أخبار عاجلة
اليمن | في ظروف غامضة.. مصرع مسؤول حوثي على يد شقيقه -

توسيع جبهة المعارضة… أي رهان؟

توسيع جبهة المعارضة… أي رهان؟
توسيع جبهة المعارضة… أي رهان؟

إشترك في خدمة واتساب

صحيح أن رئيس الحكومة اعترف بأحقية أنين الناس ومطالبهم وهم الذين قرروا كسر الصمت وإطلاق العنان لصرخات الاحتجاج على مقربة من مقر الرئاسة الثالثة تحديدا. لكن الصحيح أيضا أنه لم يقدم على إعلان استقالة حكومته، كما يطالب المتظاهرون بل فضل أن يتريث قبل الإقدام على أي خطوة من هذا النوع قد تقلب موازين القوى السياسية التي تتحكم بالبلد منذ 3 سنوات بالتمام والكمال، تاريخ ولادة التسوية الرئاسية الشهيرة.

كل ما في المشهد السياسي حتى موعد إلقاء الحريري كلمته كان يؤشر إلى أن الجبهة المناوئة للنهج السياسي السائد في البلد تتجه إلى الاتساع لتعيد إلى الأذهان الاصطفاف السيادي الذي أنتجته تظاهرة 14 آذار 2005 الشهيرة، قبل أن يقلب الحريري بنفسه كل التوقعات ويفضل إمهال نفسه وحكومته وحلفائه والتسوية التي رسمها بعناية بعض الوقت و.. الفرص الجديدة.

وفي السياق، تلفت مصادر سياسية مراقبة عبر “المركزية” إلى أن “خطاب الحريري أتى في وقت لا ينفك رئيس حزب “الكتائب” النائب (الذي كان أول من تموضع في معسكر معارضي التسوية)  يطلق سهام الانتقاد على الحكومة، وفي وقت يبدو رئيس حزب “القوات اللبنانية” أكثر المنزعجين من أداء الفريق الوزاري، الذي ناضل كثيرا للانضمام إلى صفوفه وفقا لما يناسب الحجم الكبير الذي خرجت به معراب من ، لتحدث مفاجأة كان لها وقع الصاعقة على شريك المصالحة المسيحية، التيار “الوطني الحر”.

وتذهب المصادر إلى التذكير بأن “جعجع الذي اختار ممارسة المعارضة من الداخل، وإن كان ذلك موضع انتقاد من الحريري، بدليل السهام المبطنة التي وجهها الحريري أمس إلى حليفه القواتي التاريخي، ذهب بعيدا في التعبير عن خطه إزاء الخيارات التي يركن إليها الثنائي الحريري- باسيل في الحكومة، إلى حد الانضمام إلى المطالبين بتشكيل حكومة إختصاصيين “بعيدة كل البعد عن الطقم السياسي الحالي”، كما جاء في بيان أصدره الزعيم القواتي بعيد كلمة الحريري المسائية بعدما كان دعاه بوضوح إلى الاستقالة ورمي كرة النار في وجه الجميع”ز

وتلفت المصادر إلى أن “جعجع ليس حليف الحريري الوحيد الذي يطالب بقلب الطاولة الحكومية في وجه أركان التسوية، بل إن رئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” أعلن مرارا، في 48 ساعة، رغبته في الخروج من الحكومة و”ترك الأقوياء يحكمون البلد كما يشاؤون”، من دون أن يفوته الاعلان عن رغبته في الانتقال إلى معسكر المعارضة لأنه “أريح”.

لكن المصادر لفتت ‘إلى أن “إعلان جعجع وجنبلاط رغبتهما في الخروج من دائرة السلطة لا يعني الاقدام على خطوة عملية في هذا الاتجاه في اللحظة الراهنة، بدليل أن “القوات” لا تزال على نهجها القائم على المعارضة من الداخل، على رغم أن مطلبها في قيام حكومة جديدة من الاختصاصيين لا يمكن أن يتحقق إن هي بقيت والاشتراكيين صمن التشكيلة الحكومية”.

وفي انتظار ما ستنتهي إليه الاتصالات التنسيقية المستمرة على خط المختارة- معراب، تلفت المصادر إلى أن “الإقدام على الخروج من الحكومة في هذه اللحظة تحديدا يعني تخليا غير محسوب النتائج عن رئيس الحكومة في مواجهة وحلفائه، واختلالا خطيرا في الميزان السياسي، غير المتوازن أصلا، وهو ما لا يصب بطبيعة الحال في مصلحة الفريق السيادي.

إلى هذه الصورة تضيف المصادر عاملا مهما أخيرا يكمن في عجز الجميع عن إيجاد بديل من الرئيس الحريري في شارعه ليتسلم منه مهمة قيادة حكومة جديدة، كا يدفع المصادر إلى الدعوة إلى عدم التسرع في الرهان على توسيع جبهة المعارضين للحكومة،  أقله في المدى المنظور..

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى “السيناريو” الكارثي الذي ينتظر لبنان مالياً