أخبار عاجلة
موسى: 3 نقاط أساسية يجب اتّباعها في الموازنة -
هذا ما يحمله عون من مخاوف إلى نيويورك! -

العراق | صراعات الحشد الشعبي.. المالكي يقود وساطة إيرانية

العراق | صراعات الحشد الشعبي.. المالكي يقود وساطة إيرانية
العراق | صراعات الحشد الشعبي.. المالكي يقود وساطة إيرانية

تسعى لرأب الصدع بين حلفائها من قادة الفصائل داخل هيئة الحشد الشعبي في ، لاسيما بعد بروز خلافات واسعة لمسها الرأي العام العراقي بين نائب رئيس الهيئة فالح الفياض ونائبه أبومهدي المهندس قبل فترة.

وساطة إيرانية عبر المالكي

وتأتي تلك الوساطة الإيرانية التي انطلقت "عملياً"، الأربعاء، عبر حليفها السياسي زعيم ائتلاف دولة نوري المالكي، الذي يحاول بدوره لملمة أوراق الحشد سياسياً وعقد "صُلحٍ" ما بين الفياض والمهندس.

وكان تضارب الأوامر الإدارية بين قادة هيئة الحشد الشعبي العراقي، ظهر بعدما حمل نائب رئيس الهيئة أبومهدي المهندس في (21 أب/ أغسطس الماضي)، الأميركية، مسؤولية استهداف مواقع ومخازن أسلحة الحشد، مهدداً بالرد بقوة على المصالح الأميركية داخل العراق، فيما عد رئيس الهيئة فالح الفياض بيان المهندس تعبيراً عن نفسه ولا يمثل الحشد.

وطالت انفجارات غامضة العديد من مخازن ومستودعات الحشد الشعبي خلال الشهر الماضي، آخرها الانفجار الذي حصل قبل يومين في الأنبار.

أسباب الخلاف

ولتسيلط الضوء على مكامن الخلاف بين الفياض والمهندس، عزا مصدر مطلع ذلك إلى "الهيمنة السياسية" على مفاصل الحشد.

وقال المصدر لـ"العربية.نت"، إن "نشوب الخلاف مرده إلى طموحات سياسية يتبناها رئيس الهيئة فالح الفياض، الذي يرأس في الوقت نفسه جهاز الأمن الوطني، ويمتلك حركةً سياسيةً وهي حركة عطاء (7 نواب في البرلمان العراقي)، تهدف إلى استثمار الطاقات البشرية واللوجستية والمالية للحشد لصالح حركته"، مبيناً أن "الفياض وهو نجل زعيم عشيرة البوعامر العراقية، يخطط لتمكين أفراد عشيرته من الحشد، بعدما مكنهم من جهاز الأمن الوطني، من خلال أولويات التعيين السري لهم داخل الوظائف الحكومية للجهاز".

المهندس.. وولاء لسليماني

ويحظى فالح الفياض بدعم إيراني، بعدما وجه نوابه في حركة عطاء إلى الانسحاب من ائتلاف النصر (بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي)، الذي دخل معه الانتخابات مؤخراً، فضلاً عن إقناعه لنواب آخرين بالانضمام لتحالف الفتح (بزعامة هادي العامري) المقرب من طهران، ما أدى إلى إضعاف المقاعد النيابية لائتلاف العبادي الذي تلاشى حلمه بالولاية الثانية لاحقاً.

كما أكد المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "المهندس بصفته القائد الفعلي للحشد الشعبي، يحاول قضم طموحات رئيسه الإداري فالح الفياض، لاسيما أن الأول يرتبط سياسياً وعقائدياً بخط ولاية الفقيه الإيرانية، وبشخصية قائد فيلق الجنرال قاسم سليماني"، لافتاً إلى أن "المهندس لن يسمح بهزيمتهِ إدارياً وسياسياً وعسكرياً أمام فصائل الحشد مقابل الطموحات السياسية لرئيس الهيئة".

وأضاف أن "رئيس حركة عطاء ينتمي للمحور الإيراني بناءً على مصالح سياسية بحتة وليس بدافع أيديولوجي، ومن الممكن أن يختلف مع طهران في حال تبدل بوصلة المكسب السياسي، وهذا ما يخشاه المهندس في حال ارتهان فصائل الحشد لفالح الفياض".

وساطة سياسية لرأب الصدع

إلى ذلك، يقود زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، وساطات لحل الخلاف القائم بين المهندس والفياض، خشية تطور الخلافات بين قادة الحشد الشعبي.

وفي هذا السياق، قال نائب مقرب من المالكي، إن الأخير "يحاول مد جسور الثقة ثانيةً بين أفراد قيادة الحشد الشعبي العراقي، لاسيما بعد التصدع الذي حصل مؤخراً"، لافتاً إلى أن "زعيم ائتلاف دولة القانون يحاول ثني المهندس عن قراراته الأخيرة المتضاربة مع الفياض والقائد العام للقوات المسلحة".

وأضاف لـ"العربية.نت"، أن "تشتت القرار العسكري في العراق، يضع الحكومة في حرج كبير أمام المجتمع الدولي، فضلاً عن تهديد كيانية الدولة العراقية واستقرار مركزيتها"، مشيراً إلى أجواء إيجابية.

وفي السياق ذاته، انتقد رئيس كتلة الإصلاح النيابية صباح الساعدي، ما أسماه "صراع الإرادات داخل هيئة الحشد الشعبي"، مشيراً إلى ضرورة تلافي الأمور الضيقة بين قادة الحشد.

صراع الإرادات

وقال الساعدي وهو رئيس كتلة برلمانية مؤلفة من (كتل الصدر والعبادي وعلاوي)، إن "هيئة الحشد الشعبي تعاني من صراع الإرادات بين المهندس والفياض، وهذا ما كشفه تضارب الأوامر داخل الهيئة مؤخراً"، معرباً عن خشيته من أن "العراق ضحية للصراعات السياسية التي من الممكن أن تنعكس على القرار الوطني".

ودعا في حديث لـ"العربية.نت"، "رئيس عادل عبدالمهدي، إلى فرض هيبة السلطة على مؤسسات حكومته"، مؤكداً "رفض كتلته تدخل النزعات الحزبية في عمل الدوائر الرسمية".

العين الإيرانية داخل حكومة عبد المهدي

وفي ظل تواتر الدعوات خلال الأيام الماضية لدمج الحشد بالجيش العراقي، استبعد الكاتب والمحلل السياسي غالب الشابندر، إمكانية دمج الحشد ضمن منظومة العراقي، أو القوات المسلحة عموماً.

وقال لـ"العربية.نت" إن "أي قرار بشأن الحشد هو قرار إيراني صرف"، مبيناً أن "رئيس الحكومة الحالية عادل عبدالمهدي يتناغم بقوة مع الطروحات الإيرانية إن لم يكن منفذاً لها".

وأشار الشابندر إلى أن "القيادات السياسية الموالية لطهران هي من تسيطر على الحكومة العراقية، ولاسيما مدير مكتب رئيس الوزراء أبوجهاد الهاشمي"، واصفاً إياه بـ"العين الإيرانية الساهرة على سلوكيات عبدالمهدي داخل السلطة التنفيذية".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق العراق | مقتل 15 إرهابياً في صلاح الدين.. بينهم انتحاريون
التالى العراق | جديد انفجار مخزن الحشد بالأنبار.. مسؤول يتهم الدرون