هل يرضى الثوار بتكليف الحريري من جديد؟!

هل يرضى الثوار بتكليف الحريري من جديد؟!
هل يرضى الثوار بتكليف الحريري من جديد؟!

عملية تأليف الحكومة عالقة في نفق مظلم لا يبدو ان بصيص نور سيظهر في نهايته، قريبا. الاتصالات الجارية- او المتوقفة- لايجاد حل للمأزق تدور في حلقة مفرغة لا مخرج منها حتى الساعة. وفي مواقف تؤكد ان المراوحة لن تنكسر في المدى المنظور، أبلغ رئيس الجمهورية المنسق الخاص للامم المتحدة في يان كوبيتش اليوم، انه سوف يحدد موعداً للاستشارات النيابية الملزمة فور انتهاء المشاورات التي يجريها مع القيادات السياسية المعنية بتشكيل الحكومة. وشدد على ان الحكومة الجديدة ستكون سياسية وتضم اختصاصيين وممثلين عن الحراك الشعبي والاوضاع الاقتصادية والمالية قيد المراقبة وتتم معالجتها تدريجا. وأوضح ان الهدف من عدم تحديد موعد الاستشارات النيابية هو ازالة العقبات امام تشكيل الحكومة وتسهيل مهمة الرئيس المكلف.

أمام هذا الواقع المعقّد، تقول مصادر سياسية مراقبة لـ”المركزية” ان إصرار والتيار الوطني الحر، وإن بنسب متفاوتة، على عودة الرئيس الى السراي، بات عاملا مؤخرا لولادة الحكومة العتيدة، خاصة وان “الثلاثي” يتمسك بحكومة “تكنو – سياسية”، أصبح معروفا ان الرئيس المستقيل يرفض رفضا مطلقا، الجلوس على رأسها، ويصر على تركيبة تكنوقراط اختصاصيين بحت.

لكن هذه المعادلة، تتابع المصادر، تقودنا الى سؤال ثان، وهو الآتي: لو سلّمنا جدلا ان تم التوافق على صيغة ما رضي بها الحريري والفرقاء الآخرون، فهل سيقبل ثوار 17 تشرين، بتكليف رئيس ، من جديد؟ الجواب حتى الساعة ضبابي، فثمة من يقول ان عامل “الميثاقية” ومنطق “التوازنات الطائفية” في توزيع السلطات الذي أوصل الاقوى في مذهبه الى بعبدا وعين التينة، يجب ان يسري ايضا على الرئاسة الثالثة، وهذا الأمر قد يؤخذ في الاعتبار لدى تحديد المنتفضين موقفهم من اعادة تكليف الحريري- اذا ما حصلت.

لكن في المقابل، تشير المصادر الى جوّ مغاير لمسته في الايام الماضية، وتحديدا ابان سريان معلومات عن تكليف الوزير السابق محمد الصفدي تشكيل الحكومة الجديدة. فالثوار، وتحديدا في مناطق الثقل السني كطرابلس وصيدا، أعلنوا انهم سيُسقطون هذه المحاولة، لأن اسم الصفدي اقترن بمشاريع سياسية واقتصادية مشبوهة في نظرهم، تفوح منها رائحة فساد على حد تعبيرهم، كما انه جزء من المنظومة الحاكمة منذ عقود ويشمله شعار “كلّن يعني كلّن”  الذي رفعوه منذ دقائق الثورة الاولى ويريدونه ان يسري على الطاقم الحاكم كلّه من رأس الهرم الى القاعدة… ووفق المصادر، فإن المنتفضين في المدن المذكورة، لم يترددوا في القول ردا على سؤال عما اذا كانوا يقبلون بتسمية الرئيس الحريري من جديد “لا، فهو أيضا وعدنا وخذلنا، وعليه ترك فرصة لاشخاص جدد”.

ولا تستغرب المصادر هذا “النَفَس”. فالانتفاضة تجاوزت كل الاعتبارات والحسابات المذهبية والطائفية والمناطقية الضيقة التي كانت تسود الحياة السياسية، وقلبتها رأسا على عقب، ولهذا تصح تسميتها “ثورة”. فقد بات الثوار يطالبون بوضع الرجل المناسب في المكان المناسب، لا اكثر ولا اقل، بغضّ النظر عن قاعدته الشعبية.

وفي انتظار قيام الدولة المدنية التي تُسقط نهائيا الحسابات الطائفية وتأثيرها على اللعبة السياسية، تقول المصادر ان الحكّام لو كانوا صادقين في انقاذ السفينة اللبنانية من الغرق، بعيدا من حسابات ربحهم والخسارة، لَوَجدوا كفاءات لبنانية بالعشرات، قادرة على تولي قيادة الحكومة الجديدة، ومنهم من ساهم في انقاذ اقتصادات دولٍ كبرى، ولمعوا بانجازاتهم في الخارج. ومن هؤلاء على سبيل المثال لا الحصر، الشاب رند غياض، ابن شبعا الذي لُقّب بـ”ستار الاقتصاد الاميركي”، والذي قدم منذ اعوام، خططا لحل ازمة البطالة في ، ووضع مفهوما جديدا لمعالجة الازمة المالية التي هزت بلاد العم سام.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى