العراق | وباء فيروسي وراء نفوق آلاف الأسماك بالعراق

العراق | وباء فيروسي وراء نفوق آلاف الأسماك بالعراق
العراق | وباء فيروسي وراء نفوق آلاف الأسماك بالعراق


توصلت تحاليل أجرتها مختبرات دولية إلى أن النفوق المفاجئ لملايين الأسماك في أواخر العام 2018، كان بسبب وباء فيروسي لا يشكل خطرا على الإنسان، على ما أعلنت الأربعاء.

وتعتبر أسماك الكارب النهري (الشبوط) وجبة رئيسية لدى العراقيين، وتسمى بالمسقوف، وتشكل مصدراً غذائياً ومورداً اقتصادياً مهماً لشريحة واسعة جدا منهم.

وخلال الأشهر الأخيرة من العام الماضي، انتشرت ظاهرة نفوق أسماك هائلة في العراق التي أودت بعشرات آلاف أسماك الكارب المستزرع في منطقة الفرات الأوسط، الأمر الذي دفع إلى حالة قلق في البلاد.

وشاع الخوف حينها من أن نفوق الأسماك يعود إلى تلوث غامض يمكن أن يؤدي إلى تسمم الناس أيضا، في حين تكبد مزارعو الأسماك خسائر مالية. كذلك سرت شائعات أيضا بحصول عمليات تسميم متعمد، خصوصا بعد إعلان العراق وقف استيراد الأسماك ووصوله إلى الاكتفاء الذاتي.

وأعلن برنامج الأمم المتحدة للبيئة في تقريره الأربعاء أن تحقيقا أجري على مدى الأشهر الماضية، أفضى إلى أن السبب هو "فيروس الهربس/كوي".

وأكد الطبيب توماس واليي الذي يرأس "المختبر المرجعي السويسري للأمراض الواجب التبليغ عنها" أن "هذا الفيروس مرض خطير وقاتل، معروف بأنه يسبب معدلات وفاة تقارب 100% في سمك الكارب".

ففي محافظة بابل (حوالي 80 كيلومترا جنوب )، أشار مزارعون إلى أنهم خسروا آلاف الدولارات بسبب نفوق الأسماك.

وبابل ليست المحافظة العراقية الوحيدة المتضررة، فهناك أيضا الديوانية (80 كلم جنوب بغداد) ومحافظة ذي قار في جنوب العراق، حيث نفقت عشرات آلاف الأسماك.

ويقدر إنتاج العراق السنوي بـ29 ألف طن من الأسماك، على رأسها الكارب، وفقاً لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة.

وقام برنامج الأمم المتحدة للبيئة ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة على وجه السرعة بأخذ عينات من الأسماك والمياه والرواسب وعلف الأسماك لإرسالها إلى المختبرات المعتمدة دولياً. وأجريت اختبارات كيمياوية ومكروبيولوجية شاملة من قبل ثلاثة مختبرات مختلفة، في سويسرا والأردن وإيطاليا، وفق المنظمة الأممية.

وأكدت المنظمة الأممية أن الكارب قُتل بسبب تفشي الفيروس المعروف علمياً باسم KHV، مشددةً على أن ذلك لا يؤثر مطلقا على حياة الإنسان.

ومع انخفاض درجة حرارة مياه نهر الفرات إلى ما بين 23 و25 درجة مئوية في تشرين الثاني/نوفمبر، تكونت بيئة مثالية لانتشار الفيروس.

وأكد وزير الصحة العراقي علاء العلوان أن "هذه هي الحالة الأولى لظهور مرض فيروس كوي الهربس في العراق، وهو حادث مهم ينبغي إخطار المنظمة العالمية لصحة الحيوان بشأنه. يسُرنا أننا استطعنا الوصول إلى السبب الأساسي لهذه الكارثة".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى