أخبار عاجلة
لبنان مُقفل… إليكم الطرقات المقطوعة -
«القوات» يدعو لتشكيل حكومة تكنوقراط بعد سحب وزرائه -
ثورة في لبنان في عهد “حزب الله” -
ورقة الحريري الإنقاذية… بلا عجز -
ستقودها النهضة.. أسماء مرشحة لرئاسة حكومة تونس -

بركة "القرنة السوداء": بشري تفوز قضائيًا على الضنية

بركة "القرنة السوداء": بشري تفوز قضائيًا على الضنية
بركة "القرنة السوداء": بشري تفوز قضائيًا على الضنية

بعد سجالٍ طويلٍ كاد أن يؤدي إلى نزاعات أهلية بين الضنية وبشري، يبدو أنّ الأخيرة فازت عبر القضاء مرحليًا في هذا الصراع التاريخي، والذي أخذ بُعدًا طائفيًا. فيوم أمس، أصدر قاضي الأمور المستعجلة في بشري جو خليل، قرارًا تمهيديًّا، قضى بوقف أعمال إنشاء بركة مياه في سهلة سمارة المتاخمة للقرنة السوداء، بعد إدعاء أقيم من بلدية بشري بوجه وزارة الزراعة - المشروع الأخضر وبلدية بقاعصفرين. وهذا، بعد أن جرى إيقاف أعمال الحفر والأشغال إلى حين الفصل بالدعوى الراهنة، تحت طائلة غرامة إكراهية قدرها خمسة ملايين ليرة لبنانية عن كل يوم مخالفة.

وفي الواقع، يبدو أنّ زيارة نائبي قضاء بشري ستريدا جعجع وجوزيف اسحق إلى رئيس مجلس النواب في عين التينه قبل يومين، كان لها المفعول الأكبر في اتخاذ هذا القرار القضائي. إذ حمل النائبان إلى الرئيس بري مسألة الخلاف العقاري على منطقة القرنة السوداء في جبل المكمل، والذي يتجدد سنويًا على تقاسم المياه، طالبان منه تقديم المساعدة. وقالت جعجع حينها: "جئنا نطلب مساعدة الرئيس بري الذي يلعب دور "الإطفأجي" على مساحة الوطن، بعدما حاول البعض إيقاع منطقتي بشري والضنية - المنية في فتنة لا تحمد عقباها".

وأوضحت جعجع أنّ رئاسة مجلس الوزراء كانت قد اتخذت قرارا رقم 70/2010 بتاريخ 21/8/2010، لجهة تشكيل لجنة لحل الخلافات العقارية التاريخية بين بشري وبقاعصفرين. فـ "قد أوصت اللجنة بتأهيل بركة العطارة في منطقة بقاعصفرين، حيث قام حزب القوات اللبنانية بالسعي مع الرئيس إلى تمويلها. وكان من المنتظر أن ينتهي العمل فيها عام 2018. إلا أن الأعمال تأخرت وتبين أن المشروع في حاجة إلى موازنة ملحقة، حيث قام رئيس الهيئة العليا للاغاثة اللواء محمد خير بالتواصل معي شخصيا، من أجل تحضير المطلوب لتأمين التكاليف الاضافية المترتبة". وأشارت جعجع أنّ أهل قضاء بشري فوجئوا في الأسبوع الماضي بمخالفة مضمون التقرير المذكور ونقل موقع البركة من "وادي الدبة" إلى نقطة تسمى "حقل سمارة" على علو 2700 متر تقريبا، أي أعلى بـ350 مترا عن الموقع الأصلي للبركة، إضافة إلى وقوع "حقل سمارة" في منطقة متنازع عليها عقارياً بين بلدتي بشري وبقاعصفرين.

في تحقيقِ سابق، شرحت "المدن" تفاصيل هذه الأزمة المتجددة تاريخيًا. وكان حفر بركة في موقع على تلة سمارة في القرنة السوداء، ضمن الأعمال التي ينفذها المشروع الأخضر التابع لوزارة الزراعة، بعد أن حصل المتعهد من بلدية بقاعصفرين على إذن المباشرة بالمشروع من وزارة الزراعة. من جهة بلدية بقاعصفرين اعتبرت أنّ المشروع حاجة ملحة لإنعاش القطاع الزراعي في جرودها، ومن جهة أخرى، رأت بلدية بشري في المشروع مخالفة قانونية واضحة لأنه يُقام على أرضٍ متنازع على ملكيتها بين البلدتين.

وهذا الخلاف ساق إلى اجتماعات عدّة ومكثفة بين الطرفين في وزارة البيئة، التي كانت قد سمحت في البداية بدراسة الأثر البيئي للمشروع رغم مخالفته القانونية. ورغم القرار القضائي، لا يزال الإشكال قابلًا للسجال المعقد، لا سيما أن الضنية لن تقبل بهذا القرار، ومن المنتظر أن يعقد النائب اليوم مؤتمرًا صحافيًا لاتخاذ موقفٍ في هذا الشأن.

المصدر: المدن

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى «تنويم» أزمة الدولار في لبنان