العراق | ابنة الـ11عاما عادت.. معاناة طفلة عراقية خطفها داعش

موقع وئام - تعرف على أصدقاء جدد

لم تكن الطفلة الإيزيدية ملك، ابنة الأحد عشر عاما، تتوقع أن تكون ضحية تجربة مريرة أفقدتها والديها وأخيها الوحيد. فقد عاشت الطفلة المحررة من يد تنظيم ، 6 أعوام في كنف التنظيم الإرهابي، متنقلة بين المناطق.

اختطقت ملك مع كثيرين من بلدة سنجار العراقية من قبل داعش وهي في سن الخامسة، وعادت إليها قبل أسبوع محررة في سن الحادية عشر، بعد رحلة طويلة إلى انتهت في مخيم الهول على الحدود السورية العراقية.

إعدام واختطاف وبيع

حاولت العربية نت الحديث مع ملك، إلا أن سوء حالتها الصحية والنفسية منعها من الحديث بحسب عم والدها خالد تعلو القائدي.

عاد خالد بالذاكرة إلى يوم 2014/8/3، عندما شن داعش هجوما على سنجار وأعدم أكثر من 6 آلاف ايزيدي "من ضمنهم عائلته وعائلة شقيقه دخيل وشقيقته ليلى تعلو وعددهم 19 فردا".

وأضاف في حديث للعربية.نت أن التنظيم اختطف العديد من سكان المدينة الإيزيدية، من بينهم ملك التي حررت لاحقاً مع 12 آخرين جلهم من النساء والفتيات والأطفال".

من مخيم الهول(فرانس برس) من مخيم الهول(فرانس برس)

وعن كيفية تحرير ملك، قال عم الطفلة "عملية التحرير امتدت لسنة كاملة، كانت مليئة بالأخبار المضللة والبحث عن المجهول" بحسب تعبيره.

وأضاف " منذ العام الماضي وبعد وصول خبر مقتل أم ملك وشقيقها، وصلتنا معلومات أخرى مؤكدة عن أن ملك محتجزة لدى زوجة داعشي قتل هو أيضا في قصف جوي ". وأوضح أن زوجة الداعشي، وهي من أهالي أدلب، أخذت ملك إلى مخيم الهول السوري".

محاولة تهريب ملك

إلى ذلك، قال خالد "خلال الفترة الاخيرة وتحديدا قبل بدء معارك أدلب وصلتنا معلومات انه سيتم تهريب ملك إلى إدلب ثم علمنا أن المعلومات خاطئة".

ثم أوضح أن "فتاة ايزيدية حررت من مخيم الهول أكدت أن ملك موجودة في المخيم وأنه لم يتم تهريبها".

ولعبت الفتاة دورا في إعادة ملك إذ أنها هي من أبلغت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" عن اختطاف داعشية لإحدى الإيزيديات، فعملوا على استعادتها من الداعشية الخاطفة.

نساء داعش وأطفال الإيزيديين

وتابع خالد حديثه للعربية نت قائلا إن قوات قسد سلمت ملك الى البيت الايزيدي في اقليم الجزيرة والذي حرر بالتنسيق مع قوات سوريا الديمقراطية المئات من المخطوفين والمخطوفات الأيزيديات منذ انطلاق العمليات العسكرية في سوريا ضد التنظيم الارهابي. وأكد ان عملية تحرير الطفلة كانت صعبة جدا بالرغم من وجودها في مخيم الهول.

إيزيديات إيزيديات

وأضاف أن نساء داعش يمنعن الاطفال الايزيدين المحتجزين لديهن من الخروج من الخيمة، لافتا إلى أنهن يعمدن إلى إخفاء أي طفل يشعرن بأنه سيتم تحريره تمهيدا لتهريبه خارج المخيم.

وبعد تسليم ملك إلى البيت الايزيدي تم اعادة تأهيلها نفسيا، وفي 2020/2/11 سلمت لأقاربها ونقلت الى سنجار ومنه الى دهوك شمال .

لكن ابنة الـ 11 ربيعاً لا تزال بحسب قريبها، تتحاشى الحديث عن تجربتها المريرة مع داعش، ومأساة نقلها من مننطقة إلى أخرى

بيع الأطفال في سوق "النخاسة"

وعن عملية نقلها، قال خالد القائدي إنها بدأت من سنجار ومن ثم إلى قضاء البعاج حيث بقوا لثلاثة ايام وبعدها تم نقلها الى سجن بادوش. وبعد أسبوع كامل ونتيجة لقصف طائرات تم نقلهم الى مدرسة في قضاء تلعفر. وبعد فترة نقلوا الى قرية كسر المحراب وهي جنوب قضاء تلعفر حيث استقروا هناك لعدة أشهر.

ومن ثم نقلت ملك الى حي الملايين حيث أجبرت على العمل في تربية الدواجن والأغنام حتى العام 2015 . وقال خالد إنه في 2015/5/1 تم عزل الرجال عن النساء والأطفال ومن ضمنهم ملك ونقلوا إلى مدينة الرقة السورية .

مخيم الهول شمال سوريا مخيم الهول شمال سوريا

وأضاف "بقيت ملك لاسبوع داخل قبو في ثكنة تابعة لداعش في الرقة خوفا من القصف الجوي وبعدها تم بيع الاطفال والنساء في اسواق النخاسة وبيعت ملك وامها الى داعشي وتم نقلهم مدينة شعفا وبعدها مدينة هجين ".

يذكر أنه بحسب اخر إحصائية لمنظمات حقوق الانسان في العراق لايزال اكثر من 2980 ايزيدي وأيزيدية مخطوفين لدى تنظيم داعش ويعتقد ان عناصر التنظيم قد نقلوا البعض منهم الى دول أخرى غير العراق وسوريا، لاسيما . فبعد انهيار التنظيم وخسارته في تلك المناطق، بدأ داعش البحث عن ملاذات آمنة وخصوصا في تركيا.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى العراق | تعذيب وفيديوهات مهينة في العراق.. ناشطون يروون