أخبار عاجلة
آخر المستجدات من بيت الوسط بشأن الملف الحكومي… -
الطبيعة دواء لكل داء حتى الأمراض النفسية -
الكتلة الوطنية: لم نلتقِ الموفد الفرنسي -
حسن مراد: للتجاوب مع الحق -
جمالي: لبنان بأمسّ الحاجة لسعد الحريري -
سليم خوري: لا جدال حول أحقية معظم المطالب الشعبية -

جعجع: المساعدات مهمة ولكن قبلها الإصلاحات ثم الإصلاحات

جعجع: المساعدات مهمة ولكن قبلها الإصلاحات ثم الإصلاحات
جعجع: المساعدات مهمة ولكن قبلها الإصلاحات ثم الإصلاحات

شدد رئيس حزب القوات اللبنانية على أن “الوضع الاقتصادي بأمسّ الحاجة إلى إصلاحات، فرئيس الحكومة مشكورٌ لأنه يجول على دول العالم لجلب المساعدات الى ، نواياه طيبة جداً، وإن نجح في ذلك سيكون كمن يضع هذه المساعدات في وعاء مثقوب، وستكون نتيجة المساعدات كسابقاتها من 1 و2 و3 وسواها، باعتبار ان مصرف لبنان وضع لوحده من احتياطه عشرين مليار دولار لإنقاذ الوضع، وفي أحسن الحالات إن نجح الحريري سيضع أحدهم وديعة بمليار دولار، في حين ان عجز الكهرباء السنوي بين مليارين ومليارين ونصف دولار، وبالتالي نحن نرى أن المساعدات مهمة ولكن قبلها هناك إصلاحات ضرورية لتسكير هذا الوعاء المثقوب، وكلمة السّر هي الإصلاحات ثم الإصلاحات ثم الإصلاحات وعدا عن ذلك عبثاً يحاول البناؤون”.

ورأى أن “هناك حلّين لأزمة النازحين السوريين: أولاً، أن تتفاوض الحكومة اللبنانية مع الحكومة الروسية، بحيث تُقيم منطقة آمنة على الحدود اللبنانية-السورية، وطبعاً لجهة الحدود السورية، برعاية روسيا وإشراف ، وليستمر إرسال المساعدات نفسها التي تصلهم الى لبنان الى داخل تلك المنطقة الآمنة، في مخيمات تليق بهم، وليس كتلك العشوائية المنتشرة في لبنان. فما الذي يمنع القيام بهذا الحلّ؟ ثانياً، أن تقوم الحكومة اللبنانية بالتفاوض مع مجموعة من لتوزيع هؤلاء النازحين كل مئة ألف على إحدى الدول، وهذا لن يؤثر على أي دولة عربية لأن أعدادها السكانية ومقدراتها الاقتصادية أكبر، وبالطبع بعض الدول مستعدة لخدمة لبنان في هذا الأمر. ولكن بدلاً من أن يقوم المسؤولون اللبنانيون بالعمل على هذا الأمر، يقوم بعضهم بمهاجمة هذه الدول العربية”.

كلام جعجع جاء خلال العشاء الذي أُقيم في صالة استقبال رعية كاتدرائية مار الياس الإنطاكية الأرثوذكسية في العاصمة الكندية أوتاوا.

وأسف جعجع “ان الوطن في الوقت الحالي ليس بألف خير، ولكن لا يجوز أن البعض لا يعترف بهذا الأمر، حتى المسؤولين الكبار يحاولون إنكار الأمر ويعتبرونه أزمة عابرة، والأسوأ أنهم يُفتشون عن أسباب خارج أنفسهم، تارةً مؤامرة كونية-دولية أو عقوبات أميركية أو لأن الخليجيين امتنعوا عن زيارة لبنان وما الى هنالك، وطوراً يلتفون نحو الفرقاء الداخليين ويرمون الاتهامات على بعضهم البعض، في حين ان البلد يغرق أكثر فأكثر، ومؤخراً تذكر البعض القوات اللبنانية، وقال إن “القوات، وفي صلب هذه الأزمة، بدلاً من أن تدعم رئيسي الجمهورية والحكومة ها هي تهاجم وتعارض وتطرح طروحات عجيبة غريبة وتعرقل بينما هي مشاركة في داخل الحكومة، فلماذا تقوم بذلك؟”، طبعاً في هذا الكلام تجنٍّ كبير، فنحن أول من ساعد الرئيسين، لقد ساهمنا مساهمة كبيرة بإيصال رئيس الجمهورية الى سدّة الرئاسة، وكلّكم تعلمون مدى علاقتنا الاستراتيجية بالرئيس سعد الحريري، ولكن مشكلتنا أننا لم نؤيد يوماً أحداً بشكل أعمى، نحن أمينون لمبادئنا وقناعاتنا ونؤيّد شخصاً معيّن بقدر ما يقترب من قناعاتنا ومبادئنا ومن النتائج المطلوبة والعكس صحيح، لا يمكننا أن ندعم أي مسؤول في الدولة أكثر مما هو يدعم نفسه، فإن جيّر أحد المسؤولين صلاحياته السيادية لحزب الله أو لأي حزب آخر أو لأي رهبنة حتى، كيف يمكننا أن نكون معه؟ فهذه الصلاحيات أخذها ليتحمّل مسؤولياتها وليس لتجييرها لأحد، أحدهم قال لي:”في لبنان حيث وَجب إشراك القطاع الخاص لا يقبلوا كي يبقوا مسيطرين على موارد الدولة، على سبيل المثال المرفأ أو الاتصالات أو الكهرباء، بينما خصخصوا الدفاع عن لبنان لحزب واحد فيه”، فإن كان هذا المسؤول يرفض الوقوف مع نفسه، كيف يمكننا أن نقف نحن الى جانبه وندعمه؟”

وأشار الى ان “الوضع في البلد وصل إلى ما هو عليه ليس لأن الحق على “الطليان”، فالأسوأ من أن تُنكر أنكَ في أزمة هو أن تَتنكر لمسؤوليتك كمسؤول وتُلقي اللوم على الناس إلا على نفسك. نحن واقعون في مشكلة اقتصادية-مالية كبيرة في الوقت الحاضر، فبدلاً من أن ينكب المسؤولون على ماذا يجب فعله للخروج من الأزمة، يبحثون عن أسباب ومبررات ليقولوا إنهم لم يفعلوا شيئاً بل تدهور الوضع بنفسه حتى وصل الى هذا الحدّ، أو مبررات أخرى، بينما في الواقع تصرفات المسؤولين في الدولة اللبنانية هي التي أوصلت الوضع الى هنا، وقد حذرناهم أكثر من مرة بأن الوضع يسير في هذا الاتجاه، كما لم يبقَ خبير في هذا المجال إلا وقال الشيء نفسه، وجلّ ما كان يقوم به المسؤولون هو التصريحات بأنهم سيقومون بالإصلاحات وسيحاربون الفساد، وكل ذلك كلام لكن دون فعل”.

وكشف أنه “قبل الحضور الى هذا اللقاء، تبلّغتُ من وزرائنا المشاركين في لجنة الإصلاحات، التي عقدت عدة  اجتماعات، ان الجو سيء جداً، فعملياً الأكثرية الوزارية لا تريد اصلاحات، وبالتالي اذا أكملوا على هذا المنوال، نحن لن نوافق على الموازنة الحالية لسببٍ بسيط أنه لا ينقصنا في لبنان محاسب فقط، بل إصلاحات لتجنُّب الأزمة الراهنة”.

وشرح جعجع بعض الإصلاحات التي يمكن القيام بها، فقال:”هناك 5300 موظف غير قانوني تم توظيفهم من قبل بعض الوزراء قبل وهم معروفون بالأسماء، فلماذا لا تتخذ الحكومة قراراً بإيقاف عقودهم؟ فإن كانت الأكثرية الوزارية ترفض القيام بأمر بسيط كهذا، فماذا تريد أن تفعل؟ ماذا يحتاج قرار تسكير المعابر غير الشرعية؟ هذه خطوات بسيطة، فمثلاً لمعلوماتكم الخسارة السنوية للجمارك تُقدر بمئات ملايين الدولارات، فلنغيّر كل الطاقم فيها، ماذا ننتظر؟ لا نسمع إلا كلاماً. ما الذي يمنع تشكيل مجلس إدارة للكهرباء أو هيئات ناظمة للكهرباء والاتصالات؟ في كل التعيينات لا يقبلوا بأيّ آليّة. فكلّ مواطن له الحق بالتقدم لأيّ وظيفة في الدولة ويجب على الدولة إعلان هذا الأمر، ولكن هذا لا يحصل للأسف. أما المرفأ فحدث ولا حرج، يرفضون خصخصته مع العلم أن مردوده قليل جداً للدولة على ما هو عليه. وبالتالي، حين نرى ان لا نيّة بالاصلاحات نتخذ هذه المواقف، نحن أصدقاء مع كل المسؤولين ونتواصل مع الجميع، لكن هذا شيء ومصلحة البلد شيء آخر، فكما تتجه الأمور هي ذاهبة الى مزيد من التعقيد لأنه لا أمل أن تتحسن من دون اصلاحات ترفضها الأكثرية الوزارية”.

وعن مسألة النزوح السوري، قال جعجع:” أنا أتفهّم أن يتحدث البعض من خارج لبنان عن قضية النازحين السوريين، ولكن أن يستمر المسؤولون الرئيسيون، المفترض بهم بتّ المواضيع، بالكلام دون القيام بأي شيء، غير مقبول. منذ 5 سنوات نسمع تصريحات دون فعل، مع العلم أنه العام التاسع لهذا النزوح ولبنان لم يعد يحتمل، فبدلاً من أن يجد المسؤولون الحلول يقومون بالتصريحات ليلاً نهاراً، فإن كان صحيحاً ان المجتمع الدولي يتآمر لإبقائهم، قم بعملك المفترض أيّها المسؤول وأعد النازحين الى ديارهم. ”

وإذ وصف لبنان بأنه “بلد سائب، مسؤولوه ليسوا مسؤولين فعليين، لا بل غير جديين في كل الملفات، وها هو ملف النفايات يعود ليُطل برأسه علينا، فهل من دولة في العالم ليس لديها حلّ لنفاياتها؟”، أكّد جعجع “ان صوتكم كافٍ لإنقاذ بلدكم، فالديمقراطية موجودة والانتخابات فعليّة، وليس مقبولاً مثلاً أن يكون مسجّلاً من أصل 250 الف لبناني في كندا 11 ألفاً فقط وقد صوّت منهم 6 آلاف فقط، تخيّلوا لو كان الرقم أكبر ماذا يمكنكم فعله؟ لا تحتاجون إلا للتسجيل والتصويت يوم الانتخابات لكي تغيروا الوضع السياسي في لبنان”.

وختم جعجع:”كل أساطيل الشر لن تقوى على لبنان، مرت علينا أزمات وعقبات كبيرة ولكن في نهاية المطاف إيماننا وتصميمنا كبيرين وسنستمر لنصل الى لبنان الذي نحلم به جميعاً”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق آخر المستجدات من بيت الوسط بشأن الملف الحكومي…
التالى “السيناريو” الكارثي الذي ينتظر لبنان مالياً