أخبار عاجلة
الخليح | 132 سعوديا غادروا لبنان الأحد -
اعتصامات حاشدة في حلبا والعبدة -
132 سعوديًا غادروا لبنان الأحد بسبب الاحتجاجات -

ملاحقات الإشتراكيِّين على خلفية الحرّيات تنسف مساعي التسوية السياسية مع العهد

ملاحقات الإشتراكيِّين على خلفية الحرّيات تنسف مساعي التسوية السياسية مع العهد
ملاحقات الإشتراكيِّين على خلفية الحرّيات تنسف مساعي التسوية السياسية مع العهد

كشفت التغريدات والمواقف التي تتابعت خلال الأيام الماضية لرئيس ووزراء ونواب وقياديي الحزب التقدمي الاشتراكي، بخصوص الملاحقات التي يتعرّض لها ناشطون في الحزب، علي خلفية منشورات على صفحاتهم تنتقد الأوضاع الاقتصادية والمعيشية ان الأمور ليست على ما يرام بين الحزب الاشتراكي ولا سيما رئيسه وفريق العهد، وان التسوية التي أرسيت دعائمها في بعبدا لأزمة قبرشمون حلت عقدة تعليق العمل الحكومي، لكنها ما تزال حاضرة بقوة في الميدان الدرزي وفي النفوس الاشتراكية وفق ما يتبين من مضمون المواقف «اللاذعة» التي تميز تغريداتهم. صحيح ان حادثة قبرشمون بذيولها وتفاعلاتها وتشنجاتها التي لم تسحب التسوية فتيلها، الا جزئيا، تغيب عن المواقف بيد انها موجودة بقوة في خلفياتها وكامنة في اللاوعي الاشتراكي، ما دامت المعالجات والاجراءات القضائية تعتمد حتى اللحظة سياسة «الصيف والشتاء تحت سقف واحد».

وفي تقدير مصادر مطلعة، ان «انتانات» زعيم المختارة ترصد ذبذبات غير مريحة عبر موجة البث «العونية» تتناقض مع «ما يطلبه المستمعون الاشتراكيون»، واستهدافا ممنهجا للتقدمي يتبدى في سلسلة الملاحقات القضائية في حق ناشطين عبر وصل بعضها الى اصدار مذكرة توقيف في حق احدهم وهو سلطان منذر الذي أُوقف من قِبل القضاء المختص أي النيابة العامة التمييزيَّة، بعد التحقيق معه من قِبل المباحث الجنائيَّة، وأحيل إلى القاضي المنفرد الجزائي، فيما اوقفت مخابرات كمال خدّاج وأُحيل ملفه إلى المفوّض الحكومي الذي اعتبر أن لا صلاحيَّة له للنظر في قضايا مماثلة، وأحال الملف مجدداً إلى النائب العام الاستئنافي. كما استدعي في الساعات الاخيرة شاب آخر من مناصري الاشتراكي، جميعهم على خلفية منشورات على صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمنت «انتقادات للأوضاع الاقتصاديَّة والمعيشيَّة في البلاد».

صحيح انها ليست المرة الاولى التي يَستدعي القضاء ناشطين أو صحافيين بسبب رأي ينُشر عبر مواقع التواصل او وسائل الإعلام، فقد سُجَّل أكثر من 35 انتهاكاً للحريات الإعلاميَّة في خلال فترة زمنيَّة قصيرة، الا ان الجديد ان الاستدعاءات الاشتراكية اعقبت التعميم الرئاسي الذي صدر نهاية ايلول الماضي المستند الى نصّ المادة 209 من قانون العقوبات التي تحدد ماهيَّة النشر، والمادتين 319 و320 من القانون نفسه، التي تحدد العقوبات التي تنزل بمرتكبي جرائم النيل من مكانة الدولة الماليَّة، الى جانب كل من روّج لانهيار الليرة اللبنانيَّة وأوحى بوجود أزمة سيولة».

والى مواقف جنبلاط ومسؤولي الحزب المركّزة على رفض قمع الحريات، تسأل مصادر في الحزب الاشتراكي عبر وكالة الانباء «المركزية» عما اذا كان لبنان يتجه تدريجيا نحو دولة بوليسيَّة يعلم القيّمون عليها انها لا يمكن ان تصبح واقعا في بلد الحريات وان لا مكان لمن يسعى الى تضييق مساحة التعبير وقمع الحريات، خصوصا ان لدى الحزب الاشتراكي حساسية مفرطة تجاه هذا الموضوع ولطالما وقف في مواجهة اساليب القمع وكم الافواه، فكيف بالحري اذا كان القمع على خلفية تعبير مواطن عن ألم يتشارك فيه جميع اللبنانيين بمن فيهم من يناصرون العهد القوي بسبب ضيق الحال وبلوغ الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية حدا لم يعد اي كان قادرا على تحمله.

واستغربت كيف ان الاستدعاءات تستهدف فئة واحدة حتى الساعة هي الحزب الاشتراكي، قائلة ان بعض اهل السلطة وعوض ان ينبري الى البحث عن العلاجات لاوضاع البلاد المهترئة التي تدفع الناشطين الى التعبير عن وجعهم، يوعز الى النيابات العامة لملاحقة هؤلاء.

فهل يكتفي الحزب بمواقف قيادييه وتغريداتهم اليومية ام ينتقل الى مربع جديد يخرجه من دائرة الاستهداف؟

المصدر: اللواء

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الإصلاحات خطوة الى الأمام وإثنتان الى الخلف!
التالى نازحون سوريون تجمعوا في بيروت للعودة الى بلادهم