مخزومي:" من يعرقل إقرار الموازنة هم المصارف المعترضين على المشاركة في سياسة التقشف"

مخزومي:" من يعرقل إقرار الموازنة هم المصارف المعترضين على المشاركة في سياسة التقشف"
مخزومي:" من يعرقل إقرار الموازنة هم المصارف المعترضين على المشاركة في سياسة التقشف"

أطلّ رئيس "حزب الحوار الوطني" النائب في الامس عبر شاشة العربية، حيث تطرق الى أهم التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في والمنطقة.

مخزومي اكد أن" السياسة المالية التي اعتُمدت منذ العام 1992 إلى اليوم لم تعد تجدي، إذ إنها قامت على ضبط مصرف لبنان لسعر صرف الليرة ورفع الفوائد على سندات الخزينة والدخل من أجل تمويل للسوق العقارية"،  وفيما يتعلق بالموزانة رأى أنها" تركز على الأمور الجانبية عوضاً عن التركيز على مراكز الهدر الأساسية التي تعتبر السبب الحقيقي للعجز وجوهر المشكلة، واتخاذ إجراءات وقف الكثير من أبواب الإنفاق غير المجدي" واضاف" شكلياً الموزانة ممتازة لأن الجميع يطلق التصريحات التي تعبّر عن موازنة صحيحة ومنطقية، في حين أنها في المضمون غير مُرضية لأن التقشف التي تتناوله في بنودها يطاول الأماكن غير المناسبة، ولا يمسّ المسائل الجوهرية".

بداية الإصلاح وإيقاف الهدر والفساد يجب أن يبدأ بحسب مخزومي من المؤسسات والمرافق الكبرى وليس من خلال المسّ برواتب الموظفين، وقال" يحب التركيز على الإصلاحات التي طُلبت من لبنان خلال مؤتمر "سيدر"، في حين أن ما يحصل فعلياً هو أن مجلس النواب واللجان النيابية المشتركة أقروا 41 قانوناً ترفض الحكومة إصدار المراسيم التطبيقية لها أو تتجاهلها"، وبعد ان  أكد أنه يقف بجانب النظام المصرفي اعتبر انه"  من غير المنطقي أن تُعفى المصارف من الرسوم أو الضرائب مقابل تخفيض رواتب الموظفين والعسكريين كحل إنقاذي".

مخزومي اعتبر أن من يعرقل إقرار الموازنة حتى اليوم هم المصارف المعترضين على المشاركة في سياسة التقشف، مشددا على أنه" ليس ضد أن تحصّل المصارف على الأرباح لأننا نعيش في بلد نظامه المالي حرّ، لكن عندما تصل الأمور إلى حدّ أن تحتكر المصارف الأرباح بسبب عدم دفعها للضرائب وأن تتجه الدولة إلى تخفيض رواتب الموظفين كي تكافح الهدر، هذا بالتأكيد دليل على غياب العدالة ونرفضها بشكل قاطع" واضاف"  لا يجوز أن يمتلك حوالى 9500 لبناني نحو 45% من أصول البلد ويحصلوا على 25% من الدخل السنوي، وأن يرفضوا تطبيق القوانين ودفع الضرائب المتوجبة عليهم"، ولفت إلى أنه" من غير المنطقي أن يتم إعفاء أصحاب الرساميل والثروات من الضرائب في حين أن الضرائب متوجبة على المواطن العادي والموظف". كما أبدى تخوفه من إمكانية أن يمتنع المجتمع الدولي من مدّ لبنان بالمال الذي وعد به في "سيدر" لأن الدولة لم تطبق حتى اليوم أي من المقررات التي تم الاتفاق عليها.

كما شدد على" ضرورة وضع حدّ للوظائف الوهمية والتوظيف العشوائي، إذ إن هنالك الكثير من الموظفين الذين يتقاضون رواتب من الدولة في حين أنهم لا يعملون فعلياً" مشيراً إلى" وجود أرقام صادرة عن الدولة لكنها غير صحيحة، فمثلاً لدى زيارة الوفد الصيني إلى لبنان، أكد رئيس الوفد أن التجارة بين لبنان والصين 4.2 مليار دولار، في حين أن الأرقام الرسمية تشير إلى 2.2 مليار دولار، الأمر الذي يؤكد على الهدر والفساد" مشيرا"  الى وجود عجز في معرفة العدد الحقيقي للعاملين في القطاع العام، الأمر الذي يؤدي إلى صعوبة تقدير الكلفة الحقيقية لسلسلة الرتب والرواتب". 

وكررّ مخزومي" بلدنا ليس مفلساً بل منهوب، وحتى اليوم لم نتخذ القرار بالكشف عن الفاسدين بسبب عدم وجود النية الصافية للإقدام على هذا الأمر"واضاف"  في لجنة الأشغال النيابية طُلب منا الموافقة على مشروع صرف من غير وجود أي خطة، ولم يكن هناك أي خيار. وخلال طرح مشروع خطة الكهرباء على مجلس النواب، خُيّرنا من قبل الحكومة بين هذا المشروع أو انقطاع الكهرباء لمدة 3 سنوات وتراكم 10 مليار دولار دين جديد" مشيرا الى أن" ما يحصل اليوم هو أن الحكومة تحاول أخذ صلاحيات مجلس النواب لتقوم منفردة بترسية العقود، ونحن نراقب الأداء الحكومي الذي مرّ عليه 3 أشهر من دون أي تقدم ملحوظ أو حلول إيجابية".

" المادة 89 من الدستور واضحة وهي تنص على أنه لا يجوز منح أي التزام أو امتياز لاستغلال مورد من موارد ثروة البلاد الطبيعية إلا بموجب قانون صادر عن مجلس النواب" قال مخزومي قبل ان يضيف" لكن ما يحصل فعلياً اليوم هو محاولات واضحة لسحب هذا الحق من وتجييره لمجلس الوزراء الذي يحاول التصرف بالقانون من دون معرفة مجلس النواب"، كما أكد أن" الإصلاح يبدأ من مجلس النواب الذي تقع على عاتقه مسؤولية المراقبة والمحاسبة، الأمر الذي ينعكس على أداء الحكومة التي ستكون أمام أمر واقع يحثها على العمل بجدية".

ولفت إلى أن" 54 نائباً تكلموا عن الفساد خلال جلسة الثقة لكننا حتى اليوم لم نرَ فاسداً واحداً"، مشيراً إلى انه" منذ العام 1996 حتى اليوم لم نشهد على محاسبة أي مسؤول، وجلّ من يتم محاسبتهم هم صغار الموظفين" كما أبدى تخوّفه من تحوّل لبنان إلى معسكرات طائفية، إذ إن" كل طائفة تملك ضباطها وجيشها وقضاتها ومسؤوليها في الدولة ومصادرها المالية ووزراءها ونوابها، الأمر الذي تنتفي معه الشفافية والعدالة والقدرة على المحاسبة بسبب الحمايات الطائفية".
ما نشهده اليوم من تحركات اعتبره مخزومي" بداية ثورة اجتماعية"، مشيراً إلى أنه" للمرة الأولى في تاريخ لبنان نشهد تحركات شعبية غير طائفية، لكنه حذر من الطابور الخامس الذي قد يغير مسار المواطنين الذين نزلوا إلى الشارع للمطالبة بحقوقهم، مع ضرورة الابتعاد عن المعارك الجانبية"، كما ان الحلّ موجود بحسب مخزومي الذي ابدى رهانه على مجموعة من النواب الذين جاؤوا من خلفية اقتصادية للمضي في التغيير الفعلي، مشيراً إلى أنهم" يعملون بجدية داخل مجلس النواب واللجان النيابية المشتركة، حيث دعاهم الى التمتع بالجرأة الكافية للخروج من الكتل السياسية التي تكبّل تحركاتهم وإمكانياتهم. فالتغيير كما قال" ممكن وأكيد إذا ما تمّ استغلال الكفاءات والطاقات الموجودة في البلد، مشيراً إلى أنه بالإمكان البدء من التعليم".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق هاشم: إقرار الموازنة كان أكثر من ضروري لانتظام الواقع المالي
التالى الحسن: “الامن خط أحمر وكذلك حرية التنقل مصانة بالدستور”



 

ميدتاون سكاي العاصمة الجديدة midtown sky new capital