علاج الخوف من التحدث أمام الناس

علاج الخوف من التحدث أمام الناس
علاج الخوف من التحدث أمام الناس

السبب الدقيق وراء رُهاب اللسان غيرُ معروف؛ فيكون هذا الاضطراب ناتجاً عن مجموعة من العوامل، منها:

– العوامل البيولوجية والجينية: من المحتمل أن تلعب العوامل البيولوجية والجينية دوراً؛ فوفقاً للعلماء، تؤدي مشاكل أنظمة الناقل العصبي إلى اختلالات في هرمونات الـ”سيروتونين” والـ”دوبامين” والـ”غلوتامات”، وتساعد هذه المواد الكيميائية في الدماغ على تنظيم الحالة المزاجية.

– العوامل الوراثية: يمكن أن تلعب العوامل الوراثية دوراً؛ لأنَّ الأفراد الذين لديهم تاريخ عائلي من رُهاب اللسان، قد يكونون أكثر عرضة له.

– العوامل البيئية والديموغرافية، مثل: التعليم، والتنشئة الاجتماعية.

– التجارب السلبية السابقة التي تتضمن حدثاً للخطابة العامة، على سبيل المثال: تعرُّض الفرد للسخرية أو الإحراج أو الرفض أثناء إلقاء خطاب، وغالباً ما تختلف المحفزات المحددة لرهاب اللسان من فرد لآخر، ومع ذلك؛ فإنَّ المحفِّز الأكثر شيوعاً، هو توقعات العرض أمام الجمهور، وتتضمن المحفزات الإضافية التفاعلات الاجتماعية، أو بدء عمل جديد، أو الذهاب إلى المدرسة.

تشخيص الخوف من التحدث أمام الناس

بالإضافة إلى مراجعة العلامات والأعراض، يتطلب تشخيص بعض الحالات فحصاً جسدياً، أو اختبارات معملية، أو تصوير الدماغ من أجل استبعاد الأمراض الأخرى، التي قد تؤثر على الصحة العقلية للفرد، أو التي تؤدي إلى أعراض مشابهة، وقد يعاني الأشخاص المصابون برُهاب اللسان أيضاً، من حالات صحية عقلية أخرى، مثل: الاكتئاب، أو اضطراب القلق العام، أو الاضطرابات المرتبطة بالمواد.. ومن أجل إدارة الحالات المصاحبة بشكل مناسب، من المهم جداً إجراء تقييم شامل من قِبل اختصاصي الصحة العقلية.

كيف يتم علاج الخوف من التحدث أمام الناس؟

العلاج بالتعرّض (ET): ينطوي العلاج على تعريض الأفراد للمواقف التي تؤدي إلى ظهور رُهاب اللسان لديهم؛ مما يمنح عقولهم فرصاً للتكيف مع المحفزات، وإدارة مخاوفهم بشكل أفضل.

– العلاج السلوكي المعرفي (CBT): يركّز العلاج السلوكي المعرفي على تغيير معالجة الأفراد العقلية والعاطفية والسلوكية للمواقف، التي يمكن أن تحفّز مخاوفهم القوية من التحدث أمام الجمهور، والتي تنطوي في بعض الأحيان على تدريبات التعرّض للواقع الافتراضي.

– العلاج بالأدوية اعتماداً على حالة الفرد والعلاجات السابقة، يمكن استخدام بعض الأدوية للسيطرة على أعراض رُهاب اللسان؛ فتساعد الأدوية المضادّة للقلق في منع أو السيطرة على أعراض القلق أو نوبات الهلع، وفي بعض الحالات قد تساعد المهدئات على الاسترخاء وتهدئة الجسم في المواقف المثيرة. كما تكون مضادات الاكتئاب فعّالة أيضاً في إدارة هذا النوع من القلق الاجتماعي.

– تعديلات نمط الحياة: يوصَى باستخدام تقنيات الاسترخاء، مثل: التأمل أو التنفس العميق؛ لعلاج الخوف من التحدث أمام الناس، وتشمل تعديلات نمط الحياة الأخرى، زيادة التمارين البدنية، وممارسة التحدث أمام الجمهور في كثير من الأحيان، كما تهدف هذه التغييرات في نمط الحياة، إلى المساعدة في تقليل الأعراض العاطفية والعقلية والجسدية لرُهاب اللسان، من خلال زيادة التركيز، وتشجيع آليات التأقلُم الإيجابية، وتعزيز الصحة والعافية بشكل عام.​

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى