أسبوع الامتحان… والحكومة بين التوافق و‏التصويت

أسبوع الامتحان… والحكومة بين التوافق و‏التصويت
أسبوع الامتحان… والحكومة بين التوافق و‏التصويت


اعتباراً من الاثنين، تدخل الحكومة الأسابيع الحاسمة في إنجاز بعض الملفات المهمة العالقة كملف الكهرباء، ومن ثم ‏الموازنة والتعيينات الإدارية وملف النفايات، وسواها من الملفات التي يدور حولها خلاف سياسي أكثر مما هو تقني أو ‏فني، وان تغطى بهما، بينما البلاد لا زالت ترزح تحت أعباء الأزمات المالية والاقتصادية والضغوط السياسية ‏والتسريبات التي توتر الأجواء‎.‎

لكن الأسبوع الطالع الذي يبدأ الاثنين، قد يكون أيضاً أسبوع الامتحان، بحسب المصادر الوزارية التي تنتظر تصاعد ‏الدخان الأبيض من مجلس الوزراء ايذاناً بإقرار خطة الكهرباء التي تكلف الخزينة ملياري دولار سنوياً، إذا تمّ حسم ‏الموضوعين العالقين: مرجعية المناقصات لاستدراج عروض الشركات التي ستتولى توفير الطاقة المؤقتة والدائمة، ‏وتعيين الهيئة الناظمة للطاقة مع رئيس وأعضاء مجلس إدارة مؤسسة كهرباء ، وهما البندان اللذان تمّ ترحيل ‏الخلاف حولهما إلى مجلس الوزراء، من دون ان تتمكن اللجنة الوزارية التي كلفت درس الخطة من حسم الخلاف في ‏شأنها‎.‎
وفي حين أملت المصادر بأن يحسم مجلس الوزراء في جلسته الاستثنائية الاثنين هاتين النقطتين، اما بالتوافق أو ‏بالتصويت، الأمر الذي يطرح السؤال الخطير: بداية حل أم أزمة سياسية؟ انطلاقاً من ان الخطة ينتظرها المجتمع ‏الدولي لتكون بمثابة إشارة أولى لاستعادة الثقة بلبنان، كشفت المصادر ذاتها عن اقتراح قد يطرحه رئيس مجلس ‏الوزراء ، لكي يكون بمثابة حل توافقي وسطي لمسألة مرجعية إدارة المناقصات، يرتكز على تشكيل ‏لجنة مشتركة تضم عضواً من دائرة المناقصات وعضواً ممثلاً عن البنك الدولي لضمان شفافية المناقصات وسرعة ‏درسها وبتها، تجنباً لاهدار الوقت تحت وطأة البيروقراطية الرسمية المتبعة في دوائر الدولة‎.‎

اما بالنسبة للانقسام الحاصل حول تعيين الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء، بين فريقين: فريق يستعجل التعيين للاشراف ‏على عمليات تنفيذ الخطة، وهو يمثل معظم أطراف الحكومة، وفريق يمثله “” يرى التريث لحين ‏تعديل قانون إنشاء الهيئة الصادر في العام 2002 تحت رقم 426، فقد أوضحت المصادر ذاتها، ان الرئيس الحريري ‏يسعى أيضاً إلى التوفيق بين الرأيين، رأي الفريق الداعي الى إقرار الخطة وتجاوز التعيين حالياً لحين تعديل القانون ‏لاحقاً في مجلس النواب، وهو ما تقترحه وزيرة الطاقة ندى البستاني ورأي الفريق المُصر على التعيين لينتظم العمل، ‏وهو ما ستظهر نتائجه في جلسة الاثنين، والتي يفترض ان تكون حاسمة لجهة إقرار خطة الكهرباء، خاصة وانها تقع ‏تحت نظر الدول المانحة والبنك الدولي والتي تستعجل الانتهاء من كل الإصلاحات التي طرحتها الحكومة من أجل ‏تسييل مساعدات مؤتمر “سيدر”، وأول الإصلاحات تخفيف الهدر في الكهرباء لتخفيف عجز الموازنة‎.‎

وبحسب المعلومات، فإن التصويت إذا حصل الاثنين في الجلسة، سيكون على إقرار الخطة ككل، وليس على النقطتين ‏المختلف عليهما، أي المناقصات والهيئة الناظمة، وفي هذه الحالة، فإن أغلبية الأصوات ستذهب لمصلحة الخطة ‏الكاملة، بما فيها أصوات وزراء “امل” و””، على الرغم من انهم يفضلون ان تجري التلزيمات في دائرة ‏المناقصات، في حين انه لو تمّ التصويت على مسألة المناقصات فقط فإن وزراء “القوات اللبنانية” و”الحزب التقدمي ‏الاشتراكي” ومعهم وزراء “امل” و”حزب الله” و”تيار المردة” الذين سيكون مجموعهم 12 وزيراً سيشكلون نوعاً ‏من الثلث المعطل للقرار، علماً ان نائب رئيس الحكومة غسّان حاصباني سيغيب عن الجلسة لارتباطه بالسفر إلى ‏واشنطن‎.‎

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى