في يومها العالمي.. نخجل من أنفسنا أمامها‍!

في يومها العالمي.. نخجل من أنفسنا أمامها‍!
في يومها العالمي.. نخجل من أنفسنا أمامها‍!

هو الثامن من آذار، اليوم الذي اعتمد يوماً عالمياً للمرأة، التي وإن كان خصّص لها العالم يوماً واحداً لتكريمها إلا أنّه لا بدّ من تكريمها في كلّ يوم وفي كلّ آن لما لها من دور محوري وأساسي في مختلف مجالات وقطاعات الحياة، وقد أثبتت نفسها بنفسها وبكفاءتها في الكثير من الميادين سواء السياسية أو الاقتصادية أو الحقوقية أو القضائية أو الاجتماعية أو الأكاديمية أو الإعلامية وغيرها في قائمة تطول إلى ما لا نهاية، فالمرأة إنسانٌ معطاء ولا حدود لعطائه.

من المخجل أن يستذكر العالم المرأة في يوم واحد، وهي التي تبذل الغالي والنفيس طيلة أيام السنة لأجل عائلتها وعملها وبيتها ولأجل إثبات ذاتها في مواجهة كلّ أنواع التمييز أو التحيّز أو الجندرية المقيتة التي تعصف بالعديد من المجتمعات والتي تتجذّر في بعض العقول الذكورية المتخلّفة التي لم تستطع حتّى اللَّحظة أن تقتنع بأنّه لا فرق بين الرّجل والمرأة، فهما إنسان واحد ولو اختلفت الأدوار التي يقوم بها كلّ جنس، وهو أمر بديهي لأجل ديمومة الحياة وتنوّعها.

من المخجل أيضاً، وفي تحديداً، أنَّنا ما نزال نتحدّث عن مشاركة المرأة في لناحية الترشيح والمشاركة والوصول إلى البرلمان والحكومة، في الوقت الذي تتبوّأ فيه المرأة أعلى المناصب ومراكز القرار في دول العالم المتقدّمة والمتحضّرة، أما نحن في لبنان فلسنا سوى مدّعي حضارة وتقدّم إلا أنّنا بعيدون أشواطاً وأشواطاً عن المساواة الحقيقية التي يفترض أن نكون قد تخطّينا هذا النقاش، نحو الأدوار والمهام والمسؤوليات والبرامج التي ستنجزها المرأة في مسيرتها السياسية.

الأمثلة على ذلك كثيرة ولا مجال لتعدادها، إلا أنّ الرهان يبقى على وعي هذا المجتمع الذي بدأ ينضج شيئاً فشيئاً، ليدرك أنّ دور المرأة في المجتمعات هو حجر زاوية نحو نهوض هذه المجتمعات وتطوّرها وتقدّمها على مختلف الصّعد لأنّ المرأة تشكّل مدرسة في تحدّي نفسها لأجل تحقيق المصلحة العامّة، فلا وجود لكلمة "أنانية" في قاموسها.

لقد تحوّل يوم المرأة العالمي إلى الحدث الأبرز عبر شبكة الانترنت، فقد احتفل محرّك البحث الأشهر عالمياً "" بهذا اليوم حيث تضمّنت صفحته الرئيسية مقصوصات لعدد من الكاتبات المتميّزات للإشادة بدورهنَّ في الأدب والثقافة ومجالات الحياة المختلفة.

كما طلب الموقع من السيدات المشاركة بقصصهنَّ المختلفة التي مررن بها في حياتهنَّ عبر هاشتاغ "‎#HerStoryOurStory".

وعبر هاشتاغ "#يوم_المرأة_العالمي"، انتشرت العديد من التغريدات عبر "فيسبوك" و"" التي تحيي دور المرأة في المجتمع وتؤكّد دعمها في مسيرتها على قواعد العدل والمساواة والإنصاف، والتي ترفض كلِّ أشكال العنف أو التمييز أو التحيّز ضدّ المرأة.

ويبقى يومها العالمي هو كلّ أيام السنة..

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى