بعد “بروفة” الثلثاء.. المسّ بالرواتب ينذر بمواجهات!

بعد “بروفة” الثلثاء.. المسّ بالرواتب ينذر بمواجهات!
بعد “بروفة” الثلثاء.. المسّ بالرواتب ينذر بمواجهات!

يبدو المشهد السياسي مقبلاً على اختبارين اساسيين احدهما بتّ مصير خطة الكهرباء في الجلسة التشريعية الاربعاء بما تنطوي عليه من اختبار يفترض أن يكون حاسماً لمصير التعديلات المقترحة على الخطة، والآخر رصد التحركات الشعبية التي يشكل الشارع مسرحها، احتجاجا على المسّ بجيوب المواطنين، والكلام عن اجراءات موجعة لخفض العجز في مشروع الموازنة على حساب موظفي القطاع العام والمتقاعدين والسلك العسكري، بعدما اشار وزير الخارجية والمغتربين الى اتجاه لتخفيض رواتب هؤلاء، وسط توقعات بتصاعد وتيرة الاحتجاجات في ضوء الاتجاه لاقرار الموازنة نهاية الشهر الجاري او مطلع المقبل، انسجاما مع مقتضيات مؤتمر “سيدر” الاصلاحية ونصائح المجتمع الدولي وتحذيرات رئيس الحكومة من سيناريو التجربة اليونانية.

وعلى وقع تصعيد عمّال القطاع العام لهجتهم ملوّحين بالنزول الى الشارع في حال قررت الحكومة تخفيض رواتبهم، وتنفيذ هيئة التنسيق اعتصاما واضرابا الاربعاء في ساحة رياض الصلح، وقطْع العسكريين المتقاعدين الثلثاء عددا من الطرق صباحا رافضين المس بمخصصاتهم، سجّلت زيارة لافتة قام بها قائد العماد جوزف عون الى عين التينة. وفي وقت أفيد ان الحديث بين رئيس مجلس النواب نبيه والعماد عون يرافقه المجلس العسكري لمناسبة تعيين أعضائه، تطرق الى شؤون المؤسسة العسكرية، نفى قائد الجيش اي علاقة لزيارته الى عين التينة بمقترحات تخفيضية على التقديمات للعسكريين او بالتدبير الرقم ٣. وأكد أن الزيارة هي فقط للشكر على تعيين أعضاء المجلس العسكري.

في الموازاة، أشار رئيس لجنة الادارة والعدل النائب جورج عدوان إلى أن جلسة اللجنة تم تخصيصها للاستماع لوزير المال علي حسن خليل، باعتبار أنه المسؤول عن كل ايرادات الدولة وللإطلاع على حقيقة الوضع المالي، والتدابير التي من الممكن اتخذاها، وعلى التفاصيل التي يجب أن تتواكب تشريعياً لكي نتجاوز الأزمة الاقتصادية الحادة. وفي ما يتعلق بتخفيض 15 % من رواتب القطاع العام، كشف النائب عدوان عن تأكيد وزير المال أن الأرقام المطروحة والمقاربات التي يتم الحديث عنها غير صحيحة وغير دقيقة، وهناك عدة احتمالات لكثير من الخطوات ولكن ليس بالطريقة التي تطرح فيها الأمور، كاشفاً أن لجنة الادارة والعدل مع وزارة المال على تعاون وطيد في هذا الملف، خصوصا أن الأزمة الحالية تتطلب أن نتعاون جميعا ومعالجة جدية لا تتطرق إلى الطبقات غير الميسورة، مشددا ًعلى أنه لا يمكن أن نتكلم عن تخفيض بالرواتب قبل أن نعالج مشكلة التهرب الضريبي والشركات الكبيرة التي لا تدفع، وأن نوقف التهريب في الجمارك وغيره من أماكن الهدر في أي وزارة أو جميعة كان، فهناك اولويات لا بد أن نبدأ بها قبل أن نصل للكلام عن خفض الرواتب، على حد تعبيره.

وفي السياق، أوضح نائب رئيس رومل صابر لـ “المركزية” أن “الاجراء الذي تحدث عنه باسيل يأتي في سياق عدد من الاجراءات، أهمها مكافحة التهرب الضريبي، إلى معالجة أزمة الكهرباء، إضافة إلى تخفيض الرواتب العالية، وهو ما لا يضر إلا 10% من الموظفين”، مشددا على أن العمل جار على أكثر من جبهة لأن يجب أن نبلغ مرحلة ينطلق فيها التقشف الفعلي”. وردا على الكلام عن أن موقف باسيل لا يعكس التوجه الحكومي ولا يلزم مجلسي الوزراء والنواب، اعتبر صابر ذلك أمرا طبيعيا لأن على عكس التيار الوطني الحر، لا أحد يملك الجرأة للكلام غير الشعبي من هذا النوع، لكن المواطن سيتفهم الأمر رويدا رويدا”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى