الخليح | أنسنة المدينة.. الأحياء العشوائية تتحول تحفاً معمارية

عاشت أحياء عشوائية قديمة في المدينة المنورة سنوات طويلة، تفتقد العديد من المقومات الخدمية لساكنيها، بسبب قدمها، ومبانيها الشعبية المتهالكة.

ونظراً لما تحمله المنطقة من مكانة تاريخية ودينية، أطلق أمير منطقة المدينة المنورة الأمير فيصل بن سلمان مبادرة "أنسنة المدينة المنورة"، لتعزيز البعد الإنساني في المنطقة وتحسين الأحياء القديمة، وتقديم مختلف الخدمات، حماية لأصالة المكان وتنمية العمران وجودة خدمة الإنسان.

ويهدف برنامج "أنسنة المدينة المنورة" إلى تحسين عدد من المواقع والأحياء في المدينة المنورة، بما يؤهلها لأن تكون صديقة للإنسان والبيئة ضمن المسارات الرئيسة التي ارتكزت عليها رؤية رئيس هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة، التي تؤكد تحسين كافة الأوضاع السكنية والخدمية في تلك الأحياء، دون الحاجة إلى إزالتها، وهو ما أسهم في إحداث نقلة نوعية حقيقية ذات بُعد إنساني في المدينة المنورة.

ونقل برنامج أنسنة المدينة المنورة، "حي المخاليف" من حي عشوائي يشوبه العديد من التشوهات البصرية والعمرانية إلى حي نموذجي وتحفة معمارية، تحمل الكثير من مدلولات التراث المديني، من خلال الإنجاز الهندسي الذي تحقق بأيدي أبناء المدينة المنورة.

ذلك إضافة إلى "حي تلعة الهبوب" الواقع جنوب شرق المدينة المنورة بجوار جبل أُحد، ويبعد قرابة ثلاثة كيلومترات عن المسجد النبوي الشريف، وتبلغ مساحته نحو 300 ألف متر مربع، ويحتضن 69 مبنى سكنيا.

سعود بن جعفر عبدالغني باحث في تاريخ المدينة المنورة، تحدث إلى "العربية.نت" قائلاً: "إن أنسنة المدينة المنورة مبادرة لتحويل عدد من الأحياء غير المنظمة إلى بيئة عمرانية وحضارية منظمة، خلال سلسلة من المشروعات التطويرية للارتقاء بها، وبحياة قاطنيها، إضافة للمشاركة ببعض البرامج الاجتماعية والثقافية التي تمثل جزءاً من العناصر الرئيسة لمكونات هذا المشروع الذي يعد تطبيقاً وترجمة على أرض الواقع لتوجيهات الأمير فيصل بن سلمان، أمير منطقة المدينة المنورة، وتقوم به هيئة تطوير المدينة المنورة".

وأضاف: "يتم تطبيق المشروع في المواقع المستهدفة تطويراً وتأهيلاً مع الالتزام بالحفاظ على البيئة العمرانية، آخذين في الاعتبار الاستعانة بالعناصر الجمالية، ومنها إيجاد مساحات مناسبة تمثل متنفسا للأهالي والسكان، والمساهمة في رفع اقتصاديات المنطقة بشكل عام".

يذكر أن هناك أحياء استهدفتها المبادرة لتكون صديقة الإنسان، منها شارع قباء وما يحتويه على جانبيه من مواقع ومناطق تاريخية، وشارع المطار القديم، وغير ذلك الكثير والذي سيحمل في طياته نقلة نوعية تظهر آثارها بشكل إيجابي على تلك المناطق تباعاً.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى الخليح | الجيش الباكستاني يؤكد مساندته لنظيره السعودي



 

Charisma Ceramic