هل تقنع مقولة “الحزب خارج سيطرتنا” العالم المطالِب بالامساك بالقرار السيادي؟

هل تقنع مقولة “الحزب خارج سيطرتنا” العالم المطالِب بالامساك بالقرار السيادي؟
هل تقنع مقولة “الحزب خارج سيطرتنا” العالم المطالِب بالامساك بالقرار السيادي؟

في سياق الكباش الذي احتدم من جديد بين وتل ابيب منذ اعتداء “المسيّرتين” على ، واستهداف الاسرائيلي كادرين للحزب في ، لم يتردد الامين العام لحزب الله السيد ، في الاعلان، وبالفم الملآن، على مسامع اللبنانيين والعالم، ان قواعد “اللعبة” تبدّلت، وان الوضع على الحدود بين وفلسطين المحتلة دخل مرحلة جديدة.

نصرالله قال بعد ان ضرب “الحزبُ” عصر الاحد، آلية اسرائيلية “انتقاما”: “المقاومة ثبتت المعادلة، ولم تعد هناك خطوط حمراء، وإذا اعتدى الصهاينة فإن كل حدودهم وجنودهم على الحدود وفي العمق وفي عمق العمق ستكون في دائرة التهديد والاستهداف والرد قطعاً”. وتابع “فيما مضى عندما كان يُعتدى علينا كنا نرد في داخل مزارع شبعا وكانت الكمائن في ارض لبنانية محتلة، والمسّ بحدود 48 كان من الخطوط الحمراء بالنسبة للعدو ولا يتحمل أن يحصل اي عمل ضده هناك، لكن الذي حصل في العملية هو أن أهم خط أحمر اسرائيلي منذ عشرات السنين خرقته المقاومة”… كلام الامين العام واضح لا يحتاج الى تفسير، ولا يحتمل التأويل وفق ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ”المركزية”، وهو يحمل نعيا للـ1701 ويعني “عمليا” ان القرار الذي أرسى هدوءا منذ العام 2006 على الجبهة الجنوبية، سقط. فهو يمنع اي نشاطات عسكرية جنوبي الليطاني ويحظر اي عمليات وتحركات مسلحة في هذه المنطقة.. فما الذي يبقى منه بعد مواقف نصرالله؟ لا شيء، تجيب المصادر.

في المقابل، وبعد صمت دام قرابة اليومين- تخلله رفعُ صوت من قوى سياسية عدة، أبرزها القوات اللبنانية والكتائب، سائلة عن موقف الدولة اللبنانية من كلام نصرالله- نُقل عن مصادر مقربة من رئيس الجمهورية العماد ، التزام لبنان الـ1701. أما رئيس الحكومة ، فأعلن الثلثاء، ان “الـ1701 لا يزال قائما والخطوط الحمراء ما زالت موجودة، والمهم هو أن نستمر في تطبيق القرار 1701″، وهو ما أبلغه الى قائد القوات الدولية ستيفانو دل كول الذي زاره في السراي.

فمن يصدّق المجتمع الدولي، الذي ينتظر من لبنان استراتيجية دفاعية وتقيدا تاما بالنأي بالنفس وبقرارات الشرعية الدولية وفق ما جاء في بيان حكومته الوزاري؟ وهل يأخذ بموقفي الرئيسين عون والحريري أم بكلام الامين العام لحزب الله؟ وكيف يمكنهما اثبات ان القرار صامد وستحترمه المكونات اللبنانية كافة؟ هذه الأسئلة تبدو مشروعة، في ضوء تطورات الاسابيع الماضية ميدانيا وسياسيا، لكن ايضا في ظل كلام الرئيس الحريري أمس والذي سلّم فيه وإن على مضض، بأن الدولة غير قادرة على ضبط حزب الله إن هو قرر اشعال الجبهة الجنوبية خدمة لمصالح ايران.

فعشية اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في أواخر الجاري التي سيشارك فيها رئيس الجمهورية، من جهة، وجولة خارجية سيقوم بها الرئيس الحريري تردد انها تشمل حتى الساعة وروسيا، من جهة ثانية، بأي لسان سيتحدثون امام العالم والدول المانحة، وكيف سيجيبون إن هم سئلوا عن كلام نصرالله “الانقلابي” على الـ1701؟ وهل يُقنع قول أهل الحكم ان “لا جمل لهم ولا ناقة” في توجّهات حزب الله، وإن تأثيرهم عليه معدوم، وإن قضية دوره وأدائه وسلاحه إقليمية، لا محلية، الأسرةَ الدولية؟ قد نجد الجواب عن هذه الاستفهامات في كلام السفير المكلف متابعة مقررات سيدر بيار دوكان، الذي وخلال جولته على المسؤولين اللبنانيين في الساعات الماضية، طالبهم ليس فقط باصلاحات، بل بالامساك بالقرار السيادي ايضا.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى