فضل قيام الليل

فضل قيام الليل
فضل قيام الليل

قيام بالليل هو عبادة قيمة ومستحبة في الإسلام، وهي إحدى العبادات الخفية التي يقوم بها المسلم بعيداً عن أعين الناس، ولها فضل عظيم في الدنيا والآخرة ،  ويعتبر قيام بالليل من أفضل العبادات التي يمكن أن يقوم بها المسلم بصلاة قيام الليل وقراءة القرآن والدعاء،  فهي تجعله قريباً من ربه وتزيد من إيمانه وتواصله مع الله تعالى.

فضل قيام الليل في القرآن:

تحدث الله تعالى في القرآن الكريم عن فضل قيام الليل في العديد من الآيات، ومن أهم هذه الآيات :
1. قوله تعالى: "إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا" (المزمل: 6)، حيث يشير الله تعالى إلى أن قيام الليل أشد وطئاً وأقوم قيلًا، وذلك لأنه في هذا الوقت يكون المؤمن مخصصاً لله وحده، ويتلقى فيه الرحمة والمغفرة من الله تعالى.
2. قوله تعالى: "تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ"

(السجدة: 16)، حيث يوصف المؤمنون في هذه الآية بأنهم يتجافون جنوبهم عن المضاجع في الليل، ويدعون ربهم خوفاً وطمعاً، وينفقون من ما رزقهم الله تعالى.

3. قوله تعالى: "وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا" (الإسراء: 79)، حيث يوصي الله تعالى بقيام الليل نافلة للمؤمن، وذلك لأنه قد يؤدي إلى أن يرفعه الله تعالى إلى مقام محمود في الآخرة.

وبشكل عام، يتحدث القرآن الكريم عن فضل قيام الليل وأهميته في تقريب العبد إلى الله تعالى، وإظهار تقواه وخشيته من الله، كما يحث المؤمنين على أداء العبادات والطاعات في هذا الوقت النفيس.

وبهذا الصدد، نقول إن قيام الليل من أهم العبادات التي يحث عليها الإسلام، وينصح بها النبي صلى الله عليه وسلم، فهو يعد وقتًا خاصًا للعبد مع ربه، ويتيح للمؤمن فرصة للتأمل والاستغفار والدعاء، وإظهار التواضع والخضوع أمام ربه ، كما أن قيام الليل يعمل على تقوية الإيمان والعمل الصالح، ويزيد من الاستقامة والإخلاص في العمل والعبادة.
 
فضل قيام اليل كما ذكر في الاحاديث:

تذكر الأحاديث النبوية الشريفة العديد من الفضائل والمزايا التي تترتب على قيام الليل، من بينها :
1. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تَحِيَّةُ الْمَلَائِكَةِ تَأْتِي إِلَى أَحَدِكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلْيُحَرِّمْ أَحَدُكُمْ مِنْهَا مَا اسْتَطَاعَ"، أي إذا يصلي المؤمن في الليل يستقبل تحية الملائكة، فليحرم أحدنا من هذه التحية ما استطاع، أي أن الله تعالى يرسل الملائكة لتحية العابدين الذين يصلون في الليل، وهذا يعطي هذه الصلاة أهمية خاصة.
2. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ"، أي أن قيام الليل هو أفضل صلاة بعد الفريضة، وهو ما يعني أنها من أفضل العبادات التي يمكن للمؤمن أن يقوم بها.
3. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تَجَافَى جَنْبُهُ عَنِ الْمَدْحَةِ، فَإِذَا تَوَضَّأَ وَأَقْبَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، دَخَلَ الْجَنَّةَ"، أي إذا اضطجع المؤمن في فراشه وجاوره الجنب الأيسر، وقام من فراشه وتوضأ وصلى ركعتين من صلاة الليل دخل الجنة، وهذا يشير إلى أن قيام الليل يغفر الذنوب ويقرب العبد إلى ربه.
4. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءَ النَّهَارِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءَ اللَّيْلِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا"، أي أن الله تعالى يبسط يده ليتوب المسيء في الليل والنهار، حتى تطلع الشمس من مغربها، وهذا يعني أن الله تعالى يتقبل توبة عبده في أي وقت، وخاصة في الليل.
5. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ"، أي أن من صام رمضان وقام ليله بإيمان واحتساب، غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه، وهذا يعني أن قيام الليل في رمضان يساعد على غفران الذنوب وتطهير النفس.
6. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَلَّى بِاللَّيْلِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ"، أي أن من صلى اثنتي عشرة ركعة في الليل بنى الله له بيتا في الجنة .
7. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تَجَافَى جِبْرِيلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، اقْرَأْ ،  قَالَ: فَقَرَأَ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْقِرَاءَةَ بِالْأَوْتَارِ وَيُحِبُّ الصَّلاَةَ عَلَى نَوَاصِي اللَّيْلِ، وَيُحِبُّ الْمُتَصَدِّقِينَ، وَيُحِبُّ الْمُسْتَغْفِرِينَ" (رواه البخاري).

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى