“التيار”: جنبلاط مأزوم ولا يحب “الرئيس القوي”

“التيار”: جنبلاط مأزوم ولا يحب “الرئيس القوي”
“التيار”: جنبلاط مأزوم ولا يحب “الرئيس القوي”

بعد خمسة أسابيع على حادثة البساتين في 30 حزيران الفائت، أصيبت خلالها الحكومة بداء شلل يبدو مزمنا، قرر الحزب “التقدمي الاشتراكي” الخروج عن صمته، ليضع النقاط على الحروف. لكن، إذا كانت هذه خطوة متوقعة من المختارة التي لم يخف زعيمها يوما خشيته إزاء محاولات الاستهداف السياسي التي يتعرض لها من جانب المناوئين لتوجهاته السياسية، فإن أهم العبر المفترض استخلاصها من المؤتمر الصحافي يكمن في التأكيد أن الاشتراكيين حددوا مسار المعركة  بوضوح، فقفزوا فوق الخصومة التاريخية مع الحزب “الديمقراطي اللبناني” ورئيسه ، ليؤكدوا أن المواجهة ليست فقط مع أرسلان، بل إنها أولا تلك الدائرة على أشدها بين المختارة والمحسوبين على رئيس الجمهورية ، بدءا من وزير الخارجية وصولا إلى وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي، مرورا بوزير الدفاع الياس بو صعب. ذلك أن المختارة حمّلت باسيل مسؤولية حادثة الجبل الأخيرة، واتهمت جريصاتي بالتدخل في عمل السلطة القضائية، باسم رئيس الجمهورية.

غير أن مراقبين يشيرون إلى أن هذا القنص الاشتراكي المركّز على العهد والدائرين في فلكه يأتي غداة الكلام البالغ الأهمية الذي نسب الاثنين إلى عون عن أن “الكمين كان معدا ليستهدف جبران (باسيل)”، وبعدما أعلن جنبلاط رفضه زيارة قصر بعبدا للقاء غريمه الارسلاني التاريخي، وفي حمأة الاتهامات والاتهامات المضادة تبدو الحكومة في خبر كان، تماما كما العلاقة بين “” والحزب الاشتراكي، خصوصا أن العونيين ما عادوا يخفون امتعاضهم إزاء ما يعتبرونه “استهدافا للعهد” من جانب الاشتراكي.

وفي تعليق على المؤتمر الصحافي الاشتراكي، اعتبرت مصادر في تكتل “ القوي”، عبر “المركزية”، أن “ما رأيناه ليس إلا فريقا مأزوما يحاول رمي الكرة في اتجاه بعبدا”، مذكّرةً بأن “التجارب التاريخية تفيد بأن جنبلاط لا يحب الرئيس القوي، بدليل أن علاقاته كانت على أحسن ما يرام مع الرؤساء غير الأقوياء”.

وأشارت المصادر نفسها إلى أن “المؤتمر الصحافي ليس إلا محاولة لشد العصب الطائفي من جانب جنبلاط، بعدما باءت محاولاته في هذا الصدد بالفشل، خصوصا عندما أعلن (في 25 نيسان الماضي) أن مزارع شبعا ليست لبنانية، وتصاعد الكلام عن استهداف سياسي يطاله جراء الكباش الذي فجرته قضية كسارة آل فتوش في عين دارة”.

وردا على الكلام الذي تحفل به الكواليس السياسية أنه نظرا إلى زعامته وحجمها على الساحة الدرزية لا يحتاج جنبلاط إلى كثير من الجهد ليلف حوله أبناء الطائفة الدرزية، لفتت المصادر إلى أن “الصورة تشي بأن هذا الوضع تغير، بدليل أن هناك هجوما مركّزا على العهد يتجاوز القنص المعتاد على طلال ارسلان، ليبلغ حد التشكيك بالقضاء”.

وعما إذا كان التصعيد الكلامي الاشتراكي أجهز على فرص إنجاز مصالحة بين الخصمين الدرزيين اللدودين تحت قبة بعبدا، أكدت المصادر أن “الأولوية الآن لاختتام المسارات القضائية والأمنية، وبعدها تحل كل الأمور السياسية العالقة”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى