسلامية مدان بعدة قضايا عنف وقتل وهارب لقطر ، ومعهم مجموعة حازمون التابعة للقيادي المتشدد حازم صلاح أبو إسماعيل، وكان ذلك يوم 28 يونيو وقبل ثورة 30 يونيو/حزيران بيومين، مضيفة أن هذا التجمع كان القصد منه مواجهة التجمع الذي كان المصريون ينوون القيام به في ميادين التحرير والمحافظات لخلع الإخوان والرئيس السابق الراحل محمد مرسي.

وأكدت المنشقة أن الإخوان لم يصدر منهم قرار رسمي لأنصارهم بالاعتصام في ميدان رابعة إلا بعد بيان 3 يوليو وعزل الرئيس السابق الراحل، ولم يكن لديهم تصور عما سيفعلونه لكنهم انساقوا للخريطة التي رسمها عاصم عبد الماجد والمتشددون.

وأوضحت أنه على الجانب الآخر، كانت البيانات تصدر تباعا من مجلس الوزراء المصري بعزم الدولة على فض الاعتصام ومطالبة المعتصمين بمغادرته سلميا، فضلا عن تتابع المنشورات التي كانت تلقى على المعتصمين وتطمئنهم بأن من سيلاحق هم المتورطون في قضايا، مشيرة إلى أن قيادات الاعتصام كانت ترفض ذلك وتطالب المعتصمين بالبقاء، وتؤكد لهم أن من سيغادر الساحة سيتم القبض عليه وسجنه وتعذيبه.

وأضافت حنان حجازي أن الوسطاء بين الإخوان والدولة أكدوا لقيادات الجماعة أن الدولة عازمة على الفض ولن تتراجع، وأن الفض حتى لو تم بخراطيم الماء فقط، فسيكون هناك ضحايا نتيجة تدافع المعتصمين، واستجدوهم أن يطلبوا من أنصارهم الانصراف ولكن دون جدوى، مؤكدة أن جميع عناصر وقادة الإخوان كانوا متأكدين أن الدولة جادة في تحذيراتها بفض الاعتصام، لكنهم كانوا يراهنون على ضعف أجهزة الدولة في ذلك الوقت ووجود عشرات الآلاف من المسلحين الذين ستهابهم أجهزة الأمن وتعمل لهم حسابا.

وأوضحت أنه عندما حدث الفض، صورت القيادة الإخوانية السابقة الأمر على أنهم أخذوا غيلة في عملية تصفية الإسلاميين رغم كل التحذيرات والوساطات السابقة، وإمهال الدولة لهم شهر رمضان بالكامل وأيام العيد، مؤكدة أن الجماعة رسمت صورة ذهنية للجيش والسيسي لدى أنصارها باعتبارهم قتلة، مستغلين مشاهد الضحايا والدماء التي تسبب فيها قادة الجماعة بتعنتهم وإصرارهم على المواجهة.

اتجار بالدماء

وأكدت حجازي أن الجماعة تاجرت بالدماء داخليا وخارجيا، وأعلنتها حربا شاملة على الدولة يستباح فيها كل شيء، وكانت الأخلاق والممارسات قد وصلت للحضيض، مضيفة أنه كان لديها صراع نفسي رهيب بين ما رأته وعلمته، وبين الحالة التي أراد الإخوان وقادتهم تصديرها.

وقالت إنها تعاطفت كثيرا مع الضحايا الذين كان فيهم أناس غير مسلحين رغم أن ميدان الاعتصام كان ساحة حرب حقيقية، واعترفوا هم بعد ذلك بوجود أسلحة، مشيرة إلى أنها وتحت الضغط النفسي والإعلامي كانت تشكك في البداية وتقول ربما كان الإخوان محقين وربما يرون ما لا نراه، ولذلك كانت تستجيب لتكليفاتهم بالمشاركة في المظاهرات.

وأشارت حجازي إلى أن زوجها كان من المحبين للإخوان ولكنه انشق قبلها، وكان يوجهها بأن ما يفعلونه خطأ من الناحية الشرعية، وكابرت في البداية ولكن بعدما استمعت لكلام العلماء تأكدت أن الإخوان ليسوا على الحق، وكانت تُرجع ممارساتهم إلى بعض الأخطاء السياسية الطبيعية في وقت عصيب مثل وقت الثورة، فضلا عن أن الجماعة كانت تقول إنه حتى الأخطاء الشرعية والأخلاقية فردية، وأكثرها للمتحمسين من خارج الإخوان، مضيفة أن الموقف الفاصل والفارق لديها في اتخاذ قرارها بالخروج والانسلاخ من الجماعة هو فتاوى التكفير واستحلال الدماء التي صدرت من بعض القيادات الإخوانية المعروفة مثل وجدي غنيم وسلامة عبد القوي وأكرم كساب وغيرهم.

كتب أنارت الطريق

وتؤكد حجازي أن هناك مجموعة من الكتب التي قرأتها وجعلتها تتأكد من زيف وكذب أفكار الإخوان، وأنارت تلك الكتب لها الطريق نحو المراجعات.

ومن ضمن العلماء الذين استمعت لهم وكان لهم أثر كبير في مراجعاتها الدكتور أسامة الأزهري والحبيب علي الجفري، والدكتور علي جمعة الذي وصف الإخوان بأنهم خوارج العصر، مشيرة إلى أن الإخوان كانوا يشككون في هؤلاء العلماء الأجلاء ويقولون عنهم شيوخ السلطان، لكنها كانت تبحث عن المعلومات التي يقولها هؤلاء العلماء وتكتشف أنها صحيحة.

ومن الذين مدوا يد العون لها والدفع بها نحو المراجعات -كما تقول حجازي - الباحث حسين القاضي الذي أهدى لها مجموعة من الكتب ساعدتها في المراجعات الفكرية، ومنها كتابه موقف الأزهر الشريف وعلمائه من جماعة الإخوان، وفوجئت بأن الدكتور علي جمعة ليس هو أول من قال إنهم خوارج العصر وإنما سبقه إلى رفض فكرهم ووصفهم بالخوارج أيضا عدد من علماء الأزهر الكبار، مثل الشيخ أحمد محمد شاكر والشيخ عبد الله المشد، ولحقه كذلك عدد من الأئمة الكبار كالمفتي السابق د نصر فريد واصل والدكتور أحمد عمر هاشم.

وقالت إنها قرأت كتاب"الحق المبين في الرد على من تلاعب بالدين"، وفيه الرد العلمي على ما أثاره سيد قطب منظر الإخوان في كتبه "الظلال"، و"معالم في الطريق" والذي استندت إليه كل الجماعات الإرهابية في تكفير المجتمعات الإسلامية وحتمية الصدام معها ومع الحكومات التي وصفتها بأنها حكومات طاغوتية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى مصر | مصر.. مقتل ضابط في قنا بتبادل نار مع عناصر إجرامية