لقاء وشيك بين الحريري وجعجع يؤكد متانة التحالف

لقاء وشيك بين الحريري وجعجع يؤكد متانة التحالف
لقاء وشيك بين الحريري وجعجع يؤكد متانة التحالف

كان آخر لقاء عقد بين رئيس الحكومة ورئيس حزب “القوات اللبنانية” ، في 18 حزيران الماضي. حينها، زار الاخير بيت الوسط مساء وأجرى محادثات معمّقة مع رئيس التيار الأزرق، انتهت الى اعادة تثبيت ركائز التحالف الاستراتيجي بينهما. الرّجلان ناقشا الشأن الاقتصادي – المالي في وقت كانت الموازنة لم تقرّ بعد، كما تباحثا في عمل مجلس الوزراء وكيفية إدارته متمسّكين بصلاحيات رئيس الحكومة في هذا الشأن، وعرّجا على القضايا السياسية المحلية منها والاقليمية، وشددا على ضرورة وعلى تحييد عن الصراعات الدائرة في المنطقة، رافضين اي تعرّض او اساءة الى التي لطالما شكّلت السند والدعم لبيروت.

شهر ونيّف مرّ على هذا الاجتماع. فترة زمنية سجّلت تطوّرات كثيرة اقتصاديا وأمنيا وسياسيا، تخللها أيضا بعض المناوشات بين “القوات” و”المستقبل”. وعليه، تكشف مصادر سياسية مقرّبة من معراب لـ”المركزية” عن لقاء وشيك سيجمع قريبا الطرفين، باتت التحضيرات له في مراحلها الاخيرة.

المصادر تقول ان المشاورات المرتقبة ستتطرق الى مستجدات الاسابيع الماضية. فصحيح ان رئيس الحكومة بدا في أكثر من محطة، إبان جلسات الموازنة في البرلمان، يسجّل عتبا على “القوات” لكونها اعترضت على مشروعها وصوتت ضده في الهيئة العامة. الا ان المصادر تشير الى ان الرجلين سيؤكدان مجددا “اننا في بلد ديمقراطي وأن الاختلاف حق، ولا يفسد في ود التحالف الكبير بينهما، قضيّة”. فالتباين في وجهات النظر والمقاربات سيبقى مضبوطا وموضعيا في “إطاره” ولن يتجاوزه ليعرّض علاقة الطرفين لأي اهتزازات.

وإلى تبديد الالتباسات التي رافقت اقرار الموازنة، سيعرض الجانبان مطوّلا للمستجدات السياسية، سعيا الى وضع نظرة مشتركة لكيفية التعاطي مع عناوين المرحلة المقبلة. هما سيشددان على اولوية تفعيل عمل مجلس الوزراء ومنع اي طرف كان من تعطيله لغايات سياسية او شخصية ضيقة، رافضين بطبيعة الحال استباق التحقيقات في حادثة البساتين وربط اجتماع الحكومة بها. فالوضع اللبناني دقيق جدا، سيما اقتصاديا، ويحتاج الى اقصى درجات العمل الحكومي لوضع مندرجات الموازنة موضع التنفيذ، والبدء بإعداد موازنة 2020 والشروع في دراسة مشاريع “سيدر” وكيفية تطبيقها، وبيروت لا تملك “ترف” المماطلة في هذه الملفات و”أسر” مجلس الوزراء في هذه الظروف “جريمة”.

الى ذلك، لا بد ان يحضر ملف تنظيم العمالة الاجنبية غير الشرعية في صلب المحادثات الثنائية. ففيما يصرّ حزب القوات عبر وزيره كميل ابو سليمان على الذهاب حتى النهاية في هذا “التحدي”، انطلاقا من كونه يطبّق القانون اللبناني لا أكثر ولا أقلّ، يبدو الحريري متريّثا ويفضّل اعادة الملف الى طاولة مجلس الوزراء للبت به، مجتمعا. وهنا، ستكون محادثات مطوّلة بين الرجلين، يؤمل ان تفضي الى تقريب وجهات النظر بينهما، بما يعزز موقع وزير العمل لتنفيذ القانون ويؤمّن له غطاء حكوميا واسعا في ما هو في صدده، لا أن يتم التراخي في هذه القضية تحت وطأة الشارع والاحتجاجات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى