اختراق علمي كبير: علاج مرض باركنسون بات قريباً

اختراق علمي كبير: علاج مرض باركنسون بات قريباً
اختراق علمي كبير: علاج مرض باركنسون بات قريباً

مرض "باركنسون"، أو كما يعرف بالعربية بالشلل الرعاشي، هو اضطراب يبدأ بسبب تلف الخلايا الدماغية المنتجة للناقل العصبي الدوبامين، ويصيب الجهاز العصبي ويؤثر على الحركة. وبعد أن دأب العلماء لعقود على البحث عن علاج لهذا المرض، تمكن علماء بريطانيون من إحداث أكبر اختراق علمي في هذا المجال.

توليد الخلايا
تعتمد خلايا الدماغ المحتوية على الدوبامين، والتي تعد حيوية للتنسيق والحركة الصحيين، على "الميتوكوندريا" ( منطقة في الدماغ تنتج الطاقة ). ولكن في حالة الأشخاص الذين يعيشون مع مرض "باركنسون"، تتعطل قوة الخلايا وتبدأ في الفشل وتموت ببطء. ولأول مرةٍ في العالم استطاع علماء جامعة "شيفيلد" البريطانية، تحديد عدد من مركبات الأدوية التي يمكن أن تعزز وظيفة خلايا الدماغ التي تحتوي على الدوبامين. واستخدمت أبحاثهم طرقاً تم تطويرها مؤخراً لنمو خلايا الدماغ من خلايا جلد المرضى المصابين بمرض "باركنسون"، والأهم من ذلك أنهم طوروا طريقة لتوليدها بأعداد كبيرة، وهو أمر لم يتحقق من قبل، لاختبار مركبات الأدوية المحددة على هؤلاء المرضى.

حظيت أبحاث الدكتورة هيذر مورتيبويز وفريقها، من معهد العلوم العصبية في الجامعة البريطانية، بشهرة واسعة في المملكة المتحدة. وقد استطاعت عزل عدد من هذه المركبات التي وُجدت أنها تعزز وظيفة "الميتوكوندريا" في خلايا الدماغ المنتجة للدوبامين، وربما تقلل من موت الخلايا؛ وهو ما يسبب الأعراض الرئيسية لمرض "باركنسون".

جائزة وجهود مشتركة
نظراً لأهمية ما توصل إليه علماء "شيفيلد"، منحت منظمة "باركنسون في " الخيرية، الجامعة مبلغ 100 ألف يورو كدعم للجهود العلمية. وسيعمل معهد العلوم العصبية الجديد التابع للجامعة مع الجمعية الخيرية التي تحظى بدعم حكومي، لتعديل عدد من المركبات الدوائية التي تم تحديدها لتعزيز وظيفة الخلايا في الأشخاص الذين يعيشون مع المرض.

خلال الأشهر الـ 12 المقبلة، ستمكن هذه الجائزة الدكتورة مورتيبويز وفريقها من تحديد المركبات التي لها التأثيرات الأكثر فائدة على وظيفة "الميتوكوندريا" في خلايا الدماغ، والتقدم عبر اكتشاف الدواء المناسب، بالتعاون مع مركز "شيفيلد" للبحوث الطبية الحيوية. ومن المأمول أن يؤدي هذا العمل الجديد إلى تطوير علاج يحمي خلايا الدماغ، ويبطئ تقدم مرض "باركنسون"، ويطيل من نوعية حياة الأشخاص المصابين به.

علاج جذري
تعتمد جميع العلاجات السريرية للأشخاص الذين يعانون من مرض "باركنسون"، في الوقت الحالي، على تخفيف هذه الأعراض المدمرة في بعض الأحيان. إلا أن العلماء البريطانيون يؤكدون أن لديهم القدرة على المضي قدماً في تطوير علاج دوائي يعالج بنشاط السبب الجذري لهذه الأعراض، لإبطاء أو إيقاف تقدم المرض للمرة الأولى.

ويقوم الفريق العلمي حالياً بتحديد الأدوية التي تعمل على تحسين وظيفة الخلايا العصبية وتخفف من أضرارها في النماذج المختبرية لمرض "باركنسون". وقد بدأوا بتقديم عيناتٍ لمختبرات "سيتران"، وهي من المراكز الرائدة في العالم للبحث في الأمراض العصبية الحركية. وقد أعرب ريتشارد مورفي، مدير اكتشاف العقاقير في منظمة "باركنسون في بريطانيا" عن سعادته بالشراكة والعمل مع فريق جامعة "شيفيلد". مؤكداً أن هذه المبادرة ستسرع العلاجات الواعدة، كونها تمثل أسلوباً جديداً ومثيراً تفردت به بريطانيا، يمكن أن ينقذ "الميتوكوندريا" المتضررة داخل الخلايا العصبية لمنع الخلل الوظيفي، وانحطاط خلايا الدماغ المنتجة للدوبامين.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى لا تشعري بالذنب.. الاستمرار في طموحك وشغفك يفيد أطفالك بهذه الطرق