مساعي إقناع الحريري مستمرة وخيار تكليف الخطيب مستبعد!

مساعي إقناع الحريري مستمرة وخيار تكليف الخطيب مستبعد!
مساعي إقناع الحريري مستمرة وخيار تكليف الخطيب مستبعد!

صحيح ان الايام الفاصلة عن الاثنين المقبل قليلة “عدديا”، الا انها كافية وأكثر، “سياسيا”، لتحمل ما ليس في الحسبان- او ما هو محسوب جيدا- من تطورات ومستجدات، كفيلة بقلب الواقع الحكومي رأسا على عقب. واذا كان ضباب سميك يلف مصير استشارات التكليف المحددة الاثنين، فإن مصادر سياسية مراقبة تتحدث عبر “المركزية” عن سيناريوهات عدة واردة، مع تأكيدها ان لا احد يملك جوابا حاسما حول مآلها أو خواتيمها، حتى داخل قصر بعبدا!

في الوقت الفاصل عن النهار المنتظر، ستتكثف الاتصالات مع بيت الوسط، بحسب المصادر، وسينشط عليها في شكل خاص . فالرئيس لا يزال خيارهما الاول لرئاسة الحكومة العتيدة. وتحت ضغط المهلة الزمنية الضيقة، سيحاولان إقناع زعيم “الازرق” بتليين شروطه، بحيث سيخفّضان قدر المستطاع من عدد السياسيين في الحكومة العتيدة في مقابل رفع عدد التكنوقراط. فهل سيرضى الحريري بتركيبة تكنو- سياسية ليعود من جديد الى السراي؟ الجواب قد لا يتظهر قبل الاثنين. اذا كان ايجابيا، ستحصل الاستشارات في مواعيدها المقررة، وستنتهي بتكليف الحريري تأليف الحكومة التي اتُفق عليها مسبقا بينه وبين الثنائي الشيعي، بالتنسيق طبعا مع الفريق الرئاسي والتيار الوطني الحر، وستُكتب في الحال هذه، ولادة جديدة للتسوية السياسية التي أسست لعهد الرئيس ، وسيبقى رصد رد فعل الشارع المنتفض، على الأمر الواقع هذا.

أما إذا لم تنضج “الطبخة” بين “الثنائي” والحريري قبل الاثنين، فالروايات لما يمكن ان يحدث، كثيرة. قد يتم إرجاء موعد الاستشارات النيابية، بحسب المصادر، خاصة اذا لم يكن “المستقبل” في صدد المشاركة في الحكومة العتيدة، لا بوزراء تكنوقراط ولا بسياسيين. فالسير بخيار سمير الخطيب من دون “مباركة واضحة” من الحريري، أمر لا يحبّذه وحركة امل، خوفا من اشعال فتنة سنية – شيعية في البلاد، لا سيما في ظل مواقف رؤساء الحكومات السابقين امس والنائب اليوم والتي عكست غياب المظلة “السنية” للخطيب. اما ذهاب القوى السياسية نحو تسمية الرئيس الحريري الاثنين، من دون اي اتفاق مسبق معه، فقد يكون واردا، لتكون بذلك، رمت عنها نهائيا مسؤولية الأزمة السياسية والاقتصادية وتعثر التأليف، ووضعتها في ملعب الحريري.

في المقابل، وفي موازاة الاتصالات الدائرة “خلف الكواليس”، سيكون ثوار 17 تشرين الأكثر نشاطا “في العلن”، على الارض، في الساعات المقبلة. ووفق المصادر، فإن حركتهم ستتخذ طابعا تصعيديا بدأ يتظهّر منذ مساء امس، وصولا ربما الى منع وصول النواب الى بعبدا الاثنين، وهدفهم ليس بطبيعة الحال منع الاستشارات النيابية وهي مطلبهم منذ اعلان الحريري استقالته، بل قطع الطريق على تأليف حكومة ستكون وليدة منطق الصفقات والمحاصصة، ونتاج “ديل” مسبق بين أهل السلطة، أعدّوه في الغرف المغلقة بعيدا من الدستور وما ينص عليه في هذا السياق. كما انهم ينادون منذ 50 يوما وأكثر، بحكومة تكنوقراط مستقلين، تنصرف لمعالجة الازمة الاقتصادية، فيما تدل كل المعطيات المتوافرة الى ان الطبقة الحاكمة ذاهبة نحو حكومة تضم حزبيين، اضافة الى وزراء يعتبرون من الاسماء النافرة والمستفزة.

وفي “مختصر مفيد” للخيارات الواردة، تقول المصادر: تكليف الخطيب الاثنين مستبعد، والحريري إما سيعود الى السراي وتُعوَّم التسوية، أو ستُلقى في حضنه قنبلة التكليف من دون اتفاق مسبق. هذا إذا حصلت الاستشارات ولم يتم إرجاؤها من قِبل الدوائر الرئاسية او تحت ضغط الشارع…

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى