باسيل: لم نخطئ في وصول عون إلى الرئاسة و”غلطنا بطيبة قلبنا”!

باسيل: لم نخطئ في وصول عون إلى الرئاسة و”غلطنا بطيبة قلبنا”!
باسيل: لم نخطئ في وصول عون إلى الرئاسة و”غلطنا بطيبة قلبنا”!

أكد رئيس حزب أنهم لن يستقيلوا كـ”تيار” لأنهم لا يهربون من المسؤولية عندما يكون البلد في حالة غرق، ويستقيلون فقط عندما تساهم الاستقالة في تحويل الوضع إلى الأفضل و”وحدنا ما منقدر نعمل شي”.

وتابع: “لم نخطئ في وصول العماد إلى رئاسة الجمهورية ولا نتحمّل مسؤوليّة الإنهيار و”غلطنا بطيبة قلبنا” لكنّنا كنّا صادقين.. ونحن  الثورة الحقيقية، نحن “بي الاصلاح وامّو” نحنا ضميرنا مرتاح وما عنا شي منخجل فيه ولكن عنا قلق على الناس”.

وقال باسيل في كلمة له خلال مؤتمر صحافي: “اذا في مرّات سابقة لم تكشف الحقيقة في ، فهذه المرّة ممنوع الا نلاحق ونحاسب ونحاكم كل من تسبّب بدمعة أب او حرقة قلب أمّ. فهذه المرة لا تشبه اي مرّة سابقة لأن ندوب الجرح اذا زالت عن وجه العاصمة لن تزول من ذاكرة ناسها، هذه مرّة جديدة يظهر فيها شعبنا تضامنه وحبه للحياة ويقوم من تحت الدمار ليعود ويبني، وبصراحة الشعب هو الذي يقوم بعملية انقاذ نفسه ومدينته، ومشهد التضامن العفوي هو أكبر إثبات على وحدة وطننا ومناعته وهنا احيّي كل الناس، بمن فيهم التيار، الذين خفّفوا ولو قليلا من هذه المأساة، لكن المطلوب منّا كثير، ولا شك انّ ستقوم من جديد بفضل همّة وإرادة أهلها ومساعدة الأصدقاء، والمطلوب من الدولة تأمين الأمن والطمأنينة بشكل جدّي لكل بيت ومواطن وحماية الأبنية من الإنهيار وإعادة طابعها التراثي ومنع عمليات المتاجرة والبيع الإستغلالي وتأمين مواد البناء وآلية شراءها، والمطلوب من الدولة ايضا تأمين مبلغ حدّ ادنى للتصليحات لكلّ منزل متضرّر من قبل المصارف واعتبارها سلفة على الدولة لحين سدادها وهذا موضوع اقترحه التكتل وسيتابعه ليوصل لنتيجة، وكذلك المطلوب إلزام شركات التأمين بتسديد متوجّباتها للمتضررين، وكذلك المطلوب من الدولة إقرار قوانين لكل أشكال الإعفاءات من الرسوم والضرائب على إعادة الاعمار وعلى الاملاك، ولكل حاجة انسانية ملحّة ووضع مخطّط توجيهي للمناطق المتضرّرة من قبل المحافظ والبلدية وتقسيمها الى مناطق جغرافية ووضع خرائط معمارية متجانسة لوضعها بتصرّف الجهات المانحة”.

وتابع: “بالشق المعنوي العزاء الوحيد هو الحقيقة والمحاسبة، فنحن امام فاجعة حصلت على مرحلتين وبسببين: واحدة على سبع سنين بسبب الإهمال والثانية بلحظة بسبب حادث إمّا غير متعمّد أو تخريبي او اعتدائي، وبكلّ الحالات، الحقيقة مطلوبة والمحاسبة واجبة: الفرق أن الاهمال معروف وموّثق ويتطلّب تحقيقات سهلة وسريعة، امّا حادث التفجير فهو غامض ويتطلّب تعمّقا بالتحقيق، ونحن مع كلّ إجراء يوصل للحقيقة والمحاسبة: الإعتماد اولاً على أجهزتنا ومؤسساتنا الأمنية والقضائية لتقوم بعملها بسرعة وشفافية وفعالية بمساعدة كل الخبراء الراغبين والقادرين من الخارج… وبحال قصّرت اجهزتنا أو تقاعست أو تواطأت فالباب يصير مشرّعا لكل الاحتمالات والمطالبة تصير مشروعة، والكل يجب ان يكونوا تحت سقف التحقيق والقانون، من وزراء معنيين ومدراء وموظفين مسؤولين، وقادة أجهزة مختصّين وقضاة صدّروا قرارات؛ الكل تحت التحقيق والقانون. لكن هناك فرقا بين من اكتشف ونبّه وراسل، وبين العارف الذي سكت وأهمل”.

ولفت باسيل إلى أنه “لحظة وقوع الفاجعة الكبيرة، هجم على رئيس الجمهورية وعلينا سماسرة الإستغلال السياسي وأبواق الحقد الإعلامي ليصوّرونا أنّنا لسنا فقط مسؤولين أو مقصرين لا بل مجرمين مباشرين ومن بين مئة شخص بالسلسلة الادارية والأمنية والقضائية صوّبوا في الإعلام فقط في اتجاه واحد، ولكننا نحن لا تدخّلنا ولا تحدثنا ولا اتّهمنا لا بل سكتنا احتراماً للدماء وللدمار؛ وهذه اوّل مرّة نتحدث فيها لأن السكوت المتمادي يصبح اعترافا بالذنب. وبالرغم من عدم وجودنا من 2013 بسلّم المسؤوليّات المباشرة المرتبطة بالحادثة، الاتهام والتحريض وجّه فقط علينا… الا يذكركم هذا الامر بشيء؟ الا يذكركم ذكّركم بال 2005؟ الا يذكركم ما يجري اليوم بال2005 والتحريض والحقد واتّهام أبرياء أثبتوا براءتهم لاحقاً، وبالدعوات لإسقاط الرئيس وبالمحكمة الدولية وبالمطالبة بالانتخابات الفورية؟ (اي فراغ بالرئاسة وبالحكومة وبالمجلس النيابي وفرط الدولة والفراغ والفوضى؟) فهل هناك مؤامرة اكبر من ذلك؟ الا يذكركم ما يجري باغتيال الشهيد بيار الجميل لما اتهمونا بالجريمة، ورفضوا قيامنا حتى بواجب التعزية، وحدنا من دون غيرنا؟ وبناء على ما سبق، هل ادركتم لماذا لنا الحق بأن نشك بسبب النتائج السياسية يلّي ترتّبت، انّ الذي جرى هو بحجم مؤامرة وليس فقط إهمالا؟ خاصةً انّ هذا الإستهداف الظالم الكاذب هو واحد من سلسلة استهدافات نتعرّض لها”.

وقال باسيل: “نحن مستهدفون بكل شي، بالشخصي وبالسياسي والأهم بالاعلام عبر تحميلنا مسؤولية كل ما يحصل من مصائب وعبر الحرب النفسية التي تهدف لتشويه السمعة وللشيطنة ولغسل الأدمغة وهذا هو الاغتيال السياسي، هذا علم قائم وتمارسه دول كبيرة من ضمن مخطّطات كبيرة، ويتمّ تدريسه مطلوب ان نهزم نفسياً ونسكت لأن “اذا حكيت، شو ما حكيت، الله يسترك من الردود! واذا سكتت، بيختفي رأيك وبتصحّ الكذبة وبتصدّقها كلّ الناس حتّى الأقرب إليك! ايه ما رح نسكت! ما رح نسمح يخنقوا صوتنا بفجورهم بالاعلام! نحن مستهدفون ايضا كأشخاص: الملف بينحكى عنه بس اذا الشخص المعني هو من التيّار الوطني الحر (يعني اذا واحد ما عنده لا طيّارة ولا يخت ولا املاك او حسابات خارج لبنان، نزعم انه يمتلكها، امّا يلّي عندهم ياهن بالفعل ما منجيب سيرتهم).”

وتابع: “خذوا مثلاً ملف الكهرباء كيف اختلقوا الأكاذيب وحوّلوها لحقائق بذهن الناس: البواخر وكذبة الصفقة باستئجارها وكلفتها العالية فيما الحقيقة هي اننا نشتري منها كهرباء ارخص من ومن معاملنا خذوا ايضا موضوع معمل دير عمار وكذبة الـ TVA وهي اختراع والحقيقة بيّنت انها غير موجودة، وكذلك كذبة الـ 50 مليار دولار كهرباء بآخر عشر سنين والحقيقة ان المبلغ هو 20 مليار دعم من الدولة توزّعوا عَ كل مواطن عنده فاتورة كهرباء، خذوا كذلك كذبة معمل سلعاتا ليمنعوا الكهرباء 24/24… من 2010 يختلقون كذبة حول كل مشروع ليوقّفوه: من قانون الكهرباء والهيئة الناظمة، لخط الغاز، لمحطة التغويز، لتركيب عدّدات الكهرباء الذكيّة، لسيارات الغاز (والكهرباء للتوفير)، لمناقصات الفيول بدل Sonatrack، ولكلّ سدّ.. بدّهم كهرباء بس ممنوع نعمل معامل انتاج، بدّهم مياه بس ممنوع نعمل سدود، يدّهم غاز بس ممنوع نعمل محطّة تغويز، بدّهم فيول بس ممنوع نعمل مناقصة، بدّهم نشيل النفايات بس ممنوع نعمل معمل تفكيك ولا معمل تدوير ولا مطمر، بدّهم نحارب الفساد بس ممنوع اقرار القوانين والشكوى للقضاء… ونحن مستهدفون ايضا كمجموعة ناس من صغيرنا الى رئيس جمهوريّتنا على اساس اننا مسؤولون عن الانهيار بالبلد! (وكمّلت معهم انو نحنا مسؤولين عن المرفأ)!”

وأضاف: “أنا الوحيد في الجمهورية في تاريخ لبنان مَن كشف عن السريّة المصرفيّة و”ما بقى لازم تسألونا ليش ما في حدا بالحبس”، ونحن ضد الإقطاع ونحن نزعج الدول التي تحمل مشاريع للبنان والمنطقة ونحن مستهدفون بملفّاتنا وأشخاصنا وكجماعة”.

وتابع: “في حدا بيشتغل ما بيغلّط؟ ولم نخطئ عندما حاربنا الفساد والإقطاع والميليشيا ولم نخطئ في وقوفنا إلى جانب “” وإلى جانب ، ولم نخطئ باتفاق معراب.”

وقال باسيل: “نريد العدالة لكن عليها أن تكون شاملة ولدينا دور في منع الإقتتال الداخلي والفتنة “وما بيسوى نمشي بعزل أيّ مكوّن لبناني”، لافتا إلى ان  “المطلوب منهم أن يشاركوا في الحصار الخارجي لعزل مكوّن لبناني ولن يفعلوا ذلك وهم مستعدّون للعقوبات ولكنّهم لن يطعنوا بلبناني آخر، ومع استراتيجية دفاعية تؤمن حياد لبنان أو تحييده والدولة اليوم مفككة وتحتاج الى اعادة بناء عبر خطة إصلاح متكاملة يجب أن تكون لها الأولويّة لوقف الانهيار”.

وقال: “أنا الوحيد بالجمهورية بتاريخ لبنان يلّي كشف حساباته واملاكه للرأي العام، هل طالبتم حدا يعمل نفس الشي؟ لا انتو طالبتم ولا حدا عملها.

وعن قضية الحكم الدولي باغتيال الرئيس الشهيد الحريري، قال باسيل: “نحنا بدّنا العدالة ولكن بدّنا ياها شاملة. لا نقبل ظلم أحد من اللبنانيين بعدم إحقاق العدالة له ولكن أيضاً لا نقبل التشفي من أحد. وعنا دور كبير نلعبه بمنع اي اقتتال داخلي او فتنة. مشكلتنا انّ جزء من الغرب ينظر لنا على اننا جالية غربية بسبب ثقافتنا وقربنا الحضاري وبالتالي لازم نتبع سياستهم وننفّذ أجندتهم. وجزء من الشرق، ينظر لنا كمان أننا جزء من الغرب. ونحن نريد أن نتعاطى مع الشرق والغرب. ويلوّحون لنا بفرض عقوبات، ولو جائرة ولا أساس قانوني او اثباتي لها، ولكن انا شخصياً من دون تردّد مستعدّ أن اتحمّل الثمن كي لا يمسّ بوحدة لبنان وسلمه الأهلي ويتمّ اغراقه بالفوضى والفتنة. ”

وعن علاقة التيار بحزب الله، قال باسيل: “عندما تكون القصة داخلية، نخانق حزب الله لحدّ الفراق على مسألة بناء الدولة، ونحن ذاهبون إلى هذا المكان اذا المرحلة المقبلة لم يتحمّلوا المسؤولية معنا ولم تتمّ كل الإصلاحات اللازمة عبر الحكومة والمجلس النيابي، ويسألوننا “التيار” لماذا نبقى على التفاهم مع حزب الله وندفع ثمنا غاليا بلا جهد من قبلهم ضد الفساد؟ نقول لهم لأننا معهم ضد والارهاب، والثمن لو دفعناه، هو للدفاع عن لبنان: ندافع عنهم بوجه الخارج ولكن “مش مجبورين ندافع عن اخطائهم بالداخل”، بل واجبنا مواجهة الأخطاء كما نفعل”.

وتابع: “أنا شخصياً منذ زمن لم أعد معنيا بالوزارة وتحرّرت من عبئها الشخصي علي، ولن نقبل بتطوير “الطائف” إلاّ بالتفاهم ونريد دولة مدنية لامركزية ومشروعنا حاضر على 7 محاور ولمجلس شيوخ يحمي خصوصيّاتنا ونحن أمام سنة صعبة ومفصليّة. ولا مطلب لنا ولا شرط من الحكومة المقبلة الا الاصلاح والإنتاج و”ما حدا يتحجّج فينا” لتأخير الحكومة ولا نرغب بالمشاركة اذا لم تتوفّر الشروط الإصلاحيّة ولست معنيّاً بالحكومة “وما صدّقت كيف تحرّرت”.

وأكد ان “لا أحد يستطيع أن ياخدنا بالقوّة على غير ثقافتنا ولكن بالوقت نفسه لا أحد يستطيع ان يمنعنا من الذهاب إلى المكان الذي نؤيده لنؤمّن حاجتنا ومصلحتنا ونمنع الجوع عنا”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى