جشع المحاصصة يضعضع اندفاعة “التأليف”

جشع المحاصصة يضعضع اندفاعة “التأليف”
جشع المحاصصة يضعضع اندفاعة “التأليف”

ساعات فاصلة تمرّ بها عملية تشكيل حكومة المحاصصة المتجددة، والنقاش بلغ “عقارب التفاصيل” حيث عادةً ما يستحكم تزاحم التباينات والتوجهات بالتوقيت المحلي لولادة الحكومة. الواضح أنّ ركائز الإيجابيات التي سادت عقب التكليف اهتزت لكنها لم تقع، واندفاعة التأليف تضعضعت تحت وطأة جملة من المؤشرات، بدءاً من بيان “التأني” الرئاسي، مروراً بتسريبات وتصريحات ضاغطة على الرئيس المكلف تضع أحصنة “الشروط والحصص” أمام عربة التأليف، وصولاً إلى فتور بالغ الدلالة في مقاربة الأمين العام لـ”” السيد للملف الحكومي، خصوصاً وأنه أتى فتوراً مقروناً بالدعوة إلى وجوب عدم “المبالغة في الإيجابية” والاكتفاء بإبداء “الأمل” والتمنيات بالتوفيق للرئيس المكلف بأن ينجح مع رئيس الجمهورية في تشكيل حكومته في “أقرب وقت”.

وتحت وطأة “النقزة” من تعقيدات طائفية ومذهبية وتحاصصية آخذة بالتلبّد في الجو الحكومي، لا يزال تقصي أخبار التأليف يتأرجح بين “القمحة والشعيرة” في ظل التأرجح المستمر بين الرغبة في تصغير عديد الحكومة وبين الشهيات المفتوحة على توسعة قالبها ليتسع لأكبر قدر ممكن من جوائز الترضية الوزارية لكتل الأكثرية الفاسدة التي تعد نفسها بمزيد من الهدر والتنفيعات. غير أنّ المتفائلين بوصول الجهود المكوكية على خط بيت الوسط – قصر بعبدا إلى خواتيمها المرجوة، يحاذرون التركيز على النصف الفارغ من الكأس، ويؤثرون التعويل على حاجة جميع الفرقاء إلى وجود حكومة جديدة تحاكي متطلبات المرحلة والتطلعات الدولية عموماً لوقف الانهيار في البلد.

وفي هذا السياق، لا تنفي أوساط مواكبة وجود بعض “التنتيعات” من هنا أو هناك لكنها لم تبلغ بعد مستوى المعضلات التي يمكن أن تقوض عملية التأليف، مؤكدةً أنّ الأمور ما زالت “تحت السيطرة” ومن الآن حتى مطلع الأسبوع يفترض أن تتضح الصورة وتتبلور آفاق المساعي الحثيثة التي يقودها الرئيس المكلف بالتنسيق والتشاور مع رئيس الجمهورية . أما على مستوى العقدة الدرزية التي طفت على سطح المشهد الحكومي، فأكدت الأوساط “حقّ أي فريق بتحديد موقفه إزاء التأليف كما كان له الحق في تحديد موقفه من التكليف، لكن حسم الخارطة الوزارية يحتاج إلى ترسيم دقيق لمعالم الحكومة ومعاييرها، وهذا ما يجري بعيداً عن تأثيرات التسريبات الإعلامية والخبريات المتناقلة في الصالونات السياسية”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى