أزمة السيولة بالدولار المرتدة على قطاع المازوت تسابق موسم الشتاء

أزمة السيولة بالدولار المرتدة على قطاع المازوت تسابق موسم الشتاء
أزمة السيولة بالدولار المرتدة على قطاع المازوت تسابق موسم الشتاء

تحقيق ابراهيم طعمة:

تشكل هذه الفترة من السنة، موسم التحضير للتدفئة في فصل الشتاء في المناطق الريفية، ويلجأ المواطنون الى اعتماد مواد مختلفة في التدفئة كانت ترتكز سابقا على الحطب، وحاليا على المازوت، اضافة الى ظهور مواد جديدة مثل حطب جفت الزيتون وغيرها.

ويأتي المازوت في طليعة هذه المواد، ويشكل موسما مهما لأصحاب محطات المحروقات، لمدخوله السريع خلال فترة قصيرة.

موسم المازوت هذا العام تحول الى نقمة عند اصحاب المحطات بسبب ازمة السيولة المتعلقة بالدولار، نتيجة الاضطراب الحاصل في سعر الصرف، ما اوقع اصحاب المحطات في خسائر تتصاعد يوما بعد يوم.

سليمان ضاهر، صاحب محطة وقود في بلدة ضهر الليسينة في منطقة الجومة، تحدث عن الأزمة على ابواب فصل الشتاء، حيث الطلب على المازوت كبير جدا، “وهو موسم ننتظره سنويا لأنه يوفر مردودا مقبولا خلال فترة قصيرة، وقد فوجئنا هذا العام وفي هذه الفترة بالتحديد، بمشكلة الدفع بالدولار بدل العملة اللبنانية”.

وأعطى مثالا أن ربح مبيع برميل المازوت 200 ليتر، نحو ستة الآف ليرة لبنانية في المحطة، ومع قرار شركات التسليم الدفع بالدولار الأميركي فقط، بدأت المشكلة، لأننا نتقاضى من الزبائن بالليرة اللبنانية، وندفع لشركة التسليم حسب سعر الدولار الذي حددته ب 1590 ليرة، “واذا اردنا شراء الدولار من السوق فإن سعر التداول به بلغ 1615 ليرة هذا اليوم، في حال توافره في السوق، كما أن اسعار الصرف تزداد كل يوم دون اي رادع”.

وأضاف: “نتيجة لذلك خسرنا ارباحنا، اي الستة آلاف ليرة، يضاف اليها الخسارة الناجمة عن سعر صرف الدولار والبالغة اربعة آلاف ليرة بمجموع خسارة 10 آلاف ليرة لبنانية للبرميل”.

وأكد أن “المحطات اضطرت الى تأمين المازوت للزبائن، متحملة هذه الخسارة، ولكن بعد الآن سنعمد الى التسعير وفق سعر الدولار في السوق، اي تحميل الزبائن فرق السعر”.

ولفت الى “ان استمرار الأزمة قد يدفعنا الى الهجرة مجددا، لتأمين حياة افضل لأولادنا”.

على المستوى البيئي، ارتفع معدل قطع الأشجار الحرجية وغيرها هذا العام، بشكل ملحوظ عن العام الفائت، نتيجة ازمة المحروقات وارتفاع أسعارها، وتدني المستوى المعيشي في البلاد، حيث يلجأ مواطنون الى الحصول على حطب التدفئة، اما من خلال تشحيل اغصان من الأشجار، كما العادة سابقا، او من شراء الحطب من اناس يعمدون الى تقطيع الأشجار من الأحراج وبيعها، غير آبهين بامكانية تعرضهم للمسألة القانونية.

وقد ارتفعت نسبة رخص تقطيع الأشجار لمواطنين في املاكهم من 20 رخصة في العام الفائت الى 35 رخصة هذا العام مع بداية الموسم، كما ارتفع عدد محاضر المخالفات الى 22 محضرا مع بداية الموسم هذا العام، في حين بلغ العدد 12 محضرا في العام السابق”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى