فلتانٌ أمني غير مسبوق في البقاع

فلتانٌ أمني غير مسبوق في البقاع
فلتانٌ أمني غير مسبوق في البقاع

كل تراجع في الارقام الاقتصادية كالناتج المحلي وقيمة الرواتب والاجور والقدرة الشرائية يُقابله حكماً إرتفاع في معدلات البطالة والفقر وهو ما يؤدي عملياً الى إزدياد حالات السرقة والاعمال غير القانونية وفقاً للقاعدة الشعبية “البطالة امّ الرذالة”.

هذه المعادلة البسيطة التي دخلت في قاموس اللبنانيين منذ ان بدأت الاوضاع الاقتصادية والمالية تتفاقم في صيف العام الماضي وحتى اليوم رفعت من معدلات السرقة والقتل، خصوصاً خلال الأشهر الاربعة الاولى من العام، مع ترجيح تصاعد الارقام في الاشهر المقبلة نتيحة تفاقم الاوضاع الاقتصادية سوءاً والتي زاد من طينتها بلّة فيروس المستجدّ وما فرضه من إغلاق للبلد.

وفي الاطار، أوردت “الدولية للمعلومات” دراسة بالارقام آظهرت فيها إرتفاع نسبة حوادث السرقة والقتل خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2019. بحيث سُجّلت 118 حالة من شهر كانون الثاني وحتى نيسان بزيادة 20% عن العام السابق. وصافي عدد السيارات المسروقة 73 زيادة عن العام السابق بنسبة 46%.

اما حوادث القتل فزادت بنسبة 103% مقارنةً بالعام الفائت بزيادة 30 حالة.

ومع هذه الأرقام المتوقّعة في بلد “كل مين إيدو الو” حيث تسقط هيبة الدولة ومؤسساتها الشرعية أمام السلاح المتفلّت والجزر الامنية العصيّة على السلطة الرسمية، ما هي حصة محافظة -الهرمل منها وهي التي لا تعرف الهدوء الامني ويسرح فيها ويمرح كبار المطلوبين بأسلحتهم الخفيفة والمتوسّطة مروّعين المدنيين وعلى “عينك يا دولة”.

وأوضح محافظ بعلبك-الهرمل بشير خضر لـ”المركزية” “ان لا زيادة “لافتة” في نسبة السرقات ضمن نطاق المحافظة، الا ان الحوادث الامنية “الفردية” تشهد إرتفاعاً وهو ما لمسناه في الاونة الاخيرة، وهذا مردّه الى الضغط النفسي والظروف الصعبة التي يعيشها البلد فضلاً عن إنشغال القوى الامنية بموضوع كورونا ومراقبة مدى الالتزام بإجراءات الوقاية”.

واكد “ان الحوادث الامنية الاخيرة قيد المتابعة لمنع تكرارها، واتواصل مع قادة الاجهزة الامنية من أجل تفعيل الاجراءات الامنية المشددة، ولا بد في الاطار من تكثيف المداهمات للقبض على المطلوبين وتسيير الدوريات لمنع أي إخلال بالامن”، مثنياً في هذا المجال على العمل الاستثنائي الذي يقوم به من أجل ضبط الحدود ووقف التهريب”.

وشدد على “أهمية محاسبة كل من يُطلق النار ويتسبب بالحوادث الامنية كما حصل أخيراً، وذلك من أجل وضع حدّ لظاهرة الإشكالات العائلية التي تروّع أهالي المحافظة”.

وناشد خضر أهالي بعلبك-الهرمل ضرورة المحافظة على الامن العام، فلو إستثمرنا تكلفة السلاح المُستخدم في الاشكالات العائلية في مشاريع إنمائية، خصوصاً في مبادرات إنسانية لمواجهة الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي نمرّ بها لكان وضع المحافظة أفضل بكثير”.

وأشار الى “ضرورة تحمّل المواطنين مسؤوليتهم وليس رمي الثقل كاملاً على الجيش والقوى الامنية، فهناك مهام صعبة ملقاة على عاتقهم راهناً، لذلك لا بد من حدّ أدنى من المسؤولية لمساعدة الجيش”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى