بين القانون والسياسة… ما مصير الطعن “الكهربائي”؟

بين القانون والسياسة… ما مصير الطعن “الكهربائي”؟
بين القانون والسياسة… ما مصير الطعن “الكهربائي”؟

لم ينتظر رئيس حزب “الكتائب” النائب أكثر من بضع دقائق بعد انتهاء الجلسة النيابية الأخيرة لإقرار خطة الكهرباء، كما وضعتها وزيرة الطاقة ندى البستاني، في 17 نيسان الفائت ليسجل موقفا اعتراضيا على الخطة. الجميل لم يتأخر في التنبيه إزاء ما يعتبرها تداعيات خطرة لإطلاق يد وزارة الطاقة والمياه في إنجاز مراحل تطبيق الخطة، بعيدا من أي إطار قانوني يتيح للمجلس النيابي أو لأي سلطة رقابية أخرى ممارسة دورها في هذا المجال، ما يعني، بحسب رئيس “الكتائب”، أن نواب الأمة قفزوا فوق إدارة المناقصات (المولجة البت في المناقصات التي تكون الدولة شريكا فيها)، وتجاوزوا قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص الذي كان المجلس السابق قد أقره عام 2017.

لا يخفى أن هذا السهم القاسي في اتجاه القانون الذي أقره المجلس في نيسان الفائت لتنفيذ خطة الكهرباء رفع منسوب التوقعات إزاء احتمال إقدام “الكتائب”، بوصفها رأس حربة المعارضة، على تقديم طعن بالقانون أمام المجلس الدستوري، خصوصا أنها سجلت تجربتين ناجحتين في هذا المجال. غير أن الأهم يكمن في أن رئيس “الكتائب” لم يخيب هذه التوقعات وقدّم، في 9 أيار الجاري مع 9 نواب آخرين، طعنا بالقانون أمام “الدستوري”، الذي أمامه مهلة شهر للبت في مصير الطعن بالقانون.

أمام هذه الصورة، المطبوعة بالاختلاف في التموضع السياسي بين “الكتائب” و””، تلفت مصادر مراقبة، عبر “المركزية”، إلى أن الجميل لم يتوان عن قطع الطريق على الاتهامات في حق المعارضة بأنها تعطل انطلاق القطار الكهربائي لأسباب سياسية، مشيرةً إلى أنه “أعلن بوضوح أن الطعن لا يرمي إلى عرقلة التنفيذ، بل إلى الدفع في اتجاه تكريس الأصول الرقابية والمحاسبية الكفيلة بـ”حماية الخطة” من الارتكابات الخاطئة والتجاوزات، إذا وجدت”.

كما تشير المصادر إلى أن “الرد على خطوة الجميل لم يتأخر، بل أتى على لسان رئيس “التيار الوطني الحر” ، الذي اغتنم فرصة العشاء السنوي لمصلحة كهرباء في التيار (الذي أقيم في 10 الجاري) ليتنقد بشدة مقدمي الطعن، متهمًا إياهم بـ”تسجيل المواقف” لمجرد العرقلة”.

أمام هذه الصورة، ينتظر الجميع القرار الذي سيصدر عن المجلس الدستوري في خصوص الطعن، وقد تخوفت بعض الأوساط من إمكان حصول مداخلات في هذا الملف، وهو ما ألمح إليه عضو كتلة “الكتائب” النائب في مقابلة تلفزيونية الخميس، حيث وجّه “تحية إلى المجلس الدستوري الذي تمارس عليه الضغوط”. علمًا أن هذا الطعن قد يكون الأخير الذي يدرسه أعضاء المجلس الدستوري الحالي، قبل أن يبادر والحكومة إلى تعيين أعضاء جدد.

وتختم المصادر بالتذكير بأن مجلس الشيوخ الفرنسي ألغى بندًا من اقتراح القانون المتعلق بإعادة ترميم كاتدرائية نوتردام، يتيح للحكومة تجاوز القوانين والأنظمة المرعية الإجراء في مجالات الحفاظ على البيئة وسلامة التنظيم المدني وسواها بهدف ترميم الكاتدرائية في أسرع وقت، داعيًا السلطة إلى أخذ العبرة من التجربة الفرنسية، لاسيما لجهة احترام القوانين والأصول الرقابية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى حادثة قبرشمون معطَّلة بالمحكمة العسكرية: سطوة حزب الله



 

Charisma Ceramic