علامات خفيّة للإضطرابات الغذائية

علامات خفيّة للإضطرابات الغذائية
علامات خفيّة للإضطرابات الغذائية

كتبت سينتيا عواد في صحيفة “الجمهورية”: 

إضطرابات الأكل عبارة عن حالات معقّدة تصعب معالجتها، لكن من المهمّ جداً الإسراع إلى ذلك. يعني هذا أحياناً معرفة إذا كان أحبّاؤكم في خطر أو يشكون أساساً من نوع معيّن. فما هي العلامات التي يجب الحذر منها؟

يُقدّر أنّ 30 مليون أميركي يعيشون مع اضطراب غذائي، والذي يُعتبر من مشكلات الصحّة العقلية الأكثر فتكاً. وفي حين أنّ بعض الأعراض قد يكون أكثر وضوحاً للعين المجرّدة، إلّا أنّ عدداً آخر يكون غالباً مخفيّاً.

في ما يلي مجموعة إشارات يجب الانتباه لها إذا كان أحد معارفكم يعانيها:

التحدّث بانتظام عن الحميات
الحديث عن تغيير عادات الأكل مُنتشر بشكل كبير، كتقديم الخبراء نصائح عن العادات الغذائية، لكنّ الهوَس في ذلك يُعتبر حتماً قصّة مختلفة. إذا كان الشخص يفكّر مليّاً في الطعام أو يتلاعب بشكل جذري مع عاداته الغذائية، فقد يدعو الأمر للشكّ. الاضطراب الغذائي ليس واضحاً دائماً لأنه يكون غالباً اضطراباً سرّياً. كذلك فإنّ الحديث عن الحميات، وشكل الجسم، ومعدل الوزن يكون في معظم الأحيان جزءاً شائعاً في المحادثات اليومية، الأمر الذي يجعل رصد المشكلة أكثر صعوبة.

حذف مجموعات غذائية كاملة
التخلّص من مأكولات معيّنة لا يُعدّ دائماً بمثابة إشارة مُنذرة، خصوصاً عندما يطلب الطبيب ذلك. لكن في حال غياب الدافع الصحّي أو الديني وراء هذا التغيير، فقد يرجع السبب إلى أمر أكثر جدّية.

خروج العادات الغذائية والبدنية عن المألوف
التغيّرات في العادات المتعلّقة بالأكل أو الرياضة قد تدعو للقلق. وقد يعني ذلك تبديلاً في مستوى النشاط (كالمبالغة في الرياضة)، والإفراط في احتساب الكالوري، ودخول الحمّام بانتظام عقب الأكل، وتناول الطعام بشراهة أو الصوم عنه. علماً أنّ ذلك قد يكون مُصاحباً أيضاً بتقلّب ملحوظ في الوزن.
من جهة أخرى، فإنّ تقلبّات المزاج المرتبطة بالطعام قد تُشير أيضاً إلى الخطر. إنها تشمل التعبير عن مشاعر الاشمئزاز، والعار أو الذنب بعد الأكل، أو الشعور بالكمال متعلّق بالأكل والرياضة.

تغيّر المظهر الخارجي
تؤدي الاضطرابات الغذائية إلى آثار بدنية أخرى لا تقتصر فقط على تغيير الوزن، إنما تشمل أيضاً هشاشة الأظافر، وطفحاً جلدياً، وتساقط الشعر وترققه، وتآكل الأسنان.

تناول المسهّلات بكثرة
من الشائع جداً أن يلجأ هؤلاء الأشخاص إلى المبالغة في استخدام العقاقير المسهِّلة أو المدرّة للبول كوسيلة للتخلّص من الطعام الذي استهلكوه خلال مرحلة الأكل الشرِه. فضلاً عن أنهم قد يفرطون في تناول العقاقير المخصّصة للحميات.

الامتناع عن اللقاءات الإجتماعية
تفادي التفاعلات الإجتماعية، كحفلات الأعياد أو الخروج إلى المطعم مع الأصدقاء، يُعدّ بمثابة إشارة ملحوظة. بسبب وجود تركيز شديد على الأكل أو صورة الجسم، ينسحب العديد من الأشخاص من حالات يتمّ فيها اختبار هذه العقلية. الاضطراب الغذائي الذي يتطوّر قد يسبّب الكثير من الاضطرابات العاطفية ويتحكّم في حياة الشخص فيُعكّر علاقاته بمحيطه، ويمنعه من الاستمتاع بالحياة، ويسلب منه الطاقة التي يُفترض أن يصرفها على أمور أخرى تجعله سعيداً.

وجود مشكلات عقلية أخرى
ليس من المُفاجئ أن يحدث الاضطراب الغذائي بالتزامن مع أمراض أخرى كالكآبة أو القلق والعصبية التي تملك بدورها أعراضاً عقلية وبدنية. تأثير الاضطرابات الغذائية غير المُعالجة قد يكون قاتلاً، لذلك من المهمّ كشفها وتحديد نوعها باكراً وتلقّي المريض الدعم الفوريّ من المحيطين والخبراء.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى