العزيمة والاصرار وإرادة القتال والتفاني توازي التكنولوجيا

العزيمة والاصرار وإرادة القتال والتفاني توازي التكنولوجيا
العزيمة والاصرار وإرادة القتال والتفاني توازي التكنولوجيا

كتب عمر الراسي في وكالة “أخبار اليوم”: 

 

“يعتبر التدريب للوحدات من أهم واجباتها في أثناء السلم، فالتدريب الجيد المبني على أسس سليمة هو حجر الزاوية في بناء وحدات كفوءة وقادرة على الدخول في القتال ومواجهة أية مواقف وبالتالي تحقيق حماية الوطن والمواطن ضد أي عدوان”.

في هذا الاطار الذي حدّده  قائد فوج المجوقل العميد الركن جان نهرا، جاءت المناورة القتالية بالذخيرة الحيّة التي نفذها الفوج يوم امس في جرود العاقورة، حيث شاركت فيها القوات الجوية وأفواج المدفعية الأول والمدرعات الأول والمضاد للدروع، إضافة إلى الطبابة العسكرية وعناصر من المديرية العامة للدفاع المدني والصليب الأحمر اللبناني.

وكان ذلك بحضور قائد العماد جوزاف عون وقائد الحرس الوطني القبرصي الجنرالIlias LEONTARIS  الذي يقوم بزيارة رسمية إلى ، والسفيرة الأميركية في لبنان اليزابيت ريتشارد، وعدد من الملحقين العسكريين وضباط من الجيش ومدعوّين مدنيين.

القضاء على مجموعة ارهابية

وعن اهداف مثل هذه المناورة، اوضح مصدر عسكري: ان الفوج اظهر قدراته على تنفيذ عمليات خاصة خلف خطوط العدو وصولا الى السيطرة على مركز قيادته، هذا الى جانب اسر عدد من عناصر العدو والاهم التعامل معهم وفق القانون الدولي الانساني.

وتحاكي المناورة، التي تُعدّ من المناورات الكبرى التي ينفّذها الجيش، فرضية مهاجمة الوحدات العسكرية المشاركة مجموعةً إرهابيةً متمركزة في منطقة جرود العاقورة والقضاء عليها، واستُخدمت خلالها الطوافات وطائرات الـ Super Tucano، إضافة إلى الدبابات وناقلات الجند المدرّعة نوع Bradley والمدفعية الثقيلة، وتميّزت بالدقّة في إصابة الأهداف كما بالمستوى الحرفي في التنسيق بين الوحدات المشاركة.

واشار المصدر الى ان استعمال آلياتBradley  يسمح بالمهاجمة السريعة نحو اهداف العدو، وفي حال حصلت محاولة فرار فان باستطاعة الفوج رصد تحركهم بموجب التقنيات الموجودة لديه وبالتالي تحديد جهة هروبهم.

وشدد المصدر على ان هذا الفوج بات باستطاعته ان يقوم بقتال نوعي الى جانب القتال الكلاسيكي، ومن خلال مناورة الامس اكد الجيش ان بمقدوره تنفيذ عملية واسعة اكانت خاصة او عادية، وهذا ما يرفع من صدقيته وجهوزيته .

وردا على سؤال، نوه المصدر بالذين حضروا المناورة من شخصيات عسكرية وديبلوماسية الذين اجمعوا على وصفها بانها من اهم المناورات التي يحضرها على صعيد الجيوش الكبرى للدول، مشيرا الى ان وجود ملحقين اجانب وكبار ضباط اليونيفيل يؤكد الاهتمام الدولي بقدرات الجيش وتدريبه وكفاءته.

وفي هذا السياق، اشار المصدر الى انه ثبت من خلال هذه المناورة ان قدرة الجيش اللبناني وكفاءته لا ترتكز فقط على التكنولوجيا بل على العزيمة لدى الافراد واصرارهم وارادة القتال لديهم، والمثابرة على العمل.

وكان العماد عون قد هنأ العسكريين الذين شاركوا في المناورة، مثنياً على حرفيتهم والتنسيق في ما بينهم. ولفت إلى أنّ مستوى التدريب الذي ظهر خلال هذه المناورة يثبت جهوزية الجيش الدائمة لمواجهة كل التحدّيات التي قد يواجهها سواء على الحدود أم في الداخل.

وتعليقا على كلام القائد، لفت المصدر الى ان العماد عون يثابر دائما على حضور المناورات التي ينفذها الجيش، معتبرا ان وجوده هذا يزيد من المسؤولية العسكرية لجهة تقديم الافضل لديهم، خصوصا وان القائد يعرف قيمة القتال النوعي، فهو “ابن الارض” ولطالما شارك في المعارك القتالية.

من جهته، كان العميد نهرا قد اشار في كلمة له الى أن الإهتمام العالي بالتدريب المكثّف، والمركّز، والعلمي، وإرادة القتال، والتفاني، ومهارة القتال، كانت وتبقى من أهم عوامل نجاح الجيش وصموده خلال المهمات كافة.

واضاف: غاية كل قائد كسب المعركة التي يخوضها بأقل خسائر في الأرواح والمعدات، لذلك يظل التدريب عملية مستمرة كخطوة أساسية للنجاح في القتال. وعلى مدى الحروب التي خاضها الجيش، تتعزّز – بالصدق – مقولة: “إن قطرة عرق أثناء التدريب توفّر نهراً من الدم خلال المعركة”، فالتدريب هو العامل الحاسم المقرّر لنتيجة المعركة، وهو العامل المساعد في ترجمة قرارات القادة الى نتائج مثمرة على طريق التنفيذ السليم، وكلما ارتفعت مستويات إتقانه كلما تحسّن الأداء خلال القتال. وحتى يصل الإتقان الى أعلى مستوياته يظل التدريب حالة مستمرة لا تعرف التوقف، ويشمل مختلف المستويات بهدف كشف الأخطاء وتصحيحها.

وختم نهرا: إذا كان التعليم العسكري يشكّل قاعدة البناء العسكري، فإن التدريب هو الذي يعطي هذا البناء مادة العمل من خلال تحويل المعرفة النظرية الى إتقان عملي.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى otv: حصة “القوات” في التعيينات لن تكون أفضل من حصتها في “الدستوري”