محصّلة مواجهة الاثنين الحدودية: هيبة الدولة والقرار 1701 أبرز الضحايا!

محصّلة مواجهة الاثنين الحدودية: هيبة الدولة والقرار 1701 أبرز الضحايا!
محصّلة مواجهة الاثنين الحدودية: هيبة الدولة والقرار 1701 أبرز الضحايا!

ما الذي حصل امس في الجنوب؟ وهل فعلا اشتبكت مع نفسها كما اعلن في بيان أًصدره عقب التوتر الميداني؟ الصورة ضبابية الى حد كبير وفق ما تقول مصادر سياسية معارضة لـ”المركزية”، وما جرى على مدى ساعة ونيف على الحدود اللبنانية مع الاراضي الفلسطينية المحتلّة، من الممكن ان يكون مسرحية أخرجها العدو الاسرائيلي للاضاءة على خطر حزب الله وخرقه القرار 1701 امام اعين المجتمع الدولي، الا انه يمكن ان يكون شيئا آخر أيضا.

بحسب المصادر، ما يدعو الى ترك الباب مفتوحا امام فرضية ثانية، هو تصرّف إعلام حزب الله وجمهوره ومسؤوليه، فور بدء التصعيد على الحدود. مصادره عممت على الإعلام المحلي والوكالات الاجنبية معلومات تفيد بأن ما يجري هو للرد على مقتل العنصر في حزب الله علي محسن في غارة إسرائيلية على موقع قرب مطار الاسبوع الماضي، وان العملية ستكون مضبوطة ومحدودة وضمن قواعد الاشتباك بين الحزب والكيان العبري، وانه سيصدر بعد قليل بيانا يشرح فيه حثيثات العملية. في الموازاة، وزّعت والدة محسن الحلوى في الشارع، ابتهاجا بانتقام “المقاومة” لابنها. اما الجمهور المؤيد للحزب، فهلل للرد عبر ، فيما الاعلام الناطق باسم محور الممانعة، كان ينقل أولا بأوّل ما يجري على الارض مؤكدا ان الحزب وأمينه العام، عندما يعدان، يفيان بوعودهما، وها هو الرد أتى، وتدور حلقاته في قلب الكيان العبري.

الا ان هذا المناخ الاحتفالي انتهى بلحظة مع صدور البيان المنتظر، اذ حمل في سطوره مفاجأة تمثّلت في نفي مطلق لاي تحرّك للحزب او عناصره في الجنوب، مشيرا في المقابل الى ان الرد على استشهاد محسن آت حتما. بحسب المصادر، تطورات الامور والجو الذي رافقها، يوحي ان الحزب كان في صدد عملية عسكرية على الارض، هدفها الانتقام لمحسن، لكن تمّ اكتشافها من قبل العدو، فأُحبطت، او قرّر الحزب التراجع عنها لعدم الخروج منها من دون تحقيق الهدف.

هذا الموقف الذي أربك جمهور الحزب قبل خصومه، ترك اجواء التوتر والاستنفار سائدة على الحدود، تحسبا للرد الذي توعّدت به “المقاومة”، الا ان مجريات عصر الاثنين تركت خسائر أكبر وأفدح في “هيبة الدولة” من جهة وفي الـ1701 من جهة ثانية. فالاولى صمتت، وفي صمت أجهزتها المعنية، من الرئاسة الاولى الى الحكومة ووزارة الدفاع والجيش اللبناني، بدت كلّها “تفاجأت” – تماما كما العدو (مبدئيا) – بما حصل. وقد استمر صمتها الى اليوم حيث اكتفت باستنكار للتصعيد  الاسرائيلي الذي يهدد الاستقرار في الجنوب، بدا أشبه بموقف لحفظ ماء وجهها لا أكثر. والجنوب بدا خارج نطاق سيادتها وسيطرتها على ما ظهر أمس، حين وقفت متفرّجة على المواجهات، من دون قدرة على وقفها او ردعها او منعها.

والاخطر ان هذه الوضعية الرسمية التي تسلّم الحدود، ومعها قرار الحرب والسلم، لحزب الله، من شأنها ايضا ان تشكّل ضغطا على ككل، عشية استحقاق التمديد لليونيفيل. فهو يبدو، ولئن لم يتم التأكد من الامر بعد، يخرق مندرجات القرار 1701 الذي يحظّر اي نشاط عسكري لاي فصيل جنوبي الليطاني، بينما اكد أكثر من مسؤول عسكري وسياسي في تل ابيب انه يملك وثائق تؤكد ان الحزب كان في صدد عملية تسلّل الى الاراضي المحتلة امس. فماذا لو قدّمها الى الامم المتحدة كما فعل إبّان “أَنفاق حزب الله”؟ وهل يحتمل لبنان اليوم كلفة عتبٍ دولي اضافي عليه بسبب خرقه القرارات الدولية، بعد تأنيبه لعجزه عن الاصلاح ومحاربة الفساد ولخرقه وانحيازه نحو محور الممانعة في المنطقة؟

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى